الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1328 - 29 صفر 1440 هـ - الموافق 08 تشرين الثاني 2018م
التضحية والفداء في المبيت والهجرة والشهادة

الرّسول العظيمصناعة الرأي العامّمراقباتكلمة الإمام الخامنئيّ لدى لقائه عشرات الآلاف من قوّات التعبئة في ملعب آزادي بطهران مراحل الإعداد والاصطفاء بين مريم والزهراء عليهما السلامأهمُّ الأشياء لطالبِ القُرْبِ، الجدُّ في تَرك المعصية
من نحن
 
 

 

التصنيفات » شعراء أدب الطف » القرن السادس
القاضي الجليس: أبو المعالي عبد العزيز بن الحسين ابن الحباب الأغلي: السعدي التميمي
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

أبو المعالي بعد العزيز بن الحسين بن الحباب الأعلي السعدي الصقلي المعروف بالقاضي الجليس، قال الشيخ الاميني في (الغدير) هو من مقدمي شعراء مصر وكتابهم ومن ندماء الملك الصالح طلايع بن رزيك ترجمه ابن شاكر في (فوات الوفيات) ج1 ص 278 فقال: تولى ديوان الانشاء للفائز مع الموفق ابن الخلال ومن شعره:

ومن عجبي ان الصوارم والقنا تحيض بأيدي القوم وهي ذكور
وأعجبت من ذا انها في اكفهم تأجج نـاراً والأكـف بحـور


كان القاضي الجليس كبير الانف. قال الشيخ وهو ممن اغرق نزعا في موالاة العترة الطاهرة وقال: ذكر سيدنا العلامة السيد احمد العطار البغدادي في الجزء الاول من كتابه (الرائق) جملة من شعر شاعرنا الجليس منها قصيدة يرثي بها آل البيت ويمدح الملك الصالح بن رزيك ويذكر مواقفه المشكورة في خدمة آل الله أولها:
 

لولا مجانبة الملوك الشاني ما تم شاني في الغرام بشاني

وقصيدة في رثاء العترة الطاهرة تناهز 66 بيتاً مطلعها 
 

ارأيت جرأة طيف هذا الزائر ما هاب عادية الغيور الزاير

وقصيدة 62 بيتاً في إمامة امير المؤمنين عليه السلام ويرثي السبط الحسين عليه السلام، أولها

الأهل لدمعي في الغمام رسول وهل لي الى برد الغليل سبيل
دعـاه لـوشك البينس داع فاسمعا وأودع جـسمي سـقمه حين ودعا
ولم يبق في قلبي لصبري موضعاً وقد سار طوع النأي والبعد موضعا
أجـن إذا مـا الـليل جـن كآبة وأبـدي إذا ما الصبح أزمع أدمعا
ومـا انقدت طوعاً للهوى قبل هذه وقـد كنت ألوي عنه ليناً وأخدعا
تصاممت عن داعي الصبابة والصبى ولـبيت داعـي آل احـمد إذ دعـا
عـشوت بـأفكاري الى ضوء علمهم فـصادفت مـنه مـنهج الحق مهيعا
عـلقت بـهم فليلح في ذاك من  لحى تـولـيتهم فـلينع ذلـك مـن نـعا
تـسرعت فـي مـدحي لهم متبرعاً وأقـلعت عـن تـركي لـه متورعاً
هـم الـصائمون الـقائمون لـربهم هــم الـخايفوه خـشية وتـخشعاً
هـم الـقاطعوا الـليل البهيم تهجداً هـم الـعامروه سـجداً فـيه ركـعاً
هم الطيبوا الأخيار والخير في الورى يـروقون مـرئى أو يشوقون مسمعا
بـهم تـقبل الأعـمال من كل عامل بـهم تـرفع الـطاعات ممن تطوعا
بـأسمائهم يـسقى الأنام ويهطل الغم مـام وكـم كـرب بـهم قـد تقشعا
هــم الـقائلون الـفاعلون تـبرعاً هـم الـعالمون الـعاملون تـورعاً
ابـوهم وصي المصطفى حاز علمه وأودعـه مـن قـبل ما كان اودعا
أقـام عـمود الـشرع بعد اعوجاجه وسـاند ركـن الـدين أن يـتصدعا
وواسـاه بـالنفس الـنفيسة دونـهم ولـم يـخش أن يلقى عداه فيجزعا
وسـماه مـولاهم وقـد قـام مـعلناً لـيتلوه فـي كـل فـضل ويـشفعا
فـمن كـشف الغماء عن وجه أحمد وقـد كـربت أقـرانه ان يـقطعاً؟!
ومن هز باب الحصن في يوم خيبر فـزلزل ارض المشركين وزعزعا؟!
وفـي يـوم بـدر مـن أحن قليبها جـسوماً بـها تدمي وهاماً مقطعاً؟!
وكـم حـاسد أغـراه بـالحقد فضله وذلـك فـضل مـثله لـيس يـدعا
لـوى غـدره يـوم"الغدير" بـحقه واعـقـبه يـوم"الـبعير" واتـبعا
وحـاربه الـقرآن عـنه فما ارعوى وعـاتبه الإسـلام فـيه فـما وعى
إذا رام ان يـخـفي مـناقبه جـلت وإن رام ان يـطفي سـناه تـشعشعا
متى هم ان يطوي شذى المسك كاتم أبـى عـرفه المعروف إلا تضوعا
أيـا امـة لـم ترع للدين حرمة ولم تبق في قوس الضلالة منزعا
بــأي كـتاب ام بـأية حـجة نـقضتم به ما سنة الله اجمعا؟!
غـضبتم ولي الحق مهجة نفسه وكـان لكم غصب الإمامة مقنعا
وألـجـمتم آل الـنبي سـيوفكم تفري من السادات سوفاً واذرعا
وحـللتم فـي كـربلاء دماءهم فـأضحت بها هيم الأسنة شرعاً
وحـرمتم مـاء الـفرات عليهم فـأصبح مـحظوراً لديهم ممنعاً

