الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1278 - 04 ربيع الأول 1439هـ - الموافق 23 تشرين الثاني 2017 م
الشّهادة والإمامة

كلمة سماحة الإمام الخامنئي لدى لقاء العاملين على إقامة مؤتمر تكريم السيّد مصطفى الخمينيمسؤولية أئمّة الجمع الصّعبة والمهمّةخصائص المبلّغ (7)مراقباترضى الله عزّ وجلّمراحل الإعداد والاصطفاء بين مريم والزهراء عليهما السلامأهمُّ الأشياء لطالبِ القُرْبِ، الجدُّ في تَرك المعصية
من نحن
 
 

 

التصنيفات » زاد المبلّغ » زاد التقوى في شهر الله
توجيهات تربوية للأباء والأمهات
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

تصدير الموضوع: "ألا كلّكم راعٍ وكلّكم مسؤولٌ عن رعيّته، فالأمير الذي على الناس راعٍ وهو مسؤول عن رعيته، والرجل راعٍ على أهل بيته وهو مسؤول عنهم...."1.

الهدف: إرشاد الأهل إلى مجموعة من النصائح والتوجيهات الهامة في عملية تربية الأبناء.

المقدمة
التربية هي العمل بمختلف الأساليب والوسائل الشرعية على رعاية الإنسان بما يجّسد فية مفهوم الخلافة لله والعبودية له دون سواه وهي أداة التغيير االأولى وأثرها عظيم، وهي الخصيصة المثلى للأبوين في حقهما على الولد كما قال الله تعالى: ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا2. فكلما ازدادت التربية ازداد الحق، وكذلك من تولى تربية الإنسان في دينه ودنياه، تربية صالحة غير الأبوين، فإن له على من رباه حق التربية، فالتربية لا يستغني عنها الأبوان المريدان صلاح الأبناء، وأن التقصير في ذلك من الكبائر التي توعّد الله عليها بالنار ففي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرَّم الله عليه الجنة".

الاستعانة بالله في تربيتهم: قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا3 فعملية التربية من الأمور التي تحتاج إلى إعانة وتوفيق من الله.

وعي عظيم المسؤولية: فيبادر إلى توفير ما يحتاجونه حسب المستطاع ونصحهم وإرشادهم ووصيتهم بفعل الخير وملاحظتهم ومراقبتهم وتقويم سلوكهم ويتدارك أخطاءهم قبل أن تتقوى وتستفحل.

إيلاء كل مرحلة حقها من التوجيهات والنصائح.

وهي عبارة عن ثلاث مراحل:

المرحلة الأولى: هي مرحلة الطفولة دون سن التمييز وهي غالباً ما دون السابعة وضابطها أن لا يحسن فهم وأبعاد التوجيهات والرد عليها.

المرحلة الثانية: وهي مرحلة الطفولة في سن التمييز وهي ما دون البلوغ وضابطها أن يحسن فهم وأبعاد التوجيهات والرد عليها.

المرحلة الثالثة: هي مرحلة بلوغ الحلم من خلال العلامات الشرعية، وفي هذه المرحلة من حقّه توجيهه بالإرشادات التالية:

أولاً: حثّه على العبادات والرياضات الروحية

ثانياً: بيان الموقف الشرعي واضحاً من الكتاب والسنّة.

ثالثاً: الحوار والإقناع.

رابعاً: الوعظ مع بيان العلّة والحكمة.

خامساً: الاقتراب والمصادقة بحيث تكون العلاقة قائمة على الاحترام والتقدير.

سادساً: تنظيم دورة له في الطهارة تكون في المسجد أو غير المسجد للبالغين لأن الفتى والفتاة يحتاجان إلى حديث خاص عن أحكام الطهارة.

سابعاً: الرفق والرحمة وعدم الإثقال في التعليم.

ثامناً: إدخاله في مجتمع الرجال، فببلوغه صار رجلاً فينبغي أن يُقبل في مجتمع الرجال أو يخاطب مخاطبة الرجال وكذلك الفتيات يدخلن مجتمع النساء.

تاسعاً: الإشراك الفعلي في تحمّل المسؤولية.

