الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1321 - 10 محرم 1440 هـ - الموافق 20 أيلول 2018م

كلمة الإمام الخامنئيّ في لقائه أعضاء مجلس خبراء القيادةطرْح الإسلام كنظريّة ومدرسة لتحرير الإنسانمراقباتحين يكون الموت سعادةمراحل الإعداد والاصطفاء بين مريم والزهراء عليهما السلامأهمُّ الأشياء لطالبِ القُرْبِ، الجدُّ في تَرك المعصية
من نحن
 
 

 

التصنيفات » منبر المسجد » على طريق المحراب
الكذب أسوء السوء
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

الكذب لغة هو: اللا مطابقة ويتصف به الاعتقاد والفعل كما يتصف به الكلام فالظن أو الاعتقاد المخالف للواقع، كذب، كما أن العمل المخالف للقول والوعد ـ مثلاً ـ كذب. والكذب في القول هو: الكلام المخالف للواقع، خالف الاعتقاد أيضاً أم لا، أو هو: الكلام المخالف للاعتقاد، خالف الواقع أم طابق.

ثم إنه لا ريب في أن الكذب من أعظم المعاصي وأشنعها، وهو مما يحكم العقل والنقل بقبحه، وله مراتب شتى في القبح والشناعة: كالكذب على الله، وعلى رسوله، وعلى الأئمة: ، وعلى المؤمنين وهكذا.

والكلام في المقام ليس في حرمة الكذب أصالة، فإن البحث عن ذلك يقع في الفقه، بل لأن الجرأة عليه في ابتداء الأمر تورث في النفس حالة الانحراف عن الواقع، والغفلة عن الحق وستره، والممارسة عليها توجب حصول ملكة الكذب، وهي من أشنع الملكات وأخبثها، وهي التي يسمى صاحبها كذاباً. ففي صحيح ابن الحجاج: قلت لأبي عبد الله (ع): الكذاب هو الذي يكذب في الشيء؟ قال: لا، ما من أحد إلا يكون ذلك منه، ولكن المطبوع على الكذب . فإن المطبوع هو المجبول عليه بحيث صار عادة له لا يتحرز ولا يبالي به ولا يندم.

وكيف كان، فقد ورد في تحريمه وذمه آيات كقوله تعالى: (واجتنبوا قول الزور) وقوله: (ويل لكل أفاك أثيم) وقوله: (سماعون للكذب) وقوله: (لا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام) وقوله: (إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار) و(لا يهدي من هو مسرف كذاب) وغير ذلك.

وقد ورد في النصوص: أن الباقر (ع) قال: لا تكذب علينا كذبة فتسلب الحنيفية (وكذبة أي: مرة واحدة فضلاً عن الكثير، والحنيفية: الطريقة الحقة وهي الدين).

وأنه: اتقوا الكذب الصغير منه والكبير، وفي كل جد وهزل، فإن الرجل إذا كذب في الصغير اجترأ على الكبير، وما يزال العبد يكذب حتى يكتبه الله كذاباً .
وأن الله قد جعل للشر أقفالاً، وجعل مفاتيح تلك الأقفال الشراب، والكذب شر من الشراب .
(الصغر والكبر في الكذب: إما بلحاظ اختلاف مراتب المفسدة الموجودة في المخبر به، أو مراتب مقام المتكلم بالكذب، أو اختلاف المكان أو الزمان الذي يقع فيه أو غير ذلك، وكونه شراً من الشراب إنما هو في بعض مصاديقه: كالكذب في أصول العقائد، أو الأحكام الشرعية الفرعية، فإنه سبب للإضلال في الأصول والفروع، أو الكذب في الموضوعات الذي ينجر إلى المعاصي الكبيرة: كالقتل والزنا وغيرهما.
وأنه: إياكم والكذب، فإن كل راج طالب، وكل خائف هارب (والمراد به: الكذب في دعوى رجاء الآخرة والخوف من النار).
وأن الكذب خراب للإيمان .
وأن أول من يكذب الكذاب، الله تعالى، ثم الملكان اللذان معه، ثم هو يعلم أنه كاذب .
وأن الكذاب يهلك بالبينات، ويهلك أتباعه بالشبهات (والمراد من الكذاب هنا: مدعي مقام يعلم ببطلانه ويتبعه الناس جهلاً كمدعي النبوة والولاية والفقاهة ونحوها، فإنه يهلك هو لعلمه بكذبه والعلم بنيّته، ويهلك الناس بجهالته وحسن ظنهم).
وأن الكذبة لتفطر الصائم، وذلك الكذب على الله ورسوله والأئمة :.
وأن الحائك الذي ورد اللعن عليه هو الذي يحوك الكذب على الله ورسوله .
وأنه: لا يجد عبد طعم الإيمان حتى يترك الكذب جده وهزله .
وأن من كثر كذبه ذهب بهاؤه .
وأنه: ينبغي للمسلم أن يجتنب مؤاخاة الكذاب .
وأن مما أعان الله على الكذابين النسيان .
وأن أقل الناس مروءة من كان كاذباً .
وأنه: لا سوء أسوء من الكذب .
وأن الكذب يهدي إلى الفجور، والفجور إلى النار .
وأنه: ما يزال أحدكم يكذب حتى لا يبقى في قلبه موضع إبرة صدق فيسمى عند الله كذاباً.
وأن شر الرواية رواية الكذب .
وأنه: جانبوا الكذب، فإن الكذب مجانب الإيمان .
وأن الرجل ليكذب الكذبة فيحرم صلاة الليل، فإذا حرم صلاة الليل حرم بها الرزق .
وأن الكذب لعوق إبليس .
وأن من كان فيه الكذب ففيه خصلة من النفاق .
وأن اعتياده يورث الفقر .
وأنه خيانة .
وأن المؤمن يكون جباناً وبخيلاً ولا يكون كذاباً .
وأن رجلاً قال: يا رسول الله، علمني خلقاً يجمع لي خير الدنيا والآخرة، فقال: لا تكذب .
وأن الكاذب لا يكذب إلا من مهانة نفسه .
وأن أصل السخرية الطمأنينة إلى أهل الكذب .
وأن الكذب مذموم إلا في الحرب، ودفع شر الظلمة، وإصلاح ذات البين .


آية الله الشيخ علي المشكيني

05-04-2017 | 14-23 د | 388 قراءة


صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net