الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1299- 02 شعبان 1439 هـ - الموافق 19 نيسان 2018م
في استقبالِ شهر شعبان

مواسم التبليغخصائص المبلّغ (28) معرفة الزمان والمكانحســــــــــينٌ منـّــــــــيمراقباتكلمة الإمام الخامنئيّ في لقائه الناشئة والشباب المشاركين في قوافل «السائرون على طريق النور»مراحل الإعداد والاصطفاء بين مريم والزهراء عليهما السلامأهمُّ الأشياء لطالبِ القُرْبِ، الجدُّ في تَرك المعصية
من نحن
 
 

 

التصنيفات » شعراء أدب الطف » القرن السادس
طلايع بن رزيك
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

الملك الصالح فارس المسلمين طلايع بن رزيك المولود سنة خمس وتسعين وأربعمائة بأرمينية، مدينة بأذربيجان ونشأ وتربى على الفضل والأدب والكمال وكبر النفس وسمو الغاية وبعد المقصد وقوة العقيدة، قال المقريزي في خططه: وكان محافظاً على الصلاة، فرائها ونوافلها شديد المغالاة في التشيع. قال ابن العماد: وكان يجمع الفقهاء، ويناظرهم على الإمامة وعلى القدر.

تولى الوزارة للخليفة الفائز سنة 549 ويسمى: الملك الصالح ولم يلقب أحد من الوزراء قبله بالملك. وعلا نجمه وارتفع شأنه وعظمت هيبته لما أبداه من بطولة وسياسة وحنكة وفراسة مضافاً إلى سماحة كفه وفيض نائلة وبره بالعلماء والأدباء وإكرامه وتقديره للشعراء والفضلاء ،وكان كما قيل فيه:حاز الملك الصالح طلايع من العلوم والاداب ما لم يدانه فيه احد من الامراء والملوك في زمانه وسمع من الشعرفاكثر، وكان متكلماً شاعراً أديباً عظيم المنزلة في العلم والدين والدنيا مع مسؤوليته السياسية والتفكير في شؤون الجيش وإعداده وتأميم حياتهم الفردية والاجتماعية وما يفتقرون اليه من العتاد والأسلحة والذخائر الحربية، كيف لا وفي نفسيته الكبيرة ذلك الأمل والطموح في غزو الصليبين وقتلهم وشن الحملات والغارات عليهم. وقد أجمع المؤرخون على فضله وعلمه وعظيم مواهبه.

قال علي بن أحمد السخاوي الحنفي: جمع له بين السلطنة والوزارة وكان مجاهداً في سبيل الله، وهو الذي أنشأ الجامع تجاه باب زويلة المعروف الآن يجامع الصالح. وهو بظاهر القاهرة.

وقال الشيخ القمي في الكنى والألقاب: الملك الصالح فارس المسلمين كان وزير مصر للخليفة العاضد يعد وزارته للفائز، وتزوج العاضد بابنته، وكان فاضلاً سمحاً في العطاء محباً لأهل الأدب.

ويقول المقريزي: كان شجاعاً كريماً جواداً فاضلاً محباً لأهل الأدب جيد الشعر، رجل وقته فضلاً وعقلاً وسياسة وتدبيراً، وكان مهاباً في شكله، عظيماً في سطوته، ولم يترك مدة أيامه غزو الفرنج وتسيير الجيوش لقتالهم في البر والبحر، وكان يخرج البعوث في كل سنة مراراً، وكان يحمل في كل عام الى اهل الحرمين بمكة والمدينة من الأشراف سائر ما يحتاجون اليه من الكسوة وغيرها حتى يحمل إليهم ألواح الصبيان التي يكتب فيها، والأقلام والمداد.