وقال
 

ان خـانها الدمع الغزير فـمن الدماء لها نصير
دعـها تـسح ولا تشح فـرزءهـا رزء كـبير
ما غصب فاطمة تراث (مـحمد) خـطب يسير
كـلا ولا ظلم الوصي و حـقه الـحق الـشهير
نطق النبي بفضله وهو الـمـبشر والـنـذير
جـحدوه عـقد ولاية قد غـر جـاحده الـغرور
غدروا به حسداً له وب نـصه شـهد "الغدير
حـظروا عليه ما حباه بـفخره وهـم حضور
يـا أمـة رعـت السها وإمـامها الـقمر المنير
إن ضـل بـالعجل الي هـود فقد أضلكم البعير
لـهفي لـقتلى الطف إذ خذل المصاحب والعشير
وافـاهـم فـي كـربلا يـوم عـبوس قمطرير
دلـفت لـهم عصب ال ضلال كانما دعي النفير
عـجباً لـهم لـم يلقهم مـن دونـهم قدر مبير
ايما فـوق الأرض فيض دم الحسين ولا تمور؟! تـرى الجـبال درت ولم تقذفهم منها صخور؟!
أم كيف إذ مـنعـوه ورد الماء لم تغر البحور؟! حرم الزلال عليه لـما حلـلت لهـم الخـمور

وله
 

تـرى أخلست فيه الفلا بعض رياها فـفات فـتيت المسك نشر خزاماها
ألـمت بـنما والـليل يـزهي بلمة دجـوجية لـم يـكتمل بـعد فواداها
فـأشرق ضـوء الصبح وهو جبينها وفـاحت أزاهـير الربا وهي رياها
إذا ما اجتنب من وجهها العين روضة سفحت خلال الروض بالدمع أمواها
وإنـي لأسـتسقي الـسحاب لربعها وإن لـم تـكن إلا ضـلوعي مأواها
إذا اسـتعرت نار الأسى بين أضلعي نـضحت على حر الحشا برد ذكراها
ومـا بـي أن يـصلى الفؤاد بحرها ويـضرم لـولا أن في القلب مأواها*


قال في مدح الملك الصالح ورثاء أهل البيت عليهم السلام.
 

