الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1381 - 16 ربيع الأول 1441هـ - الموافق 14 تشرين الثاني 2019م
النبيّ محمّد (صلّى الله عليه وآله) القائد العالميّ

مراقباتالزهد ومواساة الناسرَحمةً لِلْعَالَمِينَوصيّة الإمام الحسن العسكري عليه السلاممراقباتسؤالُ الخيرِ من اللهِ مراقبات

العدد 1344 - 22 جمادى الآخرة 1440 هـ - الموافق 28 شباط 2019م
حرمة شرب الخمر وعواقبه

طوبى لهؤلاء!

 
 

 

التصنيفات » شعراء أدب الطف » القرن الرابع عشر
الحاج جواد بدقت
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

هو الحاج جواد ابن الحاج محمد حسين الاسدي الحائري ـ الشهير بـ (بذقت) أو بذكت (1). ولد بكربلاء عام 1210 هـ وتوفي سنة 1281 بكربلاء ودفن فيها.
كان فاضلا أديبا مشهور المحبة لاهل البيت عليهم السلام من مشاهير شعراء القرن الثالث عشر وديوانه لا يزال مخطوطا وفيه قصائد عامرة .

 

قال في الحسين عليه السلام

 

بـواعث انـي لـلغرام مؤازر رسـوم بـأعلا الرقمنين دوائر
يـعاقب فـيها لـلجديدين وارد اذا انـفك عنها للجديدين صادر
ذكـرت بها الشوق القديم بخاطر  بـه كل آن طارق الشوق خاطر
وان لـم تـراع لـلوداد أوائلا فـما لك في دعوى الوداد أواخر
وتـلك الـتي لو لم تهم بمهجتي لـما أنـبأت أن اللحاظ سواحر
لـحاظ كـألحاظ المهى أن أتيتها فـواتـك الا أن تـلك فـواتر
وجـيد يريك الظبي عند التفاتها هي الظبي ما بين الكثيبين نافر
تحملت حتى ضاق ذرعا تحملي ومل اصطباري عظم ما أناصابر
عـدمتك فاقلع عن ملائمة الهوى ألـم يـعتبر بـالأولين الاواخر
أهل جاء أن ذو صبوة نال طائلا وان جـاء فـاعلم ان تلك نوادر
فان شئت ان توري بقلبك جذوة  يـصاعدها ما بين جنبيك ساجر
فـبادر عـلى رغم المسرة فادحا عـظيما له قلب الوجودين ذاعر
غـداة أبو السجاد والموت باسط مـوارد لا تـلفى لـهن مصادر
أطـل عـلى وجه العراق بفتية تـناهت بهم للفرقدين الاواصر
فـطاف بهم والجيش تأكله القنا وتـعبث فـيه الماضيات البواتر
على معرك قد زلزل الكون هوله وأحجمن عنه الضاريات الخوادر
يـزلـزلن أعـلام الـمنايا بـمثلها فـتقضي بـهول الاولـين الاواخر
ويـنقض أركـان الـمقادير بـالقنا امـام عـلى نـقض الـمقادير قادر
أمـستنزل الاقـدار مـن مـلكوتها فـكيف جـرت فـيما لقيت المقادر
وان اضطرابي كيف يصرعك القضا وان الـقضا انـفاذ مـا أنـت آمر
أطـل عـلى وجـه الـمعالم موهن وبــادر أرجـاء الـعوالم بـادر
بـأن ابن بنت الوحي قد أجهزت به مـعاشر تـنميها الامـاء الـعواهر
فـما كان يرسو الدهر في خلدي بأن تـدور عـلى قـطب النظام الدوائر
وتـلك الـرفيعات الـحجاب عواثر بـأذيالها بـل انـما الـدهر عاثر
تـجلى بـها نور الجلال الى الورى عـلـى هـيئة لا أنـهن حـواسر
يـطوف عـلى وجه البراقع نورها فـيـحسب راء أنـهـن سـوافـر
وهـب انـها مـزوية عن حجابها وقـاهرها عـن لـطمة الخدر قاهر
فـماذا يـهيهن الـبدر وهـو بأفقه بـأن الـورى كـل الى البدر ناظر
ولـكن عـناها حـين وافت حميها رأتـه صـريعا فـوقه الـنقع ثائر
فـطورا تـواريه الـعوادي وتـارة  تـشاكل فـيه الـماضيات الـبواتر
فـيا محكم الكونين أو هي احتكامها بـأنك مـا بـين الـفريقين عـافر
وانـك لـلجرد الـضوامير حـلبة الا عـقرت من دون ذاك الضوامر
ألـست الـذي أوردتها مورد الردى فـيا لـيتها ضاقت عليها المصادر
فيا ليت صدري دون صدرك موطأ ويـا لـيت خـدي دون خدك عافر


