الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1384 - 08 ربيع الثاني 1441هـ - الموافق 05 تشرين الثاني 2019م
وصيّة الإمام العسكريّ (عليه السلام) لشيعته

الجدّ والاجتهادمراقباتإستكثروا من الإخوانِسؤالُ الخيرِ من اللهِ مراقبات

العدد 1344 - 22 جمادى الآخرة 1440 هـ - الموافق 28 شباط 2019م
حرمة شرب الخمر وعواقبه

طوبى لهؤلاء!مراقباتوسراجًا منيرًا

 
 

 

التصنيفات » شعراء أدب الطف » القرن الرابع عشر
الشيخ جواد الشبيبي
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

الشيخ جواد الشبيبي شيخ الأدب ومفخرة العرب الشاعر الخالد وجامع الشوارد ، الشيخ جواد ابن الشيخ محمد بن شبيب بن ابراهيم بن صقر البطايحي الشهير بالشبيبي الكبير من أفذاذ الزمان في أدبه وكماله وظرفه وأريحيته.

ولد ببغداد في شهر شعبان عام 1284 هـ. وتوفي أبوه وعمره اسبوع وكان والده من الشخصيات المرموقة ببغداد ، فانتقلت امه بمولودها إلى النجف بجنب الاسرة وهي بنت الشيخ صادق أطيمش وهو من المشهورين بالفضل والعلم وله ضياع في قضاء الشطرة ويقضي أكثر أيامه هناك فكان ينتقل بسبطه إلى هناك في كل سفراته ويحدب عليه ويغذيه ، وساعدته مواهبه الفياظة فبرع بالشعر والأدب ومختلف العلوم العربية والإسلامية إلى أن توفي جده عام 1296 هـ. وقد قارب المائة عام في العمر فعاد المترجم له إلى النجف وواصل دراسته وتميز بالإنشاء والكتابة حتى عدّه البعض بأنه أكتب عصره قال عنه الشيخ السماوي في (الطليعة) فقال: قبلة الأدب التي تحج وريحانته التي تشم ولا تزج ، وجواده السابق في مضماري النثر والنظم ، عاشرته فوجدته حسن العِشرة مليح النادرة صافي النية حلوالفكاهة قوي العارضة مع تمسك بالدين والتزام بالشرع ، وذكره صاحب (الحصون المنيعة) فقال: عالم فاضل وأديب كامل ، شاعر ماهر فصيح بليغ لغوي مؤرخ حسن المحاورة جيد المحاظرة ، فطن ذكي ذو ذهن وقاد وفكر نقاد ، وألّف كتاباً في المراسلات بينه وبين أحبابه سماه (اللؤلؤ المنثور) وديوان شعره ، وهو مكثر من الشعر والنثر سريع البديهة في كليهما ، وترجم له كل من كتب عن الشعر والأدب في العراق إذ أن الكثير من المتأدبين تخرجوا على مدرسته وما زالت النوادي تتندّر علمه وأدبه وقد عمّر طويلاً فأدرك الدورين: التركي والوطني وشعره مقبول في الدورين وكأنه يتجدد مع الزمن ففي رسائله ومقاماته يجاري مقامات الهمداني والخوارزمي وبشعره السياسي ونقده اللاذع كشاب يحس بمتطلبات البلاد واستقلالها والعجيب أنه مكثر في الشعر ومجيد في كل ما يقول.

