الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1307 - 07 شوال 1439 هـ - الموافق 21 حزيران 2018م
غزوة حنين رافد المقاومين

التبليغ هو سبيل الإسلام الأوّلكلمة الإمام الخامنئي في لقائه كوكبةً من الشعراء والمثقّفين وظائف المبلّغين (7)مَنِ اسْتَبَدَّ بِرَأْيِهِ هَلَكَمراقباتمراحل الإعداد والاصطفاء بين مريم والزهراء عليهما السلامأهمُّ الأشياء لطالبِ القُرْبِ، الجدُّ في تَرك المعصية
من نحن
 
 

 

التصنيفات » منبر المسجد » حديث سهرة
من آداب الصوم المعنوية ودرجاته
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

                                    بسم الله الرحمن الرحيم

ما ينبغي للصائم عند الإفطار:

ينبغي لكل صائم أن يكون قلبه بعد الإفطار مضطربا، معلقا بين الخوف و الرجاء، إذ ليس يدري أيقبل صومه فهو من المقربين أو يرد عليه فهو من الممقوتين، و ليكن الحال كذلك في آخر كل عبادة يفرغ منها.
روى: "أن الامام ابا محمد الحسن المجتبى عليه السلام مر بقوم يوم العيد وهم يضحكون، فقال عليه السلام: إن اللّه تعالى جعل شهر رمضان مضمارا لخلقه، يستبقون فيه لطاعته، فسبق اقوام ففازوا، و تخلف أقوام فخابوا، فالعجب كل‏ العجب للضاحك اللاعب في اليوم الذي فاز فيه المسارعون، و خاب فيه المبطلون، اما و اللّه لو كشف الغطاء لاشتغل المحسن بإحسانه، والمسي‏ء عن اساءته!"، اي كان سرور المقبول يشغله عن اللعب، و حسرة المردود تسد عليه باب الضحك.

درجات الصوم:
للصوم ثلاث درجات:

الأولى- صوم العموم: و هو كف البطن و الفرج عن قضاء الشهوة، و هذا لا يفيد أزيد من سقوط القضاء و الاستخلاص من العذاب.

الثانية- صوم الخصوص: و هو الكف المذكور، مع كف البصر و السمع و اللسان واليد والرجل وسائر الجوارح عن المعاصي، وعلى هذا الصوم تترتب المثوبات الموعودة من صاحب الشرع.

الثالثة- صوم خصوص الخصوص: وهو الكفان المذكوران، مع صوم القلب عن الهمم الدنية، والأخلاق الردية، والافكار الدنيوية، وكفه عما سواه بالكلية، ويحصل افطر في هذا الصوم بالفكر في ما سوى اللّه واليوم الآخر، وحاصل هذا الصوم إقبال بكنه الهمة على اللّه، وانصراف عن غير اللّه، وتلبس بمعنى قوله تعالى: قل اللّه ثم ذرهم"، و هذا درجة الأنبياء و الصديقين والمقربين، و يترتب عليه الوصول إلى المشاهدة و اللقاء، و الفوز بما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب أحد. وإلى هذا الصوم أشار مولانا الصادق عليه السلام حيث قال:

قال النبي صلى الله عليه واله: الصوم جنة، أي ستر من آفات الدنيا و حجاب من‏ عذاب الآخرة، فإذا صمت فانو بصومك كف النفس عن الشهوات، وقطع الهمة عن خطرات الشياطين، و انزل نفسك منزلة المرضى، و لا تشتهي طعاما و لا شرابا، و توقع في كل لحظة شفاءك من مرض الذنوب، و طهر باطنك من كل كدر و غفلة و ظلمة يقطعك عن معنى الإخلاص لوجه اللّه. قال رسول اللّه صلى الله عليه واله: قال اللّه تعالى: الصوم لي و انا اجزى به.

والصوم يميت مراد النفس وشهوة الطبع، و فيه صفاء القلب، و طهارة الجوارح، وعمارة الظاهر والباطن، و الشكر على النعم و الإحسان إلى الفقراء، و زيادة التضرع والخشوع والبكاء، و حبل الالتجاء إلى اللّه، وسبب انكسار الهمة، وتخفيف الحساب، و تضعيف الحسنات، و فيه من الفوائد ما لا يحصى و لا يعد، و كفى بما ذكرنا لمن عقله ووفق لاستعماله"

تتميم‏:
من صام شهر رمضان اخلاصا للّه وتقربا إليه، و طهر باطنه من ذمائم الأخلاق، وكف ظاهره عن المعاصي والآثام، و اجتنب عن الحرام، و لم يأكل إلا الحلال، ولم يفرط في الأكل، وواظب على جملة من النوافل و الأدعية وسائر الآداب المسنونة فيه، استحق للمغفرة والخلاص عن عذاب الآخرة، بمقتضى الاخبار المتواترة. ثم إن كان من العوام، حصل له من صفاء النفس ما يوجب استجابة دعوته، و ان كان من أهل المعرفة، فعسى الشيطان لا يحوم على قلبه، فينكشف له شي‏ء من الملكوت، لا سيما في ليلة القدر، إذ هي الليلة التي تنكشف فيها الاسرار، وتفيض على‏ القلوب الطاهرة الأنوار، والمناط والعمدة في نيل ذلك تقليل الأكل بحيث يحس ألم الجوع، إذ من جعل بين قلبه وبين صدره مخلاة من الطعام فهو محجوب عن عوالم الأنوار، ويستحيل ان ينكشف له شي‏ء من الاسرار.

جامع السعادات
 

09-07-2013 | 14-57 د | 989 قراءة


صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net