الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1331 - 21 ربيع الأول 1440 هـ - الموافق 29 تشرين الثاني 2018م
الطلاق، توصيات وأسباب

أنْ نقدّمَ الإسلامَ باعتباره المنقذ للشعوب المستضعفةخطاب الإمام الخامنئيّ، بمناسبة 13 آبان، اليوم الوطنيّ لمقارعة الاستكبار،طوبى لهؤلاء!

العدد 1330 - 14 ربيع الأول 1440 هـ - الموافق 22 تشرين الثاني 2018م
ولادة الرسول (ص) والوحدة الإسلامية

مراقباتوسراجًا منيرًاأولويّات الخطاب في التبليغ، مواجهة الادّعاءات والمزاعمرسالة إبلاغ النصّ الكامل للنموذج الإسلاميّ الإيرانيّ التأسيسيّ للتقدّم

العدد 1329 - 07 ربيع الأول 1440 هـ - الموافق 15 تشرين الثاني 2018م
الإمام العسكريّ (ع) والتمهيد لغيبة القائم (عج)

 
 

 

التصنيفات » فكر معاصر
الإمام الحسين (عليه السلام ) في أسفار الكتاب المقدس
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

تمهيد

قد يبدو للوهلة الأولىـ أن من المستغرب أن نبحث عن الإمام الحسين عليه السلام، وكذلك عن غيره من الأئمة والرجالات الكبار، في أسفار الكتاب المقدس، حيث إن من المبرر والمنطقي البحث فيه عن ذكر النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم، بعدما ورد التأكيد على ذكره فيه والبشارة به في القرآن الكريم، رغم استنكار علماء أهل الكتاب لذلك.

إلا أنه سرعان ما يزول الإستغراب بالتوجه إلى نقطتين أساسيتين، احداهما حددها القرآن الكريم، وهي أن دين الله تعالى واحد منذ أن وجد الإنسان على الأرض، كما يدل عليه قوله تعالى: ﴿شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه1. وقوله تعالى: ﴿آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله2.

والنقطة الأخرى ترتبط بأسفار الكتاب المقدس نفسه بعهديه، حيث أنه اشتمل على أسفار تاريخية، تتحدث عن ماضي الأمم، وخصوصا تاريخ بني اسرائيل، كما اشتمل على أسفار رؤيوية، تتحدث عن مستقبل الإنسان في هذه الأرض، وموقع بني إسرائيل فيها، وتظهر بعض النبوءات المفصلية لتكون حجة على أهل الكتاب عموما.

وبضم هاتين النقطتين تظهر نتيجة مهمة، تبين صدقية كون القرآن الكريم مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه3، كما يتبين أنه من الطبيعي أن يتعرض الكتاب المقدس إلى قضية النهضة الحسينية بشكل أو بآخر، ذلك أن حركته عليه السلام امتداد طبيعي لحركات الأنبياء التغييرية والتصحيحية في مجتمعاتهم، إذ لا يمكن فصل الإمامة عن النبوة في حركة التاريخ والأحداث، المؤدية إلى إعادة الإنسان إلى طبيعته الإنسانية، وربطه بالمبدأ الأعلى. وبناء عليه سيكون العكس محل الغرابة، أي عدم تعرض الكتاب المقدس لمثل هذه الأحداث. وإلا لم يبق مجال للحوار بين الأديان، ولم تتم الحجة عليهم، لو فرضنا اختفاء جميع معالم دين الله تعالى من خلال ما تعرض له من تحريف وتلاعب.

وهذا ما يفسر الكثير من الأحداث التي سبقت وعاصرت النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم، التي أظهرت معرفة أهل الكتاب بمكان وزمان وشخص النبي المرسل الذي ﴿يعرفونه كما يعرفون أبناءهم4، كما يفسر مدى صحة الحوارات التي جرت بين النبي والأئمة عليهم السلام من جهة، وبين علماء أهل الكتاب من جهة أخرى، والتي أدت في مجملها  إلى بخوع علماء أهل الكتاب وتسليمهم بالحق. وليس ذلك إلا لمعرفتهم الأكيدة بنبوته، المستندة إلى وثائقهم المقدسة، وقد دلت على ذلك الوقائع التاريخية، قال تعالى: ﴿ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به5.

فقد روى العياشي عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: "كانت اليهود تجد في كتبها مهاجر محمد بين عير وأحد، فخرجوا يطلبون الموضع فمروا بجبل يسمى حدادا فقالوا حداد واحد سواء فتفرقوا عنده، فنزل بعضهم بفدك وبعضهم بخيبر وبعضهم بتيماء، فاشتاق الذين بتيماء إلى بعض اخوانهم فمر بهم أعرابي من قيس فتكاروا منه وقال لهم أمر بكم ما بين عير واحد، فقالوا له: إذا مررت بهما فأرنا هما، فلما توسط بهم أرض المدينة قال لهم: ذاك عير وذاك أحد. فنزلوا عن ظهر ابله، فقالوا له قد أصبنا بغيتنا فلا حاجة لنا في إبلك، فاذهب حيث شئت، وكتبوا إلى إخوانهم بفدك وخيبر قد أصبنا الموضع فهلموا إلينا...."6.

وروى السيوطي بطرق مختلفة، عن سلمة بن سلامة بن وقش، وكان من أهل بدر، قال: كان لنا جار يهودي، من بني عبد الأشهل، فخرج يوما علينا من بيته قبل بعثة النبي بيسير،...، إلى أن قال: نبي يبعث من نحو هذه البلاد، وأشار بيده إلى مكة واليمن إلخ.. الحديث7.

ورغم أن العهد القديم محل قبول وقداسة لدى كل من اليهود والمسيحيين، إلا أنه من غير الطبيعي أن يكتفي بالنبوءات في ما اشتمل عليه العهد القديم وحده، إذ يمكن والحال هذه أن يتخلص المسيحيون من هذه الإشكالية، بقولهم إن مقدار قداسة العهد القديم هو بمقدار ما يشكل تمهيدا وبشارة لمجيء السيد المسيح عليه السلام إلى الأرض، كما هو ديدنهم في مثل هذه الحالات.

* سماحة الشيخ حاتم إسماعيل – بتصرف يسير


1- سورة: الشورى، آية: 13
2- سورة البقرة، آية:285.
3- سورة المائدة، آية:48
4- سورة البقرة، آية:146
5- سورة البقرة، آية:89
6- تفسير العياشي، ج1، ص69
7- الدر المنثور، ج1 ص172

16-10-2015 | 09-42 د | 716 قراءة


صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net