 

نظم الحاج جواد في مختلف أبواب الشعر فأجاد وأبدع فمن روائعه قوله مخمسا

 

قلت لصحبي حين زاد الظما واشتد بي الشوق لورد اللمى
متى أرى المغنى وتلك الدمى قـالوا غدا تأتي ديار الحمى
وينزل الركب بمغناهم  
هـم سـادة قد أجزلوا بذلهم لـمن أتـاهم راجـيا فضلهم
فـمن عصاهم لم ينل وصلهم وكـل مـن كـان مطيعا لهم
أصبح مسرورا بلقياهم  
قد لامني صحبي على غفلتي اذ نـظرت غـيرهم مـقلتي
فـما أطـالوا اللوم في زلتي قـلت فـلي ذنب فما حيلتي
بأي وجه أتلقاهم  
يـا قـوم اني عبد احسانهم ولـم أزل أدعـى بـسلمانهم
فـاليوم هل أحظى بغفرانهم قـالوا أليس العفو من شانهم
لا سيما عمن تولاهم  
جعلت زادي في السرى ودهم ومـوردي فـي نيتي وردهم
وقـلت هم لم يخجلوا عبدهم فـحين ألقيت العصا عندهم
واكتحل الطرف بمرءآهم  
لـم أر فـيهم مـا تـحذرته بـل لاح بـشر كنت بشرته
كـأنـما فـيـما تـفـكرته كـل قـبيح كـنت أحرزته
حسنه حسن سجايايهم  

 

ومن شعره قوله مقرضا تخميس الشيخ موسى ابن الشيخ شريف محي الدين لمقصورة ابن دريد

 

أي آي أبديتها فـي القوافي قد هوت سجدا لهـا الشعراء
ان هوت سجدا فغير غريب أنت موسى وهي اليد البيضاء


 

وله ايضا في تقريضه

 

لقد كفرت بالشعر قوم و قد قضى علينا الـردى حزنـا عليه وتبئيسا
فأحييتنا فيـمـا نظمـت فـآمنوا  فكنت لنا عيسى وكنت لهم موسى

وللشاعر ملحمة كبيرة يمدح بها الامام أمير المؤمنين عليا عليه السلام نظمها فصولا على عدد حروف الهجاء رأيت أكثرها في مخطوط العلامة المرحوم الشيخ علي كاشف الغطاء المسمى ب( سمير الحاظر وأنيس المسافر) ج 3 ص 325.

وكتب عنه صديقنا السيد سليمان هادي الطعمة فقال: ان الديوان يشتمل على جوانب انسانية ووطنية وله ملحمة رائعة يمتدح بها أهل البيت عليهم السلام جارى بها ملحمة الشيخ كاظم الازري المسماة بـ (الازرية) عدد أبياتها 1265 بيتا . أقول ويحتفظ بنسخة منها آل الرشتي بكربلاء ومطلعها:
 

أهي الشمس في سماء علاها أخذت كل وجهة بسناها


 

ومن شعره في رثاء الامام الحسين عليه السلام

 

