الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1281 - 25 ربيع الأول 1439هـ - الموافق 14 كانون الأول 2017 م
القُدس بين الأصالة الإسلاميّة والتّهويد

خصائص المبلّغ (10) الرفق والمداراةالحفاظ على الإسلام مسؤوليّة كبرى‏الغضب لحُرمات اللهكلمة الإمام الخامنئي لدى لقائه مسؤولي النّظام الإسلامي وضيوف مؤتمر الوحدة الإسلاميةمراحل الإعداد والاصطفاء بين مريم والزهراء عليهما السلامأهمُّ الأشياء لطالبِ القُرْبِ، الجدُّ في تَرك المعصية
من نحن
 
 

 

التصنيفات » منبر المسجد » منبر المحراب

العدد 1279- 11 ربيع الأول 1439هـ - الموافق 30 تشرين الثاني 2017 م
الوحدة الإسلاميّة في سيرة النّبي(ص) والإمام الصّادق(ع)

تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

الهدف: التعرُّف على منهج النّبي(ص) والإمام الصّادق(ع) في التّربية على الوحدة والإتّحاد.

المحاور:
· الدّعوة إلى التّقوى
· المحافظة على قِيَم الإسلام
· الدّعوة إلى الوحدة
· واذكروا نعمة الله تعالى
· التّربية على الوحدة في سيرة النّبي محمّد(ص)
· منهج الإمام الصّادق(ع) في الوحدة بين المسلمين
 
تصدير: قال الله تعالى: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (102) وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ(103) ][1] .

مدخل
تتناول الآية الكريمة مجموعة من المفاهيم أهمُّها الدّعوة إلى التّقوى كمدخل للوحدة بين المسلمين، وذلك باعتبار أنّ التّقوى تربّي النّفوس على الإيمان ليتمكّنوا من التّنازل عن الكثير من الخصوصيّات في سبيل الصّالح العام؛ وقوّة مجتمع المسلمين واتّحاده.

الدّعوة إلى التّقوى:
في الآية الأُولى دعوة إلى التّقوى لتكون التّقوى مقدمة للإتّحاد والتّآخي، وفي الحقيقة أنّ الدّعوة إلى الإتّحاد دون أن تستعين هذه الدّعوة وتنبع من الجذور الإيمانيّة والخلقيّة والإعتقاديّة، دعوة قليلةُ الأثر، ولهذا؛ تركّز هذه الآية على معالجة جذور الإختلاف، وإضعاف العوامل المـُسبّبة للتّنازع في ضوء الإيمان والتّقوى، قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حقّ تقاته). وممّا لا شكّ فيه أنّ "حقّ التّقوى" يُعدّ من أسمى درجات التّقوى وأفضلها؛ لأنّه يشمل اجتناب كلّ إثم ومعصية، وكلّ تجاوز وعدوان، وإنحراف عن الحقّ.

 نقل عن الرّسول الأكرم (ص) كما في تفسير الدرّ المنثور، وعن الإمام جعفر الصّادق (عليه السّلام) كما في تفسير العيّاشي ومعاني الأخبار- في تفسير قوله: (حقّ تقاته) أنّهما قالا: "أن يطاع فلا يعصى، ويُذكر فلا يُنسى (ويُشكر فلا يكفر)"[2].

المحافظة على قِيَم الإسلام
ثمّ إنّه بعد أن أوصى جميع المؤمنين بملازمة أعلى درجات التّقوى؛ إنتهت الآية بما يُعتبر تحذيرًا- في حقيقته- للأَوْس والخزرج وغيرهم من المسلمين في العالم-  تحذيراً مفاده: أنّ مجرّد إعتناق الإسلام والإنضمام إلى هذا الدّين لا يكفي، إنّما المهم أن يحافظ المرء على إسلامه وإيمانه واعتقاده إلى اللحظة الأخيرة من عمره وحياته، فلا يبدّد هذا الإيمان بإشعال الفتن وإثارة نيران البغضاء أو بالإنسياق وراء العصبيّات الجاهليّة الحمقاء، والضّغائن المندثرة فتكون عاقبته الخسران، وضياع كلّ شيء ولهذا قال سبحانه (ولا تموتن إلاَّ وأنتم مسلمون).

