الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1325 - 08 صفر 1440 هـ - الموافق 18 تشرين الأول 2018م
فلسفة البلاء

مفتاح الخَيْـر والشرّمواجهة الشبهاتكلمة الإمام الخامنئيّ (دام ظلّه) في جامعة الإمام الخمينيّ (قدّس سرّه) للعلوم البحريّة في "نوشهر"مراقباتمراحل الإعداد والاصطفاء بين مريم والزهراء عليهما السلامأهمُّ الأشياء لطالبِ القُرْبِ، الجدُّ في تَرك المعصية
من نحن
 
 

 

التصنيفات » منبر المسجد » على طريق المحراب
مجاهدة النفس
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

قال تعالى: (وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباك)[1].

وقال تعالى: (ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه)[2].

وقال تعالى: (الذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا)[3].

الجهاد والمجاهدة:
استفراغ الوسع في مدافعة العدو ونحوه، وهو على ثلاثة أضرب: مجاهدة العدو الظاهر من إنسان وغيره، ومجاهدة الشيطان، ومجاهدة النفس وهواها، والجميع داخل في المراد من الآيات الشريفة. والأمر بالجهاد والحث عليه في هذه الآيات بالنسبة إلى جهاد النفس إرشاد إلى ما يدركه العقل بنفسه، فإن جهاد النفس في الحقيقة عبارة عن فعل الواجبات والمندوبات وترك المحرمات والمشتبهات، والقيام بذلك شكر للمنعم وهو واجب عقلاً، وتركها سبب للوقوع في ضرر الهلكة والعذاب الأليم، ورفع الضرر واجب عقلاً، فالأوامر في هذه الآيات كأوامر الاطاعة والتسليم والاتباع لله ورسوله من الآيات الكريمة وكذا النصوص الحاثة على ذلك من السنة كلها إرشادات الهية ونبوية وولوية يترتب على موافقتها سعادة الإنسان وعلى مخالفتها شقاوته.

والأخبار الواردة في هذا الباب عن النبي الأقدس واهل بيته المعصومين: كثيرة جداً.

فقد ورد أن رسول الله (ص) بعث سرية فلما رجعوا قال: « مرحباً بقوم قضوا الجهاد الأصغر وبقي عليهم الجهاد الأكبر، قيل: يا رسول الله وما الجهاد الأكبر؟ قال: جهاد النفس، ثم قال: أفضل الجهاد من جاهد نفسه التي بين جنبيه »[4].
وورد: أن من جاهد نفسه عن الشهوات واللذات والمعاصي فإنما يجاهد لنفسه[5].

وأن جهاد المرء نفسه فوق جهاده بالسيف[6].

وأنه سئل الرضا (ع) عما يجمع خير الدنيا والآخرة؟ فقال: خالف نفسك[7].

وأن من جاهد نفسه وهزم جند هواه ظفر برضا الله[8].

وأنه لا حجاب أظلم وأوحش بين العبد وبين الرب من النفس والهوى[9].

وأن أحمق الحمقاء من اتبع نفسه هواه[10]. وأنه ما حبس عبد نفسه على الله إلا أدخله الله الجنة[11].

وأن رجلاً اسمه مجاشع قال: يا رسول الله كيف الطريق إلى معرفة الحق؟ قال (ص): معرفة النفس، فقال: فكيف الطريق إلى موافقة الحق؟ قال (ص): مخالفة النفس، فقال: فكيف الطريق إلى رضا الحق؟ قال (ص): سخط النفس، فقال: فكيف الطريق إلى طاعة الحق؟ قال (ص): عصيان النفس، فقال: فكيف الطريق إلى ذكر الحق؟ قال (ص): نسيان النفس، فقال: فكيف الطريق إلى قرب الحق؟ قال (ص): التباعد عن النفس، فقال: فكيف الطريق إلى اُنس الحق؟ قال (ص): الوحشة عن النفس، فقال: فكيف الطريق إلى ذلك؟ قال (ص): « الاستعانة بالحق على النفس »[12].
 
الشيخ على المشكيني – بتصرف يسير


[1] - الحج: 78.
[2] - العنكبوت: 6.
[3] - العنكبوت: 69.
[4] - بحار الأنوار: ج70، ص65 ـ مجمع البحرين: ج2، ص68 ـ الفصول المهمة: ص328.
[5] - بحار الأنوار: ج70، ص65.
[6] - بحار الأنوار: ج70، ص68.
[7] - الفقه: ص390.
[8] - المحجة البيضاء: ج8، ص170 ـ بحار الأنوار: ج70، ص69 ـ مستدرك الوسائل: ج11، ص139.
[9] - بحار الأنوار: ج70، ص69.
[10] - بحار الأنوار: ج70، ص70.
[11] - بحار الأنوار: ج70، ص71.
[12] - عوالي اللئالي: ج1، ص246 ـ بحار الأنوار: ج70، ص72 ـ مستدرك الوسائل: ج11، ص138.

01-09-2016 | 15-35 د | 670 قراءة


صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net