الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1377 - 18 صفر 1441هـ - الموافق 17 تشرين الأول 2019م
زيارة الأربعين، أبعادٌ وآثار

مطابقة القول والعمل مراقباتجاذبيّة الأربعينسؤالُ الخيرِ من اللهِ مراقبات

العدد 1344 - 22 جمادى الآخرة 1440 هـ - الموافق 28 شباط 2019م
حرمة شرب الخمر وعواقبه

طوبى لهؤلاء!مراقباتوسراجًا منيرًا

 
 

 

التصنيفات » قدوة المبلغين
خصائص المبلّغ الناجح
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

يجب أن يكون التبليغ صادراً عن فكر وعقل وإخلاص وقيم معنويّة؛ بمعنى أنّه يجب أن ينبع من مصدر نورانيّ. أمّا لو جاء وفقاً لأهواء النفس وعلى أساس دوافع غير سليمة، وبدون الاعتناء بالجوهر، لا يكون له طبعاً تأثير كتأثير ذلك المنبع الفيّاض الذي يستقي جوهره من مصدر ثرٍ وغزير، وإنّما يكون مبلّلاً وسقيماً وملوّثاً. فمنبع التبليغ هو الفكر والتأمّل والدراسة والتدبّر، مشفوعاً بالإخلاص والنصيحة للمخاطب المستهدف من التبليغ.

في الدعايات التي تجري في بقاع من العالم لصالح فرق معيّنة، ويُقال أنّ المبلّغين لحساب كذا تحدّثوا بكذا وكذا، أو فعلوا هذا العمل أو ذاك في أفريقيا مثلاً، أو في مكان آخر، هؤلاء يحاولون الإيحاء إلى أنّ تبليغهم نابع من ذلك المصدر المبارك ذاته، أي من باب المحبّة والنصيحة للمخاطب، إلّا أنّ حقيقة الأمر شيء آخر غير هذا. الفرق التبشيريّة قد فعلت ما هو أكبر من ذلك منذ مئة وخمسين، أو مئتي سنة؛ تمهيداً لدخول الاستعمار في بلدان آسيا، وأكثر منه في بلدان أفريقيا، وهذا أمر واضح تعرفونه، وما فعلوه في أوروبا نفسها أكثر من هذا بكثير، ولا يمكن أن يوصف. هذا حالهم، أمّا أنتم فتتّسمون بأنّ تبليغكم نابع عن فكر ودراسة وتدّبر واهتمام، ومشفوع بالمحبّة والإخلاص، انظروا إلى الآثار التبليغيّة لبعض الأكابر. معظم كتب المرحوم الشهيد آية الله المطهّري (رضوان الله عليه) هي تجميع لخطاباته، بمعنى أنّ محاضراته التبليغيّة التي أدّاها على نفس هذا الأسلوب، وهذا النهج الذي تؤدّونه أنتم اليوم، لاحظوا مدى ما تتّسم به من عمق وغزارة، وأمثال هذا من الآثار موجودة بكثرة، سواء في مرحلة ما قبل الثورة أو ما بعدها، فهذا العمل يجب أن يكون نابعاً من الإخلاص والمحبّة للمخاطبين {عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ}[1]، هذه هي سمة المبلّغ الأوّل والداعية الأوّل الذي تسيرون أنتم على خطاه، وهكذا يجب أن تكونوا مع الناس، ومن هذا المنطلق يجب مخاطبة الناس.

(خطاب للإمام الخامنئيّ (دام ظلّه)، أُلقي بتاريخ 17/3/1373هـ.ش)
 
[1] سورة التوبة، الآية 128.

26-09-2019 | 09-59 د | 60 قراءة


صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net