 الدّعوة إلى الوحدة
بعد أن أوصت الآية السّابقة كلّ المؤمنين بملازمة أعلى درجات التّقوى ومهّدت بذلك النّفوس وهيّأتها، جاءت "الآية الثانية" تدعوهم بصراحة إلى الإتّحاد، والوقوف في وجه كلّ ممارسات التّجزئة وإيجاد الفرقة، فقال سبحانه في هذه الآية (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا).

والمقصود من "حبل الله" في هذه الآية هو القرآن، ومنهم من قال: بأنّه الإسلام، ففي تفسير "الدرّ المنثور" عن النّبي الأكرم (ص) أنّهما: "كتاب الله حبل ممدودٌ من السّماء"[3].

 وروى عن الإمام الباقر (عليه السّلام) أنه قال: "آل محمّد (عليهم السّلام) هم حبل الله الذي أمرنا بالإعتصام به فقال: واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا"[4]. وهذا الحبل ليس إلاَّ حبل الله المتين، وهو الإرتباط بالله عن طريق الأخذ بتعاليم القرآن الكريم والقادة الهداة الحقيقيين، الّتي ترتفع بالنّاس من حضيض الحضيض إلى أعلى الذّرى في سماء التّكامل المادي والمعنوي.

 واذكروا نعمة الله تعالى
ويذكّر القرآن بنعمة الإتّحاد والأُخوة، تلك النّعمة الكبرى، ويدعو المسلمين إلى مراجعة الماضي المؤسف، ومقارنة ذلك الإختلاف والتمزُّق بهذه الوحدة القويّة الصّلبة يقول تعالى: (واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخواناً).

والنّقطة الأُخرى الجديرة بالإهتمام أيضًا؛ هي أنّ الله نسب تأليف قلوب المؤمنين إلى نفسه فقال (فألّف بين قلوبكم) أي أنّ الله ألّف بين قلوبكم، وبهذا التعبير يشير القرآن الكريم إلى معجزة إجتماعيّة عظيمة للإسلام، حيث وحّد الصّفوف، وألّف بين القلوب، وأنسى الأحقاد، تلك المعجزة التي أثبتت أنّ تحقيق مثل هذه الوحدة وتأليف تلك القلوب المتنافرة المتباغضة، وإيجاد أُمّة واحدة متآخية من ذلك الشعب الممزّق الجاهل؛ ما كان ليتيسّر في سنوات قليلة بالطّرق والوسائل العاديّة[5].

جاء في الحديث عَنْ الإمام أَبِي عَبْدِ اللَّه (ع): "مِنْ أَوْثَقِ عُرَى الإِيمَانِ: أَنْ تُحِبَّ فِي اللَّه، وتُبْغِضَ فِي اللَّه، وتُعْطِيَ فِي اللَّه، وتَمْنَعَ فِي اللَّه"[6]؛ وذلك لأنّ من تمسّك بهذه العروة تكامل إيمانه، واستقام لسانه، واستقرّ جنانه، وبه يتحقّق التودّد والتآلف بين المؤمنين، ويتمّ ويكمل نظام الدّنيا والدّين، فهذه العلاقة هي أسمى علاقة وأقوى رابطة يمكن أن تكون في مجموعة من البشر.

 التربية على الوحدة في سيرة النّبي محمّد(ص)
وفي هذا الصّدد، نجد كثيرًا من الأحاديث التي تحثُّ الفرد على الانضمام إلى الجماعة، والانسجام معها، والانضواء في قالبها، بعد أن ثبت عند العقلاء أنّ في الاجتماع قوّة ومنعة، وبعد أن أكّد النّقل على أنّ الله تعالى قد جعل فيه الخير والبركة. يقول الرّسول الأكرم (ص): «يدُ الله مع الجماعة، والشّيطان مع من خالف الجماعة يركُضُ»[7]. و«من خرج من الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه»[8]. وفي كلِّ ذلك دليل قاطع على أنّ الإسلام دين اجتماعيّ، يحاول ربط الفرد بالجماعة ما استطاع إلى ذلك سبيلًا، وأنّ العقيدة تدعو الإنسان المسلم إلى الاتّحاد. كما يؤكّد النبي الأكرم (ص) بقوله "المؤمن للمؤمن كالبُنيان يشدُّ بعضه بعضًا"[9] وشبَك بين أصابعه[10]. ويقول (ص) "المؤمنون كالنّفس الواحدة"[11]. وثالثة يقول (ص) "مثَل المؤمنين في توادّهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد؛ إذا اشتكى بعضه تداعى سائره بالسّهر والحمّى"[12].

