الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1331 - 21 ربيع الأول 1440 هـ - الموافق 29 تشرين الثاني 2018م
الطلاق، توصيات وأسباب

أنْ نقدّمَ الإسلامَ باعتباره المنقذ للشعوب المستضعفةخطاب الإمام الخامنئيّ، بمناسبة 13 آبان، اليوم الوطنيّ لمقارعة الاستكبار،طوبى لهؤلاء!

العدد 1330 - 14 ربيع الأول 1440 هـ - الموافق 22 تشرين الثاني 2018م
ولادة الرسول (ص) والوحدة الإسلامية

مراقباتوسراجًا منيرًاأولويّات الخطاب في التبليغ، مواجهة الادّعاءات والمزاعمرسالة إبلاغ النصّ الكامل للنموذج الإسلاميّ الإيرانيّ التأسيسيّ للتقدّم

العدد 1329 - 07 ربيع الأول 1440 هـ - الموافق 15 تشرين الثاني 2018م
الإمام العسكريّ (ع) والتمهيد لغيبة القائم (عج)

 
 

 

التصنيفات » منبر المسجد » على طريق المحراب
الإخلاص والقربة
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

قال تعالى: (قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصاً له الدين)[1].
وقال تعالى: (وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء)[2].
الدين: الطاعة والعبادة، والحنيف: المائل إلى الحق، والحنفاء: المائلون إلى ربهم في أعمالهم الراغبون عن غيره إليه في طاعاتهم.
وقال تعالى: (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العاليمن)[3].
النسك: العبادة، واللام في قوله: «لله» للملكية والسلطنة، والمعنى: أن عملي ونفسي جميعاً لله تعالى، وليس لغيره فيهما نصيب.
وقال تعالى: (وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه)[4].
هذا البحث لبيان لزوم إخلاص العبد قصده لله في جميع ما يعمله له، وعدم شوب أي غرض فيه، وأن لا يعبد غيره تعالى من الوثن والشيطان والنفس، ولا يشرك غيره فيما هو عبادة له.
فالإخلاص يكون ـ تارة ـ واجباً عقلاً وشرعاً، ويكون تركه شركاً وكفراً كعبادة غير الله تعالى فقط أو إشراكه في عبادته، و ـ أخرى ـ واجباً وتركه فسقاً مبطلاً للعمل كالرئاء ونحوه. و ـ ثالثة ـ مندوباً مطلوباً وتركه مسقطاً للعمل عن درجة الكمال، كشوب الضمائم المباحة التبعية لنية العبادة، ويقرب منه العبادة لله طمعاً في جنته أو خوفاً من ناره كما مر.
والنصوص الدالة على لزوم إخلاص الأعمال وتزكيتها وتمحيصها والسعي في كونها خالصة لله تعالى بحيث لا يشوبها أي غرض غيره كثيرة جداً بألسنة مختلفة، بعضها وارد في تفسير الآيات الشريفة، وبعضها مستقل.
فقد ورد أن رسول الله (ص) قال: «أيها الناس، إنما هو الله والشيطان، والحق والباطل، والهدى والضلال، والرشد والغي، والعاجلة والعاقبة، والحسنات والسيئات، فما كان من حسنات فلله، وما كان من سيئات فللشيطان»[5]. والضمير في «هو الله» راجع إلى مقصد كل عامل ونيته، والمعنى: أن الغرض الباعث إلى العمل في الناس لا يخلوا من أحد أمرين: إما هو الله تعالى فهو إذا حق وهداية ورشد وعاقبة وحسنة، أو هو الشيطان فهو باطل وضلالة وغي وعاجلة وسيئة. وقوله: «فما كان من حسنات» تفريع لما قبله، والمعنى: أن كل حسنة نراها فهي من الأول، وكل سيئة فهي من الثاني.
وورد أنه: طوبى لمن أخلص لله العبادة والدعاء ولم يشغل قلبه بما ترى عيناه[6].
وأن الله أراد بالأحسن في قوله: (ليبلوكم أيكم أحسن عملاً)[7] الأصوب الصادر عن النية الصادقة[8].
وأن قوله تعالى: (إلا من أتى الله بقلب سليم)[9]. هو القلب الذي يلقى ربه وليس فيه أحد سواه، وكل قلب فيه شرك أو شك فهو ساقط[10].
وأنه إذا أخلص عبد إيمانه بالله وأجمل ذكر الله أربعين يوماً زهده في الدنيا وبصره دائها ودوائها وجرت ينابيع الحكمة من قلبه إلى لسانه [11]، أي: أثبت الله الحكمة في قلبه وأنطق بها لسانه (والإيمان هنا: عقد بالجنان وإقرار باللسان وعمل بالأركان، وإخلاصه تصفية القلب عن غيره تعالى وتخليص الكلام عما لا يليق بمقام المؤمن وإخلاص العمل عن الحرام والشبهة، والأربعين لها خصوصية أو هو مثال).
وأن إخلاص العمل لله مما لا يغل عليه قلب إمرء مسلم[12]، أي: لا يغش ولا يخون المسلم في إخلاص عمله، وليس ذلك من شأنه.
وأن عمل أهل الدنيا كله رئاء، إلا ما كان مخلصاً، والإخلاص على خطر حتى ينظر العبد بما يختم[13].
وأن قول إبراهيم (ع) عند توجيه وجهه إلى الله بالعبادة: (حنيفاً مسلماً) معناه: خالصاً مخلصاً لا يشوبه شيء[14].
وأن العبد إذا أشرك غير الله في عمله ترك الله الجميع لغيره فإنه خير شريك[15].
وأنه قد يصلي العبد ركعتين يريد بهما وجه الله فيدخله الله به الجنة[16].
وأن الحسن الزكي (ع) قال: لو جعلت الدنيا كلها لقمة واحدة ولقمتها من يعبد الله خالصاً لرأيت أني مقصر في حقه[17].
وأن الله لا ينظر إلى الصور والأعمال، وإنما ينظر إلى القلوب[18].
وأن المؤمن الكامل هو من يكون حبه وبغضه، وإعطاؤه ومنعه لله تعالى وطلباً لمرضاته[19].
وأن أفضل العبادة: الإخلاص[20]، أي: العبادة التي فيها الإخلاص، أو أن نفس إخلاص النية ـ مع قطع النظر عن العمل الخارجي ـ عبادة قلبية لها فضيلة وثواب، وغيرها مما ورد في هذا الباب.