لــولا مـجانبة الـملول الـشاني مـا تـم شـاني فـي الغرام بشاني
ولـمـا دعـانـي لـلهوى فـأجبته طـرفـي وقـلت لـعاذلي دعـاني
أغـرى الـملام بـي الـغرام وانما الـجاني عـلي هـو الـذي الحاني
وجفى الكرى الاجفان فهي لدى الدجى تـرعى الـسها مذ بان غصن البان
وزعـمت أن الـحسن ليس بموقف يـغـتال فـيه شـجاعة الـشجعان
هـذي الـحداق السود جردت الظباة الـبـيض والاجـفـان كـالاجفان
إن قـلت مـن القاك في لجج الهوى فـخـضابك الـقاني الـذي الـقاني
هـذا الـفؤاد أسـير حـبك يرتجي فـرجاً فـهل عـان بـهذا الـعاني
وتـعـودنى لـمـصاب آل مـحمد فـكر تـعرج بـي عـلى الاشجان
أأكـف حـربي عن بني حرب وقد أودى بـقـبح صـنيعها الـحسنان
طـلبت امـية ثـار بـدر فـاغتدى يـسقي دعـاف سـمامها الـسبطان
جـسد بـأعلى الـطف ظـل درية لـسـهام كــل حـنـية مـرنان
هـا ان قـاتلهم وتـارك نـصرهم فــي سـوء فـعلهما مـعاً سـيان
أسـر هـم سـر الـنفاق ودوحـة مـخصوصة بـاللعن فـي الـقرآن
نـبذوا كـتاب الله خـلف ظهورهم وتـتـابعوا فـي طـاعة الـشيطان
وهـفوا الـى داعـي الضلال وانما عـكفوا عـلى وثـن مـن الأوثان
لـو كـان كـاشف كـرب آل محمد فـي الـطف عـاجلهم بـحتف آن
الـصـالح الـملك الـذي لـجلاله خــرت مـلوك الأرض لـلاذقان
إلا تـكن فـي كـربلاء نـصرتهم بـيـد فـكم لـك نـصرة بـلسان
هـذا وكـم أعـملت في يوم الوغى رأيـاً صـليباً فـي ذوي الـصلبان
عــودت بـيض الـند ألا تـنثني مـركـوزة بـمـكامن الأضـغـان
وجـمعت اشـلاء الحسين وقد غدت بـدداً فـاضحت فـي أعـز مـكان
وعـرفت لـلعضو الـشريف محله وجـلـيل مـوضعه مـن الـرحمن
أكـرمت مـثواه لـديك وقـبل في آل الـطـريد غـدا بـدار هـوان
نـقـلته أيـدي الـظالمين تـطيفه أعـوانها فـي نـازح الـبلدان
وقـضيت حـق المصطفى في حمله وحـظيت من ذي العرش بالرضوان
ونـصـبته لـلـمؤمنين تــزوره مـهـج الـيـه شـديـدة الـهيجان
أسـكنته فـي خـير مـأوى خـطه أبـنـاؤه فــي سـالف الأزمـان
حـرم يـلوذ بـه الـجناة فـتنثنى مـحـبـوة بـالـعفو والـغـفران
قـد كـان مـغترباً زمـاناً قـبل ذا فـالآن عـدت بـه الـى الأوطـان
ولـو اسـتطعت جـعلت قلبك لحده  فـي مـوضع الـتوحيد والايـمان
فـاق الـملوك بـهمة لورامها كـيوان لا ستعلت على كيوان
ومناقب تحصى الحصا وعديدها مـوف عـلى التعداد والحسبان
ومـجالس تـزهى بـها أيامه مـعمورة بـالعرف والـعرفان
هـو سابق لهم فهل من لاحق هـو أول فـيهم فهل من ثان
فأبت مدى علياك شأو بلاغتي سبقاً وقصر عنك طول لساني
مع أنني قد صغت فيك مدائحاً مـا صاغها حسان في غسان

وخرج أمر الملك الصالح بأن يعمل كل من يقرظ الشعر بحضرته على وزن القصيدة النونية ورويها التي تقدم ذكرها فيما ورد منسوباً الى ما قاله وهي 
 

لو لا قوامك يا قضيب البان لم يحسن القضبان في الكثبان
أغرى الغري الطرف بالهملان وأطاف يوم الطف بي أحزاني
يـا دمع ما وفيت حق مصابهم إن أنـت لم تمزج بأحمر قان
تبكي المحبين الصبابة والهوى وسوى الصبابة والهوى أبكاني
هـيهات فـيما قد عاني شاغل عن أن أجر الحب فضل عناني
لـم يبق دمع العين فيها مطمحاً لـعيون عين الرمل والغزلان
لـمصاب أبـناء الـنبي وآله ولـرزئهم فـلتذرف الـعينان
إيـها قـريش لقد ركبتم جهرة  فـي آل طـه غارب الطغيان
بشعارهم وفخارهم خضعت لكم مـضر ودان لـكم بنو قحطان
إن اسكتت عن أن يفوه بحقهم أمـم لـخوف مـهند وسـنان
فـغداً تـجادل خصمهم وتجيبه في الحشر عنهم السنن النيران
أمـا الوصي فحقه عالي السنا وضـح الصباح لمن له عينان
فـاسأل، الـفرقان تعلم فضله إن كـنت تـفهم معجز الفرقان
من كر في أصحاب بدر مبادراً وثـنى بـخيبر عابدي الأوثان
وأقـر ديـن الله فـي أوطـانه وأقـر مـنهم نـاظر الايـمان
هل كان في أحد وقد دلف الردى أحـد سـواه مـجدل الشجعان
واسـئل بـخيبر عنه تخبر إنه إذ ذاك كـان مـزلزل الأركان