عاشراً: مراعاة الرغبة والإقبال في التوجيه إلى العلم والمعارف والمهن.

مبادئ تربوية عامة
مبدأ الثواب والعقاب: وهو أسلوب ديني يعني الترغيب والترهيب، وأن يكون الثواب والعقاب لكل فئة عمرية بحسبها ويتّبع في ذلك الأساليب التربوية والتي لا تتعارض مع الشرع الحنيف فيترفّع عن اللعن أو التقبيح أو ضرب الوجه أو الألفاظ البذيئة لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان، ولا الفاحش، ولا البذيء"4 وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: "الحياء من الإيمان والإيمان في الجنة، والبذاءة من الجفاء، والجفاء في النار5.

صيانة الجوارح: أن يحفظ سمعهم وأبصارهم وألسنتهم وجميع جوارحهم من كل سوء وإلا كان مضيّعاً لهم.

التقارب بين الأبوين: وخاصة في حضرة الأبناء

أن يظهر الأبوان حبهما لأبنائهما من غير مبالغة: فلا شك أن الأبناء لهم حب في قلبي أبويهما، ولا ينبغي إخفاء ذلك الحب بل ينبغي أن يشعر به الأبناء، حتى يبادلوا أبويهما ذلك الشعور، ولكن ذلك باعتدال من غير إفراط، لأن الإفراط في الحب يعمي صاحبه ويحول بينه وبين التربية الصحيحة، ولذلك أثرٌ سيئ على الأبناء حيث يبعث فيهم اللامبالاة وكذا ضعف الهيبة للأبوين ولأوامرهما، بل قد يبلغ الأمر إلى فرض أوامرهم عليهما.

الإحترام والتقدير لهم: ويمكن ذلك من خلال الأمور التالية:

أولاً: احترامهم وتوقيرهم وعلى وجه الخصوص في حضرة غيرهم.

ثانياً: السلام عليهم إذا دخل وهم جلوس.

ثالثاً: بذل الهدية لهم وتتأكد إذا اتصلت بمناسبة لمجيء من سفر أو نجاح أو نحو ذلك.

رابعاً: الثناء عليهم فيما فعلوا من أمر معروف وخير ويكون عند الأسرة وكذلك عند أصحابهم لأن الثناء له أثر على النفوس إذا كان حقاً.

خامساً: تفقّد أحوالهم وصحتهم ومتابعة علاجهم إذا مرضوا.

سادساً: اصطحابهم للنزهة والمناسبات والجمع والأعياد وفي الصلوات.

سابعاً: الاعتناء بمصالحهم وإقناعهم بها.

ثامناً: إشراكهم في المشاريع الأسرية.

منح الآباء الأولاد الثقة: وهذا يساعد في اكتشاف مهارات وقدرات أولادهم فمن الضروري تكليفهم ببعض المهام الأسريّة بحسب فئاتهم العمريّة، وبحسب جنسهم ذكوراً أو إناثاً، ولا يستعجل كل من الأبوين النتائج السليمة في بداية خطوات منح الثقة بل يجعلانهم يتصرفون بحسب عقولهم بعد توضيح المهمة والفكرة والعمل لهم، ومن الطبيعي أن تكون النتائج الأوليّة في الغالب متدنية ولكن بالتشجيع وتجدد الثقة تتحول النتائج إلى مقبولة ثم تكون نتائج مرضية.

دفعهم إلى المخالطة باعتدال ومنعهم العزلة التامة: فالمخالطة حاجة اجتماعية ضرورية للأولاد لا يستغنون عنها في الحي في الشارع وفي المدرسة وفي المسجد ومنعهم من ذلك له آثار سلبية سيئة من عقد نفسية وانطواء وعزلة عن الناس ولا يعني ممارسة هذا الحق لهم تركهم من غير ملاحظة ومراقبة وتوجيه بل يتطلب هذا الأمر جهداً كبيراً.


1- ميزان الحكمة، ج2، ص 1212.
2- الإسراء: 23-24.
3- الفرقان:74.
4- كنز العمال، ج1، ص 146.
5- تحف العقول، ص 349.

02-08-2012 | 03-55 د | 1054 قراءة


صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net