الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1324 - 01 صفر 1440 هـ - الموافق 141 تشرين الأول 2018م
إذاعة الفاحشة

إدخال السكينة إلى القلوبكلمة الإمام الخامنئيّ (دام ظلّه) في لقائه أعضاء مجلس خبراء القيادةالعدلُ قوّةمراقباتمراحل الإعداد والاصطفاء بين مريم والزهراء عليهما السلامأهمُّ الأشياء لطالبِ القُرْبِ، الجدُّ في تَرك المعصية
من نحن
 
 

 

التصنيفات » خطاب القائد
كلمة الإمام الخامنئي دام ظلّه في لقاء المسؤولين بمناسبة عيد الفطر
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

كلمة الإمام الخامنئي دام ظلّه في لقاء المسؤولين بمناسبة عيد الفطر 1 شوال 1438ه_ 26/6/2017

بسم الله الرّحمن الرّحيم

والحمد لله ربّ العالمين، والصّلاة والسّلام على سيّدنا ونبينا أبي القاسم المصطفى محمّد، وآله الطيّبين الطّاهرين المعصومين، سيّما بقيّة الله في الأرضين.

أبارك لكم جميعًا، أيها الإخوة والأخوات، وسفراء البلدان الإسلاميّة المحترمين، والضّيوف الحاضرين في هذا اللّقاء، ولكلّ شعب إيران الكبير، ولكلّ الأمّة الإسلاميّة العظيمة في جميع أنحاء العالم، حلول عيد الفطر السّعيد، آملًا أن يشمل الله تعالى هذه الأمة الكبيرة بألطافه، وأن يكون هذا العيد مباركًا على الأمّة الإسلاميّة بالمعنى الحقيقي للكلمة إن شاء الله.

الحقيقة أنّ الأمّة الإسلاميّة تُعاني اليوم من مشاكل كثيرة؛ لقد تعرّض جسمُ هذه الأمّة ولا يزال لجراحات عديدة؛ وأهمّها هو الاختلاف. يحاول أعداء الإسلام أن يبثّوا اختلافًا وشقاقًا وعداءً بين جموع المسلمين بذرائع مختلفة؛ القوميّة، المذهبيّة والطائفيّة، الجغرافيا والنّزاعات الحدوديةّ على الأراضي؛ لقد وُضعت كل هذه الذّرائع بين أيديهم، وللأسف فإن الأعداء يستغلّونها ونحن _ مسؤولو الحكومات_ الإسلاميّة نغفل عن ممارسات العدوّ هذه.

وحدة الأمة الإسلاميّة؛ سبيل الحلّ
أنا العبد أفكّر بيني وبين نفسي؛ عندما يسمع الإنسان أنّ السّيناتور الأمريكي الفلاني، الّذي يعادي أساس الإسلام والبلدان الإسلاميّة، يتحدّث عن هواجس المجتمع السنّي من الشّيعة، عندما يشاهد الإنسان هذه الحيلة والخدعة، حريٌّ به أن يشعر بالقلق الشّديد، وأن يتحلّى بالحذر الشّديد. هذا العدوّ يعارض أساس الإسلام ويُبدي دعمه لمجموعة إسلاميّة مقابل مجموعة إسلاميّة أخرى! فهل في ذلك غير الخبث والتّآمر وبثّ الفتن والعداوة؟ هذه حالة موجودة وقائمة في الوقت الحاضر للأسف؛ ونحن يجب علينا أن نفكّر ونفهم ماذا يجري.

كلّ البلدان الإسلاميّة تضرّها التّفرقة وتنتفع من الاتّحاد. إنّ اتّحاد البلدان الإسلاميّة وتَقارُبها، وعدم استخدام قواها وطاقاتها ضدّ بعضها البعض، هو لصالح هذه البلدان المتّحدة نفسها، ولصالح سائر البلدان الإسلاميّة. يجب أن ندرك هذا الأمر، هذه حكمة إلهيّة، إنّها حكمة إسلاميّة؛ وللأسف هذا ما لا يتمّ التنبّه إليه. إنّنا اليوم نعاني من مشكلة داخل العالم الإسلامي، نحن نتعرّض لنزف الدّم؛ حاليًا توجد جراحات دامية؛ اليمن نموذج منها؛ وهذا ما ينبغي الاهتمام به. قضايا سوريا، العراق، شمال أفريقيا والقضايا والأحداث المتعدّدة التي يشهدها العالم الإسلامي، كلّها دلائل على وجود اختلافات وصراعات، ما يسبّب ضررًا للإسلام ، وخسارة للأمّة الإسلامية. يجب أن نحلّ هذه المشكلة.