وقد بيّن الرسول (ص) أنّ الفضل لمن خالط الآخرين وتعرَّف عليهم ولم يتقوقع على نفسه، وذلك في قوله: "المؤمن؛ الذي يخالط النّاس ويصبر على أذاهم أفضل من المؤمن الذي لا يخالط النّاس ولا يصبر على أذاهم"[13].

الوحدة منهج النبي(ص) وأهل بيته(ع)
يريد الإسلام أن يحكم المجتمع أمن مطلق، ولا يكتفي بأن يكفّ الناس عن ضرب بعضهم بعضَهم الآخر فحسب؛ بل يريد أسمى من ذلك: أن يكونوا آمنين من ألسنتهم؛ بل وأرقى من ذلك: أن يكونوا آمنين من تفكيرهم وظنّهم السيّئ أيضًا، وأن يحسّ كلّ منهم أنّ الآخر لا يرشقه بنبال الاتّهامات في عقيدته وأفكاره. وهذا الأمن لا يمكن تحقّقه إلّا في مجتمع رساليّ مؤمن. يقول النّبي (ص) في هذا الصّدد: "إنّ اللَّه حرّم من المسلم: دمه، وماله، وعرضه، وأن يظنّ به السّوء"[14].

فإنّ رسول الإسلام وخاتم النبيّين (ص) شخصيّة تجمع المسلمين بكافة مِلَلهم وأعراقهم، فهو رسولهم جميعًا، وكلّهم متّفقون على أنّه القائد الأوّل والملهم، والقدوة والرّجل الإلهيّ الأكمل، وأنّه دعا إلى أن يكون المسلمون يدًا واحدة في مواجهة أعدائهم وقوى الشرّ الطّامعة. يقول الإمام الخمينيّ (قدّس سرّه): "أراد رسول الإسلام أن يحقّق وحدة الكلمة في كلّ العالم. أراد إخضاع جميع بلدان العالم لكلمة التّوحيد. أراد أن يخضع الرّبع المسكون بكامله لكلمة التوحيد... وإنّ تكليف رؤساء الإسلام الآن وسلاطين الإسلام ورؤساء الجمهوريّات الإسلاميّة أن يضعوا هذه الاختلافات البسيطة الموسميّة جانبًا، فلا يوجد عربٌ وعجَم، ولا تركٌ وفُرس، بل هناك الإسلام، كلمة الإسلام. يجب عليهم أن يتبَعوا رسول الإسلام في طريقته في المواجهة والصراع، ويكونوا تبعًا للإسلام. إنّهم إذا حافظوا على وحدة كلمتهم، إذا وضعوا هذه الاختلافات الموسميّة البسيطة جانبًا، إذا كانوا جميعًا يدًا واحدة... وقاموا بحماية حدودهم، واشتركوا جميعًا في كلمة التّوحيد المشتركة بين الجميع، ... ووحّدوا كلمتهم، فإنّ اليهود لن يعودوا ليطمعوا في فلسطين، فسبب هذه الأمور أنّهم لا يسمحون لكم بالاتّحاد"[15].

ويعتبر سماحة الإمام الخمينيّ الشّيطان عاملاً آخر من عوامل الاختلاف والفُرقة، فيقول: "عندما يصدر الاختلاف عن أيّ شخص أو على لسان أيّ مخلوق فإنّما يصدر ذلك على لسان الشّيطان نفسه، سواء أكان النّاطق بذلك الاختلاف رجل دين أم شخصًا مقدّسًا أو أحد المصلّين أو أيّ لسان آخر، واعلموا أنّ هذا إنّما هو لسان الشًيطان، وقد لا يكون المتحدّث أحيانًا واعيًا لهذا الأمر، بل واقعًا تحت تأثير الشيطان أو لسانه وهو الّذي يدفعه إلى القيام بتلك الأفعال"[16].

منهج الإمام الصّادق(ع) في الوحدة بين المسلمين
كان الامام جعفر الصّادق عليه السلام يدعو، شيعته إلى تعميق العلاقات مع المخالفين ومشاركتهم في آمالهم والامهم حيث يقول: "كونوا لمن انقطعتم إليه زيْنًا ولا تكونوا عليه شينًا، صلّوا في عشائرهم وعودوا مرضاهم واشهدوا جنائزهم ولا يسبقونكم إلى شيء من الخير فأنتم أولى به منهم"[17].

