الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1325 - 08 صفر 1440 هـ - الموافق 18 تشرين الأول 2018م
فلسفة البلاء

مفتاح الخَيْـر والشرّمواجهة الشبهاتكلمة الإمام الخامنئيّ (دام ظلّه) في جامعة الإمام الخمينيّ (قدّس سرّه) للعلوم البحريّة في "نوشهر"مراقباتمراحل الإعداد والاصطفاء بين مريم والزهراء عليهما السلامأهمُّ الأشياء لطالبِ القُرْبِ، الجدُّ في تَرك المعصية
من نحن
 
 

 

التصنيفات » منبر المسجد » أخبار ومناسبات
المهامّ الأساسيّة للولاية
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

عن أمير المؤمنين (عليه السّلام) في عهده لمالك الأشتر لَمّا ولّاه مصر: "أَمَرَه بِتَقْوَى اللَّه وإِيْثَارِ طَاعَتِه، واتِّبَاعِ مَا أَمَرَ بِه فِي كِتَابِه مِنْ فَرَائِضِه وسُنَنِه، الَّتِي لَا يَسْعَدُ أَحَدٌ إِلَّا بِاتِّبَاعِهَا، ولَا يَشْقَى إِلَّا مَعَ جُحُودِهَا وإِضَاعَتِهَا، وأَنْ يَنْصُرَ اللَّه سُبْحَانَه بِقَلْبِه ويَدِه ولِسَانِه، فَإِنَّه جَلَّ اسْمُه قَدْ تَكَفَّلَ بِنَصْرِ مَنْ نَصَرَه وإِعْزَازِ مَنْ أَعَزَّه، وأَمَرَه أَنْ يَكْسِرَ نَفْسَه مِنَ الشَّهَوَاتِ، ويَزَعَهَا عِنْدَ الْجَمَحَاتِ، فَإِنَّ النَّفْسَ أَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ اللَّه".

من المعلوم أنّ الذي يتصدّى لشؤون النّاس العامّة وهي كثيرة ومتعدّدة، عليه أن يعرف قبل أيّ شيء ما هو المطلوب منه وهو ما يُعبَّر عنه بالأهداف الكبرى أو العامّة؛ لأنّ معرفتها سيُحتّم على المتصدّي أن يُجهّز ويهيّئ المقدّمات اللّازمة لتحقيق هذه الأهداف حتى لا يهدر طاقاته ووقته في أمور غير ذات أهميّة أو ليس لها أولويّة ومن ثمّ تتبيّن المهام الأساسيّة التي يجب أن يتولّاها وعلى ضوئها يصبح الحكم ممكنًا وفق معايير محدّدة مسبقًا.

ولأنّ الإمام (عليه السّلام) يُدبّر أمور دولة دينية والمعيّن من قبله، يجب أن يكون حريصًا على تنفيذ أوامر القائد الأعلى، وأن يتحرّك ضمن الخطط المحدّدة من قبله؛ فإنّ التّوجيهات يجب أن تُصبّ في خدمة هذه الرّؤية الدّينيّة التي لا تنفكّ بكلّ مفرداتها عن أصول وضوابط وسياسات هذه الرّؤية.

إنّ المستقى من نصّ الإمام (عليه السّلام) في بدايته هو أنّ الولاية الدّينيّة تقوم على أساس تحقيق هذه المصالح والمنافع العامّة بأبعادها الماليّة والأمنيّة والحفاظ على مصالح العباد وتسخير الإمكانات للعمران والازدهار، ممّا يكشف بوضوح العلاقة القائمة بين طبيعة الحكم الدينيّ وضرورة القيام بمهامّ تلبّي تطلّعات النّاس والمجتمع في التّقدّم والتّطوير كما في الحفاظ على الهويّة والكرامة وإدارة الشّؤون المرتبطة بحياة النّاس عمومًا.

ثمّ نلحظ بوضوح، أنّ الاعتماد على الرّؤية لوحده غير كافٍ بل لا بدّ للحاكم من أن يتحلّى بالدافعيّة الإيمانيّة والأخلاقيّة وهي التي تجعله مؤهّلًا للقيام بالمهام مرتكزًا على خلفيّة العبودية والطّاعة لله تعالى ليكون العمل السّياسي والجهادي والإداري من أفضل القربات إلى الله تعالى؛ إذ أنّ هذه الرّوحيّة هي الّتي تُعين على الإستقامة وتشحذ الهمم في سبيل خدمة العباد، وهذا ما يفسّر لنا الكثير من الأخطاء الّتي يقع فيها من يتحمّل مسؤوليّة شرعيّة في نظام ديني ليحقّق الشريعة وأحكامها في مقام العمل والتّطبيق، دون أن يكون هو بنفسه وأخلاقه ومنطلقاته منسجمًا مع هذه الرّؤية، ومن هذا يُفهم أنّ أحد أهمّ شروط قيام الحكومة الدينية إخلاص وتقوى القائمين عليها والتزامهم الأحكام الشّرعيّة.

وفي وصيّة الإمام له تأكيد على أمرين في التّعامل مع النّفس الأمّارة بالسّوء:
1- أَنْ يَكْسِرَ نَفْسَه مِنَ الشَّهَوَاتِ: وهذا يعني أن يقوم بما يجعلها لا تميل إلى الشّهوات وهو بذلك يسلم من مخاطر الوقوع في المعاصي.
2- ويَزَعَهَا عِنْدَ الْجَمَحَاتِ: أي أن يقاومها ويقاوم رغبتها عندما تندفع نحو المعاصي فيمنعها من ذلك من خلال مخالفة هواه وطاعة ما أمر الله عزّ وجلّ به.

وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين

10-01-2018 | 14-46 د | 231 قراءة


صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net