وفي سنة 559 كانت المؤامرة على اغتياله وقتله، وبكاه الناس وندبته المحافل ورثته الشعراء منهم الفقيه عمارة اليمني رثاه بقصائدة كثيرة منها قوله

 

أفـي اهل ذا النادي عليهم أسائله فـإني لـما بي ذاهب اللب ذاهله
سـمعت حديثاً أحسد الصم عنده ويـذهل داعـيه ويـخرس قائله
فهل من جواب يستغيب به المنى ويـعلو على حق المصيبة باطله
وقـد رابني من شاهد الحال أنني أرى الدست منصوبا وما فيه كافله

ورثاه أبو الندى حسان بن نمير بقصيدة مستهلها
 

جل ما أحدثت صروف الليالي عـند مستقطم العلى والجلال
مـلك بـعد قبضه بسط الخط ب يـديه إلـى بـني الآمال
جـادت العين بعد بخل عليه بـيـواقيت دمـعها والـلآلي
وغـدا كـل نـاطق بـلسان مـوجعاً في قائلاً: ما احتيالي
والـذي كـف كفه أيدي الفقر  بـما بـث من جزيل النوال
حـل في الترب منه من كان يرجوه ويخمشاه كل حي حلال

دفن بالقاهرة ثم نقل ولده العادل سنة 557 رفات أبيه من القاهرة الى مشهد بني له في القرافة.

وقال الشيخ القمي في الكني: الملك الصالح ابو الغارات طلايع بن رزيك بضم الراء وتشديد الزاي المكسورة وسكون الياء المثناة من تحتها وبعدها كاف، فارس المسلمين كان وزير مصر للخليفة العاضد بعد وزارته للفائز، وتزوج العاضد بأبنته، وكان فاضلاً سمحا في العطاء محبا لأهل الأدب، حكي انه ارسلت له عمة العاضد الخليفة من قتله بالسكاكين ولم يمت من ساعته وحمل الى بيته وارسل يعتب على العاضد فاعتذر وحلف وارسل عمته اليه فقتلها، ثم مات وكان ذلك في 19 شهر رمضان سنة 556 واستقر ابنه رزيك في الوزارة ولقب الملك العادل، وكان لطلايع المذكور شعر حسن فمنه قوله:
 

ابـى الله إلا أن يـدين لنا الدهر ويـخدمنا في ملكنا العز والنصر
عـلمنا بـأن الـمال تفنى ألوفه ويبقى لنا من بعده الذكر والاجر
خـلطنا الندى بالبأس حتى كأننا سحاب لديه الرعد والبرق والقطر

وله رحمه الله

بحب علي أرتقي منكب العلى وأسحب ذيلي فوق هام السحائب
إمامـي الذي لما تلفظت باسه غلبـت به من كان بالكثر غالبي

وله

وفي الطائر المشوي أوفى دلالة لو استيقظوا من غفلة وسبات


وفي نسمة السحر طلايع بن رزيك وزير مصر الملك الصالح فارس المسلمين الذي قتل في 19 رمضان سنة 559 كان شجاعاً كريماً جواداً فاضلاً محباً لأهل الأدب شديد المغالات في التشيع له كتاب الاعتماد في الرد على اهل العناد وناظرهم عليه وهو يتضمن امامة اميرالمؤمنين عليه السلام وهو ممن أظهر مذهب الامامية ومن شعره:
 

يـا امـة سـلكت ضلالا بينا حتى استوى اقرارها وجحودها
قـلتم الا إن المعاصي لم تكن إلا بـتقدير الالـه وجـودها
لـو صح ذا كان الاله بزعمكم مـنع الشريعة أن تقام حدودها
حـاشا وكـلا ان يـكون إلهنا  يـنهى عن الفحشاء ثم يريدها