آية الله الشيخ علي المشكيني


[1] الزمر: 11.
[2] البينة: 5.
[3] الأنعام: 162.
[4] الإسراء: 23.
[5] المحاسن: ص391 ـ الكافي: ج2، ص16 ـ الوافي: ج4، ص373 ـ وسائل الشيعة: ج1، ص49 ـ بحار الأنوار: ج70، ص228.
[6] الكافي: ج2، ص16 ـ وسائل الشيعة: ج1، ص43 ـ بحار الأنوار: ج70، ص229، وج84، ص 261.
[7] هود: 7 والملك: 2.
[8] بحار الأنوار: ج70، ص230.
[9] الشعراء: 89.
[10] الكافي: ج2، ص16 ـ المحجة البيضاء: ج7، ص330 ـ بحار الأنوار: ج70، ص 54 و 239 و ج82، ص305.
[11] بحار الأنوار: ج70، ص240.
[12] بحار الأنوار: ج70، ص242.
[13] بحار الأنوار: ج70، ص242.
[14] بحار الأنوار: ج70، ص243.
[15] نفس المصدر السابق.
[16] بحار الأنوار: ج70، ص244.
[17] بحار الأنوار: ج70، ص245.
[18] بحار الأنوار: ج70، ص248.
[19] نفس المصدر السابقة.
[20] بحار الأنوار: ج70، ص249.

06-10-2016 | 16-55 د | 595 قراءة


صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net