شـجتك الـضعائن لا الاربع وســال فـؤادك لا الادمـع
ولـو لـم يذب قلبك الاشتياق  فـمن أيـن يـسترسل المدمع
تـوسـمتها دمـنـة بـلـقعا فـما أنـت والـدمنة الـبلقع
تـعاتبها وهـي لا تـرعوي وتـسـألها وهـي لا تـسمع
فـعدت تـروم سـبيل السلو  وسـهمك طـاش بـه المنزع
خــذوه بـألـسنة الـعاذلين فـقد عـاد فـي سلوة يطمع
تـجاهلت حـين طلب السلو عـلام قـد انـضمت الاضلع
هل ارتعت من وقفة الاجرعين فـأمسيت مـن صابها تجرع
فـأينك مـن موقف بالطفوف يـحـط لـه الـفلك الارفـع
بـملمومة حـار فيها القضاء وطـاش بـها الـبطل الانزع
فـما اقلعت دون قتل الحسين  فـيا لـيتها الـدهر لا تـقلع
اذا مـيز الشمر رأس الحسين أيـجـمعها لـلـعلا مـجمع
فـيا ابن الذي شرع المكرمات والا فـلـيس لـهـا مـشرع
بـكـم أنـزل الله ام الـكتاب وفـي نـشر آلائـكم يصدع
أوجـهك يـخضبه الـمشرفي وصـدرك فـيه الـقنا تشرع
وتعدو على صدرك الصافنات وعـلـم الآلـه بـه مـودع
ويـنقع مـنك غليل السيوف  وان غـلـيـلك لا يـنـقـع
ويقضي لعيك الردى مصرعا وكـيف القضا بالردى يصرع
بـنفسي ويـا لـيتها قـدمت وأحـرزها دونـك الـمصرع
ويـا لـيته اسـتبدل الخافقين وأيـسر مـا كـان لـو يقنع
لـقد أوقـعوا بـك يابن النبي عـزيز عـلى الدين ما أوقعوا
وخـوص مـتى نسفت مربعا تـلـقـفها بـعـده مـربـع
لـقد أوقـروها بـنات النبي فـهل بـعدها جـلل أسـفع
خـريم يـغار عـليها الالـه بـمن أرقـلوا وبمن جعجعوا
أتــدري حـدات مـطياتها وأمـلاكـه عـندها تـخضع
يـلاحظها فـي الـسبا أغلف ويـحدو بها في السرى أكوع
يـطارحن بالنوح ورق الحمام فـهذي تـنوح وذي تـسجع
لـسـهم الـزفـير بـأكبادها الــى أن تـكاد بـه تـنزع
تـسير وتـخفي لـفرط الحيا جـواهـا ويـعربه الـمدمع


ومنها

يـا قـلب مـا هذي شعار متيم ولـعل حـال بـني الغرام فنون
خفض فخطبك غير طارقة الهوى ان الـهوى عـما لـقيت يهون
مـا برحت بك غير ذكرى كربلا  فـاذا قـضيت بـها فذاك يقين
ورد ابن فاطمة المنون على ظما  ان كـنت تـأسف فلتردك منون
ودع الـحنين فـانها العظمى  فلا تـأتي عـليها حـسرة وحـنين
ظـهرت لـها في كل شيء آية كـبرى فـكاد بـها الفناء يحين
بـكت الـسماء دما ولم تبرد به كـبد ولـو ان الـنجوم عـيون
نـدبت لها الرسول الكرام وندبها عـن ذي الـمعارج فيهم مسنون
فـبعين نوح سال ما اربى على مـاسار فـيه فـلكه الـمشحون
وبـقلب ابـراهيم ما بردت له مـا سـجر النمرود وهو كمين
ولـقد هوى صعقا لذكر حديثها  مـوسى وهـون ما لقى هارون
واخـتار يحيى ان يطاف برأسه ولـه الـتأسي بـالحسين يكون
وأشـد مـما نـاب كـل مكون مـن قـال قـلب محمد محزون
فـحراك تـيم بـالضلالة بعده لـلحشر لا يـأتي عـليه سكون
عـقدت بيثرب بيعة قضيت بها لـلشرك مـنه بـعد ذاك ديون
بـرقي مـنبره رقي في كربلا  صـدر وضـرج بالدماء جبين
لـولا سـقوط جنين فاطمة لما  أودى لـها فـي كـربلاء جنين
وبكسر ذاك الضلع رضت أضلع فـي طـيها سـر الآله مصون
وكــذا عـلى قـوده بـنجاده فـلـه عـلي بـالوثاق قـرين
وكـما لـفاطم رنـة مـن خلفه  لـبناتها خـلف الـعليل رنـين
وبـزجرها بسياط قنفذ وشحت  بـالطف مـن زجر لهن متون
وبـقطعهم تـلك الاراكة دونها قـطعت يـد فـي كربلا ووتين
لـكنما حـمل الرؤس على القنا  أدهـى وان سـبقت به صفين
كـل كـتاب الله لـكن صامت هـذا وهـذا نـاطق ومبين1


*ادب الطف ـ الجزء السابع144_ 151


1- وبذقت لقب جدهم الحاج مهدي ، أراد أن يقول عن الشمس بزغت فقال لتمتمة فيه: بذقت.
1- عن (رياض المدح والوثاء) للشيخ حسين آل سليمان البلادي البحراني منشورات المكتبة العربية ومطبعتها مطبعة الاداب ـ النجف الاشرف.

 

14-03-2011 | 08-24 د | 925 قراءة


صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net