قال المقريزي في الخطط ج4 ص 8 زار الملك الصالح مشهد الامام علي بن ابي طالب رضي الله عنه في جماعة من الفقراء وإمام مشهد علي رضي الله عنه يومئذ السيد إبن معصوم 1 فزار طلايع وأصحابه وباتوا هناك فرأى السيد في منامه الإمام صلوات الله عليه يقول له: قد ورد عليك الليلة أربعون فقيراً من جملتهم رجل يقال له: طلايع بن رزيك بن اكبر محبينا فقل له: إذهب فإنا قد وليناك مصر. فلما أصبح أمر من ينادي: من فيكم اسمه طلايع بن رزيك؟ فليقم الى السيد ابن معصوم فجاء طلايع الى السيد وسلم عليه فقص عليه رؤياه، فرحل الى مصر وأخذ امره في الرقي، فلما قتل نصر بن عباس الخليفة الظافر إسماعيل إستثارت نساء القصر لأخذ ثاراته بكتاب في طيه شعورهن، فحشد طلايع الناس يريد النكبة بالوزير القاتل، فلما قرب من القاهرة فر الرجل ودخل طلايع المدينة بطمأنينة وسلام،
ومن شعره في رثاء الحسين
 

يـا تـربة بالطف جادت فـوقك الـديم الـهموعه
وغــدا الـربيع مـقيدا فـي ربـعك العافي ربيعه
حتى يرى الدمن المروعة مـنك مـخصبة ضريعه
ولئن أخيف حيا السحائب فـيك أن يـذري دمـوعه
وحـمتك بـارقة الـعدى عـن كـل بـارقة لموعه
فـلقد سـقيت من الروابي الـطهر عـن ظمأ نجيعه
اذ ضـيع الـقوم الشريعة فـيه لـحفظهم الـشريعه
مـنعت لـذيذ الـماء منه كـتـائب مـنهم مـنيعه
قـد أشـرعت صـم القنا فـحمته من ورد شروعه
غـدرت هـناك وما وفت مـضر العراق ولا ربيعه
لـمـا دعـتـه أجـابها ودعـا فـما كانت سميعه
شــاع الـنفاق بـكربلا فـيهم وقـالوا: نحن شيعه
هـيهات سـاء صـنيعهم فـيها وما عرفوا الصنيعه
يــا فـعلة جـاؤا بـها فـي الغدر فاضحة شنيعه
خاب الذي أضحى الحسين لـطول شـقوته صريعه
أفـذاك يـرجو ان يكون مـحـمد أبــداً شـفيعه
عـجباً لـمغرورين ضيع قـومـهم بـهم الـوديعة
ولأمــة كـانـت الـى مـا شـاء خـالقها سريعه
وغــدت بـحق نـبيها فـي حفظ عترته مضيعه
جــار الـظلال بـها و نور الحق قد أبدى سطوعه
عـصت النبي وأصبحت لـسواه سـامعة مـطيعه
بـاعـت هـناك الـدين بـالدنيا وخـسران كبيعه
مـا كـان فـيما قد مضى اسـلامـها إلا خـديـعه
تـحت الـسقيفة أضمرت مـا بالطفوف غدت مذيعه
فـلذاك طـاوعت الدعي وكـثرت مـنه جـموعه
بـجيوش كـفر قـد غدا  ذاك الـنفاق لـها طـليعه
أبـنـي أمـية ان فـعلكم بـهـم بـئـس الـذريعة
وأبــو بـنيه وصـهره وأخـوه ذو الحكم البديعه
ووصــيـه وأمـيـنـه  بـعد الوفاة على الشريعه
مــا حـل مـسجده ولا بـيت الـبتول ولا بقيعه
صـبراً أمـيرالمؤمنين فأ نـت ذو الـدرج الرفيعه
صـلة الـبني اليك كانت مـنـهم سـبب الـقطيعه

* أدب الطف ـ الجزء الثالث96_ 100


1- قال السيد ابن شدقم في (تحفة الازهار) كان ابو الحسن ابن معصوم ابن ابي الطيب احمد سيداً شريفاً جليلاً عظيم الشأن رفيع المنزلة، كان في المشهد المغروي كبيراً عظيماً ذا جاه وحشمة ورفعة وعز واحترام عليه سكينة ووقار انتهى
قال الشيخ الاميني رحمه الله في (الغدير) وهو جد الاسرة الكريمة النجفية المعروفة اليوم ببيت الخرسان.

09-03-2011 | 01-08 د | 850 قراءة


صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net