وقال عليه السّلام: "أوصيكم بتقوى الله عزّ وجلّ والورع في دينكم والاجتهاد لله وصدق الحديث وأداء الامانة... صِلوا عشائركم واشهدوا جنائزهم وعودوا مرضاهم، وأدّوا حقوقهم، فإنّ الرّجل منكم إذا ورع في دينه وصدق الحديث وأدّى الأمانة وحُسن خلقه مع النّاس، قيل: هذا جعفري فيفرّحني ذلك ويدخل عليّ منه السّرور وقيل، هذا أدب جعفر، وإذا كان على غير ذلك دخل عليّ بلاؤه وعاره وقيل: هذا أدب جعفر.."[18].

ونهى عليه السلام عن التعصّب لأنّه أحد أهم أسباب وعوامل التّشاجر والتّناحر والاختلاف والفرقة بين المسلمين؛ لأنّه يمنع من الّلقاء والاجتماع في النّقاط المشتركة وفي الآفاق العُليا.

قال عليه السّلام: "من تعصّب أو تعصِّب له، فقد خلع ربقة الإيمان من عنقه"[19].

وقال عليه السلام: "من تعصّب عصّبه الله بعصابة من نار"[20].

ودعى الإمام الصّادق عليه السّلام إلى اصلاح العلاقات بين النّاس والتّقريب بينهم، ليكونوا أخوة متآزرين متعاونين فقال: "صدقةٌ يحبّها الله إصلاح بين النّاس إذا تفاسدوا وتقارب بينهم إذا تباعدوا"[21].

وكانت علاقاته مع أئمة المذاهب قائمة على المحبّة والمودّة والاحترام المتبادل، وفي ذلك قال مالك بن أنس: كنت أدخل إلى الصّادق جعفر بن محمّد، فيقدّم لي مخدّة، ويعرف لي قدرًا، ويقول: يا مالك إنّي أحبّك، فكنت أُسرُّ بذلك وأحَمدُ الله عليه[22].

وكان الفقهاء وأئمة المذاهب الأخرى يتوجّهون لزيارته والّلقاء به وأخْذ العِلم عنه. فقد كان سفيان الثّوري يقول: "حدّثني جعفر بن محمد" وسمعت جعفرًا يقول. وكان يقول له: "لا أقوم حتى تحدّثني"[23] وكان الامام أبو حنيفة يقول: "لولا السّنتان لهلَك النُّعمان". وورد في كتاب حِلية الاولياء عن عمرو بن المقدام بن معد يكرب أنّه قال: كنتُ إذا نظرت إلى جعفر بن محمّد؛ علِمت أنّه من سُلالة النبيّين[24].
 
[1] سورة آل عمران، الآيتان 102-103.
[2] الشيخ الصدوق، معاني الأخبار، ص240.
[3] السيوطي، الدر المنثور، ج6، ص7 .
[4] تفسير العياشي، ج1، ص194.
[5] الشيخ ناصر مكارم الشيرازي، الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل، تفسير سورة آل عمران، الآيتان 102-103، بتصرّف.
[6] الكليني، الكافي، ج2، ص125.                                                               
[7] الهيثمي، مجمع الزوائد و منبع الفوائد، ج5، ص222.
[8] المتقي الهندي، كنز العمال، ج1، ص207.
[9] البخاري، الصحيح، ج1، ص123.
[10] المصدر نفسه.
[11] الشيخ ناصر مكارم الشيرازي، الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل، ج2، ص627.
[12] المصدر نفسه.
[13] المتقي الهندي، كنز العمال، ج1، ح686، ص142.
[14] الفيض الكاشاني، المحجة البيضاء في تهذيب الأحياء، ج5، ص368.
[15] منهجية الثورة الإسلامية، مقتطفات من أفكار وأراء الإمام الخميني (قده)، ص 427-428.
[16] المصدر نفسه، ج 20، ص 12 – 13.
[17] الشيخ الكليني، الكافي، ج2، ص 219.
[18] المصدر نفسه، ج2، ص 636.
[19] المصدر نفسه، ج2، ص 307.
[20] المصدر نفسه، ج2، ص 308.
[21] المصدر نفسه، ج2، ص 209.
[22] العلامة المجلسي، بحار الأنوار، ج47، ص16.
[23] العلامة المجلسي، بحار الأنوار، ج75، ص226.
[24] راجع: العلامة المجلسي، بحار الأنوار، ج47، ص29.

29-11-2017 | 14-49 د | 128 قراءة


صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net