من المميّزات البارزة ــــــ والجديرة بالملاحظة ـــــــ لمسيرات يوم القدس، خروج النّاس في جميع المدن الصغيرة والكبيرة في إيران وهم صيام -وفي الطّقس الحارّ هذه السّنوات- وينزلون إلى الشّوارع بمسيرات حاشدة، لقد شاهدتم حشود الجماهير الغفيرة في طهران وفي المدن الأخرى؛ هؤلاء هم الشّيعة، وهم يُظهِرون كلّ هذا التّعاطف والمواساة والدّعم للفلسطينيّين الّذين هم من أهل السنّة، هذا هو معنى الاتّحاد، هذا هو معنى الالتزام بوحدة الأمّة الإسلاميّة الّذي أسّس له إمامنا العظيم، ويسير الشّعب على نهجه اليوم.

قتال الكيان الصهيوني واجب على كلّ العالم الإسلامي!
من الأخطار الكبيرة الّتي تهدد العالم الإسلامي اليوم، تهميش قضية فلسطين المحوريّة والعمل على نسيانها؛ وهذا للأسف ما يجري حاليًا. بعض البلدان المسلمة تتصرّف وتتحدّث وتعمل بطريقة تتجاهل معها قضيّة فلسطين، بحيث يُصار إلى نسيان هذه القضيّة، وهذا خطر كبير جدًا. إنّ فلسطين هي القضيّة الأولى للعالم الإسلامي. أن يُغصب بلد إسلامي بالكامل، ليست قضيّة قطعة أرض صغيرة أو مدينة أو قرية، إنّها قضيّة بلد بأكمله، يُهجّر ويُشرّد شعبٌ كاملٌ من دياره، والفلسطينيّون الّذين مازالوا اليوم على أرض فلسطين يعيشون بغاية الصّعوبة والمشقّة، ويتعرّضون دومًا للقتل والمجازر والإذلال والضّغوط. فهل هذه مسألة بسيطة؟

طبقًا للفقه الإسلامي -سواءً فقه مذاهب أهل السنّة أو فقه الشّيعة وربّما فقه سائر المذاهب- لا يوجد أدنى شكّ في أنّه عندما يتسلّط العدوّ على أرضٍ للمسلمين، فمن واجب الجميع محاربته ومجاهدته بأيّ شكل من أشكال الجهاد المتاحة. إنّ قتال الكيان الصهيوني اليوم هو واجبٌ وفرضٌ على كلّ العالم الإسلامي، فلماذا يمتنع المسلمون عن أداء هذا الواجب؟ بحمد الله فإنّ شعبنا، في هذا الموضوع واعٍ ومدرك؛ على أيّ حال يحتاج العالم الإسلامي إلى الاتّحاد والتّآلف والتّعاطف. إنّ الشّعوب متعاطفة متضامنة مع بعضها غالبًا، الواجب هنا هو واجب الحكومات وهي الّتي تستطيع القيام بدورها. نأمل من الله تعالى، وببركة شهر رمضان المبارك وببركة يوم عيد الفطر -وهو عيد المسلمين ومبعث كرامة وشرف لرسول الإسلام المعظّم- أن يقرّب قلوبنا بعضها من بعض، ويجعل المسلمين متعاطفين رحماء بينهم، وإن شاء الله أن يمنح الأمّة الإسلاميّة القدرة والاقتدار اللّازم، والعزيمة والإرادة اللّازمة مقابل أعداء الإسلام.

والسّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

19-07-2017 | 20-23 د | 456 قراءة


صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net