الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1328 - 29 صفر 1440 هـ - الموافق 08 تشرين الثاني 2018م
التضحية والفداء في المبيت والهجرة والشهادة

الرّسول العظيمصناعة الرأي العامّمراقباتكلمة الإمام الخامنئيّ لدى لقائه عشرات الآلاف من قوّات التعبئة في ملعب آزادي بطهران مراحل الإعداد والاصطفاء بين مريم والزهراء عليهما السلامأهمُّ الأشياء لطالبِ القُرْبِ، الجدُّ في تَرك المعصية
من نحن
 
 

 

التصنيفات » منبر المسجد » محطات عاشورائية
القدوة الإيجابية من الرجال-الحلقة الرابعة
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

بسم الله الرحمن الرحيم


حبيب ابن مظاهر: قدوة الكهلة

حبيب ابن مظاهر من قبيلة بني أسد، وهو كوفي ومن أصحاب رسول الله. شارك إلى جانب الإمام علي عليه السلام في حرب صفين والنهروان والجمل، وكان من خواص أصحابه. يعتبر حبيب من حاملي علم الإمام عليه السلام وقد أخبره ببعض الحوادث التي ستقع. ساعد مسلم في الحصول على البيعة للإمام الحسين عليه السلام وقد كتب رسالة للإمام عليه السلام. كلفه الإمام الحسين عليه السلام بتولي الجناح الأيسر للجيش في كربلاء. عمل حبيب على جمع رجال بني أسد لنصرة الإمام الحسين إلا أن الجيش الأموي قد منع وصولهم1.

كان عمر حبيب في كربلاء 75 عاماً وقد رسم صورة ناصعةً ليلة العاشر من المحرم تدل على ما يحمله من شوق للشهادة والإيثار والتضحية.

أدرك حبيب ما يعتري زينب من اضطراب لذلك جمع الأصحاب وتحدث فيم وطلب منهم ألا يكونوا سبباً لاضطراب أهل البيت (عليهم السلام) بالأخص زينب(عليها السلام)2.

وفي اليوم العاشر برز حبيب رغم كهولته وقيل أنه قتل 62 شخصاً ثم التحق بركب الشهداء3.

زهير بن القين: قدوة المهتدين‏

يروى أنه كان في البداية من أتباع عثمان وكان يعتقد أن عثمان قتل مظلوماً وذلك لما نشره الأعداء من سموم. وعلى هذا الأساس كانت علاقته بعلي عليه السلام غير جيدة. لا بل يمكن القول أن الذهنية التي أوجدها بني أمية هي التي سببت ابتعاد البعض عن الإمام الحسين عليه السلام. وهناك من يشكك بهذا القول, وكان يحمل تصرفه على التقية. سافر في العام 60 هـ.ق مع عائلته لأداء فريضة الحج وعند العودة إلى الكوفة نصب خيمته في "زرود" فأرسل الإمام الحسين عليه السلام قائلاً له:

"أن ألقني أكلمك"4 ، فأبى أن يلقاه وكان مع زهير زوجته فقالت له: سبحان الله يبعث إليك ابن رسول الله فلا تجيبه؟ فقام إلى الحسين عليه السلام فلم يلبث أن انصرف وقد أشرق وجهه! فأمر بفسطاطه فقلع، وضرب إلى لزق فسطاط الحسين عليه السلام ولحق به.

طبعاً لم يسجل التاريخ ما جرى بينه وبين الإمام الحسين عليه السلام. إلا أن المعلوم أنه التحق بركب الإمام عليه السلام منذ تلك اللحظة. وزهير رجل شهم شجاع ومشهور، ثم قال لامرأته: أنت طالق. فتقدمي مع أخيك حتى تصلي إلى منزلك، فإني قد وطنت نفسي على الموت مع الحسين عليه السلام.

ثم قال لمن كان معه من أصحابه: من أحب منكم الشهادة فليقم، ومن كرهها فليتقدم5.

الحر بن يزيد الرياحي: قدوة التائبين‏

الحر من العائلات العراقية المشهورة وهو من كبار أهل الكوفة. دعاه ابن زياد لقتال الإمام الحسين عليه السلام وولاه قيادة ألف فارس. قيل أنه عندما خرج من دار الإمارة بهدف قطع الطريق على الإمام الحسين عليه السلام سمع نداءً يقول له: يا حر أبشر بالجنة.

