الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1286 - 30 ربيع الثاني 1439هـ - الموافق 18 كانون الثاني 2018م
الجهاد الزّينبي... ورموز الظّلم

تقوية الفقه والاهتمام بالمسائل الأخرى في الحوزات‏خصائص المبلّغ (15) حُسن المظهر (زينة الظاهر)مراقباتإيّـاكـم وطـول الأمـلکلمة الإمام الخامنئي في لقاء حشدٍ كبير من أهالي قم بمناسبة ذكرى 19ديمراحل الإعداد والاصطفاء بين مريم والزهراء عليهما السلامأهمُّ الأشياء لطالبِ القُرْبِ، الجدُّ في تَرك المعصية
من نحن
 
 

 

التصنيفات » منبر المسجد » على طريق المحراب
التوكل والتفويض إلى الله عز وجل
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

الوكول في اللغة: ترك الأمر إلى الغير وتفويضه إليه. يقال: وكل الأمر إلى زيد: سلمه إليه وفوضه، وتوكل لزيد قبل الوكالة له، وتولى أمره وتوكل له وعليه: عجز من الأمر واعتمد عليه. قال في لسان العرب: والمتوكل على الله: الذي يعلم أن الله كافل رزقه وأمره فيركن إليه وحده ولا يتوكل على غيره.

والمراد به باصطلاح الشرع: هو الاعتماد على الله تعلى في جميع الأمور والاتكال على إرادته، والاعتقاد بأنه مسبب الأسباب والمتسلط عليها، وبإرادته تتم الأسباب وتؤثر لا بمعنى الاستغناء بذلك عن طلب الحوائج وترك إعداد مقدماتها وحسبان بطلان السببية، بل بمعنى: عدم الانقطاع إلى الأسباب الظاهرية وتوجه النفس إلى إرادة الله التي هي وراء كل سبب وفوق كل سلطان.

ومقتضى توكل المؤمن على ربه عدم ركونه في رزقه على الأسباب، وتوجه باطنه وسكون قلبه إلى ربه عند الاشتغال بكل سبب، وسهولة إقدامه على ما أمر الله به من بذل المال والنفس، فيجود بالإعطاء ويطمئن بالخلف، ويخوض الغمرات ولا يبالي أوقع على الموت أم وقع الموت عليه.

ثم إن الظاهر أن مورد التوكل والتفويض عند الإقدام إلى الأمور التي على العبد وينبغي صدوره مه: كتحصيل العلم والحرث والزرع والزواج للولد وعلاج المرض ونحوها، ومورد الرضا والتسليم الآتيين حال حدوث الأمور الراجعة إلى فعل الله تعالى: كالحوادث الكونية والأمراض وغيرها. فإذا أقدم المؤمن على أمر هام فعليه أن يتوكل ويفوض، وإذا قضى النظام الأتم على خلاف مناه فعليه أن يرضا ويسلم هذا، ولكنه قد يستعمل كل من العناوين في موضع الآخر.

وقد ورد في الكتاب الكريم: أن (على الله فليتوكل المؤمنون)[1] (وعليه فليتوكل المتوكلون)[2] وأنه (إذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين)[3]. وأنه (كفى بالله ولياً وكفى بالله نصيراً)[4] و(كفى بالله وكيلاً)[5] وأن المؤمن يقول: (إن وليي الله الذي نزّل الكتاب وهو يتولى الصالحين)[6]. وأن الله قال لنبيه (ص): (إن يريدوا أن يخدعوك فأنّ حسبك الله)[7]. وأن النبي موسى (ع) قال: (يا قوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا... فقالوا على الله توكلنا)[8].

وأن (إليه يرجع الأمر كله فاعبده وتوكل عليه)[9]. وأنه (ما لنا ألا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا)[10]. وأن ما (يعبدون من دون الله لا يملك لهم رزقاً من السماوات والأرض)[11]. وأنهم (لا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلاً)[12]. وأنه: (اعتصموا بالله هو مولاكم)[13] وأن (بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه)[14]. و (من ذا الذي يعصمكم من الله إن أراد بكم سوء أو أراد بكم رحمة)[15] و (أليس الله بكاف عبده)[16]. وأن مؤمن آل فرعون قال: (وأفوض أمري إلى الله)[17] فوقاه سيئات ما مكروا. وأن (من يتوكل على الله فهو حسبه)[18].

وورد في النصوص: أن الغنى والعز يجولان، فإذا ظفرا بموضع التوكل أوطنا[19] (وهذه استعارة تمثيلية لبيان أن غنا النفس والعز ملازمان للتوكل، فالمتوكل مستغن قلباً وعملاً، ولو كان به خصاصة فلا يذل نفسه بالسؤال والخضوع ويغنيه ربه ويعزه إذا رأى ذلك منه).

وأن من اعتصم بالله عصمه الله[20].

وأن من درجات التوكل على الله أن تتوكل عليه في أمورك كلها، فما فعل بك كنت عنه راضياً تعلم أنه لا يألوك خيراً وفضلاً[21].

وأنه من أعطي التوكل أعطي الكفاية[22].

وأنه: كن لما لا ترجوا أرجى منك لما ترجوا، فإن موسى خرج يقتبس لأهله ناراً رجع نبياً. وخرجت ملكة سبأ فأسلمت مع سليمان. وخرج سحرة فرعون يطلبون العزة لفرعون فرجعوا مؤمنين[23].

وثق بالله تكن مؤمناً[24].

ومن وثق بالزمان صرع[25].

وأن مما لا حيلة لإبليس فيه أن يعتصم العبد بالله عن نية صادقة ويتكل عليه في جميع أموره[26].

وأنه أعقل راحلتك وتوكل عليه[27].

وأن من أحب أن يكون أتقى الناس فليتوكل على الله[28].
 
* آية الله الشيخ علي مشكيني – بتصرف يسير


[1] آل عمران: 122.
[2] يوسف: 67.
[3] آل عمران: 159.
[4] النساء: 45.
[5] النساء: 81.
[6] الاعراف: 196.
[7] الأنفال: 63.
[8] يونس: 84 و 85.
[9] هود: 123.
[10] ابراهيم: 12.
[11] النحل: 73.
[12] الإسراء: 56.
[13] الحج: 78.
[14] المؤمنون: 88.
[15] الاحزاب: 17.
[16] الزمر: 36.
[17] غافر: 44.
[18] الطلاق: 3.
[19] الكافي: ج2، ص65 ـ وسائل الشيعة: ج11، ص166 ـ بحار الأنوار: ج71، ص143 و175 وج78، ص257.
[20] الكافي: ج2، ص65 ـ بحار الأنوار: ج71، ص127.
[21] الكافي: ج2، ص65 ـ وسائل الشيعة: ج11، ص166 ـ بحار الأنوار: ج71، ص129.
[22] الكافي: ج2، ص65 ـ بحار الأنوار: ج71، ص129.
[23] بحار الأنوار: ج71، ص134.
[24] بحار الأنوار: ج71، ص135.
[25] نفس المصدر السابق.
[26] بحار الأنوار: ج71، ص136.
[27] بحار الأنوار: ج71، ص138.
[28] نفس المصدر السابق.

08-12-2016 | 14-44 د | 359 قراءة


صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net