وقال:
 

من جفن غض الدمع أو وآله  ما الدمع كفوء بجوى الواله
لا لـوم للصب وقد أزمعوا أن يـظهر المكتوم من حاله
شـجاه حـاديهم بـاعجاله وطـائـر الـبان بـإعواله
آه عـلى ريـق فم جاد لي بـالدر مـن حصباء سلساله
وليت صوب الدمع لما جرى خـفف عـنه بـعض أثقاله
وحـبذا مـنه حـباب طفا أسـكرني مـن قبل جرياله
صير جسمي في الهوى بالياً مـبـلبل الـصدغ بـبلباله
مـسطتون قـلبي بلا مزعج ولا أرى أخـطر في بساله
وود لـو أغـفى ليحظى به فـلـم يـسـامحه بـاغفاله
مـا ضـر من يظلم أحبابه لـو نـقل الـظلم لـعذاله
لو لا الهوى ما كان ريم النقا مـع ضـعفه يسطو بريباله
ولـم يكن ما أكد المصطفى يـسعى الـمراؤون لابطاله
أجل ولا احتالوا لكي ينقضوا ديـناً قـضى الله بـأكماله
أحـين أوصـى لأخـيه بما أوصـى تـراضيتم بادغاله
أولـى لكم قد كان أولى لكم إسـعاده فـي كـل أحواله
واسـتفرضوها فـلتة خلسة بـمـاكر لـلـدين خـتاله
أهـوى لها من لم يكن موقناً بـموقف الـحشر وأهـواله
وقاطعوا الرحمن واستنجدوا بـعصب الـشرك وضلاله
فـان يـكن غـروا بامهاله فـمـا تـغـرون بـاهماله
أعـيـاهم كـيد نـبي الـهدى فـانتهزوا الـفرصة فـي آلـه
اودى الحسين بن الوصي الرضا بـفـاتك بـالـدين مـغـتاله
دم الـنبي الـطهر مـن سبطه سـال عـلى أسـياف أقـتاله
أفـتـى أعـاديـه بـاحـلاله ولـــم يـلاقـوه بـإجـلاله
يـرتع عـانى الطير في جسمه وتـلـعب الـريـح بـاوصاله
يـا يـوم عـاشوراء أنت الذي صـيرت دمـعي طـوع إسباله
فـاعجب لذاك الجو لم يتخسف ولــم تـصدع صـم أجـباله
ومـن كـلاب الـكفر إذ مكنت مــن اسـد الـدين وأشـباله
فـقـتـلوا بـالـسـيف أولاده وأوقـعـوا الأســر بـاطفاله
أنـى ارتـقت همة كف الردى لأفـضـل الـخلق ومـفضاله
لـقـائـل لـلـحـق فـعـاله وعـالـم بـالـدين عـمـاله
إن شـئت ان تصلى لظى عاده أو شـئت قـربى جـده وآلـه
وكــل عـبد عـابد مـؤمن ولا كـــم سـيـد أعـمـاله
فـليت ان الـصالح الـمرتجى يـبـلغ فـيـكم كـنه آمـاله
اذاً فـدا كـم مـن جميع الأذى بـنـفسه الـطـهر وأمـواله
سـير فـيكم مـدحاً أصـبحت أنـجع مـن جـيش بـابطاله
كـم شـائم سـحب نـدى كفه قـد اذهـب الا محال من حاله
مـلك عـدا كـل ملوك الورى يـفـوقهم أصـغـر آمـالـه
لا زال والـنـصر لـه خـادم مـؤيـداً فــي كـل افـعاله**

 *أدب الطف ـ الجزء الثالث137_141.(بتصرف)


** أدب الطف ـ الجزء الثالث151_ 156.(بتصرف)

09-03-2011 | 01-13 د | 1658 قراءة


صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net