الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1328 - 29 صفر 1440 هـ - الموافق 08 تشرين الثاني 2018م
التضحية والفداء في المبيت والهجرة والشهادة

الرّسول العظيمصناعة الرأي العامّمراقباتكلمة الإمام الخامنئيّ لدى لقائه عشرات الآلاف من قوّات التعبئة في ملعب آزادي بطهران مراحل الإعداد والاصطفاء بين مريم والزهراء عليهما السلامأهمُّ الأشياء لطالبِ القُرْبِ، الجدُّ في تَرك المعصية
من نحن
 
 

 

التصنيفات » منبر المسجد » أخبار ومناسبات
فضل زيارة أهل البيت عليهم السلام
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

وردَ في روايةِ زيارةِ الإمامِ عليٍّ بنِ موسى الرضا عليه السلام: إذا صرتَ إلى قبرِ الإمامِ الرضا عليه السلام فقل: «اللّهُمَّ صَلِّ عَلى عَلِيٍّ بْنِ مُوسى الرِّضا المُرْتَضَى الإمام التَّقِيِّ النَّقِيِّ وَحُجَّتِكَ عَلى مَنْ فَوْقَ الأَرْضِ وَمَنْ تَحْتَ الثَّرى الصِّدِّيقِ الشَّهِيدِ صَلاةً كَثِيرَةً تامَّةً زاكِيَةً مُتَواصِلَةً مُتَواتِرَةً مُتَرادِفَةً كَأَفْضَلِ ما صَلَّيْتَ عَلى أَحَدٍ مِنْ أَوْلِيائِكَ».

إنّ من النعمِ الإلهيّةِ على شيعةِ أهلِ البيتِ عليهم السلام أنّ الله عزَّ وجلَّ سنَّ لهم زيارةَ قبورِ أئمّتِهِم، وبذلك اشتدّ ارتباطُهم بهم واستحكمتْ معرفتُهم بمنزلتِهم ومكانتِهم، فثبَّتهم اللهُ على ولايتِهم.

وفضلاً عن الثوابِ الأخرويِّ الذي ينالُه الزائرُ- ولو كان عن بُعد - فإنَّ ثمارَ ذلك تظهرُ على المستوى العقائديِّ والسلوكيِّ لدى الموالي لهم؛

1- الارتباطُ المعنويُّ بأهلِ البيتِ؛ وذلك من حيثُ الإحساسُ بحضورِهم في حياةِ هذا الإنسانِ، ولذا وردَ في روايةِ الكفعميِّ الاستئذانُ قبل زيارتِهم، وفي هذا الاستئذانِ إحساسٌ بالدخولِ على من يراكَ ويشهدُ على زيارتِك له: «اللّهُمَّ إِنِّي أَعْتَقِدُ حُرْمَةَ صاحِبِ هذا المَشْهَدِ الشَّرِيفِ فِي غَيْبَتِهِ كَما أَعْتَقِدُها فِي حَضْرَتِهِ، وَأَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَكَ وَخُلَفاءَكَ عَلَيْهِمْ السَّلامُ أَحْياءٌ عِنْدَكَ يُرْزَقُونَ، يَرَوْنَ مَقامِي وَيَسْمَعُونَ كَلامِي وَيَرُدُّونَ سَلامِي، وَأَنَّكَ حَجَبْتَ عَنْ سَمْعِي كَلامَهُمْ، وَفَتَحْتَ بابَ فَهْمِي بِلَذِيذِ مُناجاتِهِمْ».

2- معرفتهم ومكانتهم؛ نجد في الزياراتِ الواردةِ أنّ لكلِّ إمامٍ بيانٌ لمكانته ومنزلتِه، وبيانٌ لصفاتِه التي هي خصالٌ من الخيرِ، ففي زيارةِ الإمامِ الرضا عليه السلام نسمعُ صفتَي التقيّ النقيّ، فالتقوى التي هي معيارُ التفاضلِ وميزانُ القربِ من اللهِ عزَّ وجلَّ هي من صفاتِ الإمامِ التي كان معروفاً بها حتى لدى أعدائِه، كما إنّه نقيٌّ عن العيوبِ فلم يتمكّنْ أعداؤه ولا سيما المأمون الذي كان يكيدُ له المكائدُ، من خلالِ جعلِه في داخلِ المحيطِ الخاصِّ به بجعلِ ولايةِ العهدِ له، من أنْ يشوِّهَ سمعةَ الإمامِ بين الناسِ، بل ازدادتْ معرفةُ الناسِ بمدى زهدِه بهذه الدنيا وما فيها.

3- إعلانُ الموالاةِ لهم وإظهارُ الطاعة، فالتشيُّعُ ولاءٌ لأهلِ البيتِ جميعاً، وفي زيارةِ كلِّ إمامٍ اعترافٌ وإقرارٌ بإمامتِه ولزومِ طاعتِه، وأنّه حجةٌ على العبادِ من الأحياءِ والأمواتِ، ولذا وردَ في هذه الصلواتِ الإقرارُ بأنّه حجّةٌ على من فوقَ الأرضِ ومن تحتَ الثرى.

4- بيانُ مظلوميّتهم: الأئمّةُ عليه السلام تعرّضوا لأنواعِ الأذى من أعدائِهم، ولذا يُنادى في الزيارةِ بصفةِ الشهيدِ لا سيّما في حقِّ الإمامِ عليٍّ بنِ موسى الرضا عليه السلام، الذي دسَّ له المأمونُ السمَّ، ولكنه أرادَ أن يُظهِرَ للناسِ أنّ وفاةَ الإمامِ كانت طبيعيّةً، وأظهرَ الجزعَ عليه، ولكنّ الثابتَ تاريخيّاً أنّه دسَّ له السمَّ لأسبابٍ متعددةٍ من أهمّها ما رآه من اشتدادِ تأثّرِ الناسِ به وانقيادِ القلوبِ إليه، وفي الزيارةِ ننادي الإمامَ بصفةِ"الشهيد" لبيانِ هذه المظلوميّةِ التي لحقتْ به.

5- الوصولُ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ: غايةُ الغاياتِ لدى الإنسانِ هي أن يصلَ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ، والأئمّةُ عليهم السلام هم أبوابُ العبادِ إلى اللهِ، فهم الأدلاّءُ على مرضاتِ اللهِ والتامون في محبّةِ اللهِ والمخلصون في توحيدِ الله والمظهرون لأمرِ اللهِ ونهيه وعبادُه المكرمون الذين « لا يَسْبِقُونَه بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِه يَعْمَلُونَ ».

ختاماً، نبارك للمجاهدينَ جميعاً المولدَ الميمونَ للإمامِ عليِّ بنِ موسى الرضا عليهم السلام ونسألُ اللهَ أنْ يكتبَنا من زوّارِهم العارفين بحقِّهم.

وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين

25-07-2018 | 15-12 د | 224 قراءة


صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net