فقال: ثكلت الحر أمه، يخرج إلى قتال ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويبشر بالجنة. ثم تابع المسير مع جيشه لقطع الطريق على الإمام عليه السلام وأصحابه... ثم أن الإمام أراد الانطلاق بقافلته والاستمرار في مسيره فمنعه الحر، فقال له الإمام عليه السلام: ثكلتك أمك ما تريد؟ فلم يجب الحر لأنه كان يعرف الإمام عليه السلام ويعرف مقام والدته(عليها السلام) اقتربت ساعة المواجهة بين الإمام الحسين وأعداءه وكان الحر ما زال واقفاً على مفترق طريقي الحق والباطل وفي اللحظة الحساسة اختار طريق الحق، وقيل أنه أراد تقديم الماء لفرسه فهرب إلى معسكر الإمام الحسين عليه السلام وهكذا يكون الحر قد خرج من وادي الظلمة إلى جنة الهداية6.

طلب إذن الإمام ليكون أول المبارزين، وفي الأثناء خاطب الأعداء بكلمات مؤثرة أدت إلى انصراف البعض عن قتال الإمام الحسين عليه السلام. استشهد الحر بعد أن استبسل في الدفاع عن سيد الشهداء وقد قال الإمام عليه السلام فيه: "أنت حر كما سمتك أمك وأنت الحر في الدنيا وأنت الحر في الآخرة"7.

جون ابن جوّى: قدوة الأحرار

جون مولى أبي ذر الغفاري، عاد إلى المدينة بعد شهادة مولاه فكان خادماً لأهل البيت(عليهم السلام). رافق الإمام عليه السلام من المدينة إلى مكة. وفي كربلاء عمل بداية على إصلاح الأسلحة وإعدادها للقتال.

يقال أنه كان في كربلاء طاعناً في السن ومع ذلك طلب إذن الإمام للمبارزة وقد خاطب الإمام قائلاً: "والله إن ريحي لنتن وإن حسبي للئيم، ولوني لأسود، فتنفس عليَّ بالجنة، فتطيب ريحي ويشرف حسبي ويبيض وجهي، لا والله لا أفارقكم حتى يختلط هذا الدم الأسود مع دمائكم. ثم قاتل حتى قتل، فوقف الإمام الحسين عليه السلام وقال: اللهم بيض وجهه وطيب ريحه واحشره مع الأبرار وعرّف بينه وبين محمد وآل محمد".

وروي عن الباقر عليه السلام عن علي بن الحسين عليه السلام: "إن الناس كانوا يحضرون المعركة ويدفنون القتلى، فوجدوا جون بعد عشرة أيام يفوح منه رائحة المسك"8.

 عابس ابن أبي شبيب الشاكري: قدوة الشجعان‏

عابس من رجال الشيعة المعروفين بالشجاعة والثبات والعبادة وكان خطيباً مشهوراً. وهو من قبيلة بني شاكر المعروفة بولائها لأمير المؤمنين عليه السلام وكانوا يعرفون بفتيان العرب9.

أما شجاعته في كربلاء فمشهورة وواضحة، حتى أن الأعداء كانوا يرفضون مقابلته وجهاً لوجه. قاتل قتال الشجعان حتى وصل إلى الشهادة10.


1- جواد محدثي، فرهنك عاشورا، ص‏141.
2- مقرم، مقتل الحسين، ص‏218 - 219.
3-  المصدر نفسه، ص‏244.
4- موسوعة كلمات الإمام الحسين(ع)، ص‏342.
5- مقرم، مقتل الحسين، ص‏177.
6- جواد محدثي، فرهنك عاشورا، ص‏144.
7- مقرم، مقتل الحسين، ص‏245.
8- موسوعة كلمات الإمام الحسين(ع)، ص‏452.
9- جواد محدثي، فرهنك عاشورا، ص‏275.
10-مقرم، مقتل الحسين، ص‏252.

14-12-2010 | 07-50 د | 1270 قراءة

الإسم
البريد
عنوان التعليق
التعليق
لوحة المفاتيح العربية
رمز التأكيد


صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net