وللشيخ الشبيبي ديوان ضخم عدا ما ضاع من شعره ، أما شعره في أهل البيت عليهم السلام فكثير ، وبعد بحث وتنقيب عثرت له على ثلاث قصائد في الإمام الحسين عليه السلام يبتدء بحرف من حروف الهجاء في أوائل أبيات القصائد الثلاث: فواحدة منهن جعلناها في صدر الترجمة ، والقصيدتان نذكر المطلع منهما فقط ، قال يخاطب حجة آل محمد صاحب الزمان عليه السلام
 

 فيدمي الأرض منصلك الرعوف

أما هاجتك للوتر الطفوف



والثانية أولها
 

حان انهزاع قواعد التكوين

أمقيم قاعدة الهدى والدين



قال يرثي الإمام الحسين عليه السلام ، وأوائل الأبيات على حروف الهجاء
 

فـتـندك مـنها الـراسيات الـشواهق
عـليهم لـواء الـنصر بـالفتح خافق
إذا عـارضـتها بـالـوشيج الـفيالق
وكـيـف تـسير الـثابتات الـشوارق
إلـى أمـدٍ إن يـقض فـهي طـلائق
ربـاطاً وصـدر الـدهر بالجور ضائق
تـسلّ بـه مـنك الـسيوف الـبوارق
بـها مـن دم الـقتلى الـمراق طرائق
صــوائـح إلا أنـهـن صـواعـق
لـهـا عـند أعـناق الـكماة عـلائق
يـشق بـها فـجر من الضرب صادق
بــه مـن رؤوس الـناكثين شـقائق
ومـا أفـصحت عـند الهدير الشقاشق
تـراثٍ لـها بـيضاً تـعود الـمفارق
مـغـاربها مــن هـولها والـمشارق
عـلى مـثلها تـقذى الـعيون الروامق
دجـت وحـراب الـسمهريات بـارق
لآل عـلـيٍّ لــم تـطأها الـطوارق
بـه حـرمات الـوحي وهـي حدائق
ومـن وقـعها يـلوي الشباب الغرانق
بــدا بــارق مـنه وأرسـل وادق
بـأسـرابها أنــى اسـتدار خـوافق
جـرى بـالمنايا والـصدور الـمهارق
ومـصرعهم بـالحمد لا الـندّ عـابق
وضـاحٍ لـها تـصبو النبال الرواشق
قـلائـدهـا مـبـتـزّةً والـمـناطق
بـكـل مـحام فـيه تـحمى الـحقائق

أمـا آن أن تـجري الـجياد الـسوابق
بـعيدات مـهوى الـلجم يـحملن فتية
تـطـلّع فـيـها قـائـم بـشـروطها
ثـوابـت يـجـريها شـوارق بـالدما
جـرى الأمـر أن تـبقى لأمر حبائساً
حـرام عـليها الـسبق إن هي أزمنت
خـفاءً ولـيّ الأمـر مـا إن مـوقف
دع البيض تُنشي الموت اسود في الوغى
ذوابــــح إلا أنــهـن أهــلّـة
رقــاق تـعـلّقن الـطـلى فـكـأنما
زهـت ظـلمات الـحرب مـنها بأنجم
سـقت شـفق الـهيجاء أحمر أمرعت
شـقائقها فـي مـنبر الـهام أفـصحت
صِـل الـنصل بالنصل المذرب مدركاً
ضـحى وقـعة بـالطف جلّت ودكدكت
طـوائـحها قــد طـوّحـت بـملمةٍ
ظــلام مـثار الـنقع فـيها سـحابة
عـفت صاحب الخطب الطروق منازلاً
غـدت ابـن حرب شبّ حرباً تسجّرت
فـجاء بـها تـستمطر الـصخر عبرة
قـضى ظـمأ فـيها الـحسين وسـيفه
كـفى الـطير أن تـرتاد طـعماً وكفّها
لـه الـصعدة الـسمرا فـقل قلم القضا
مـضى ومـضى أصحابه عاطري الثنا
نـحو وجـهة الـموت الـزؤام بأوجه
هـموا مـذ قـضوا عادت بنات محمد
يـنُـحنَ ولا حــامٍ ويـعطفن هـتّفاً



وله تخميس وتشطير لأبيات السيد حسين القزويني في مدح الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب. كما له تخميس لقصيدة السيد المذكور في مدح الإمامين الكاظمين عليهما السلام ، ذكر التخميس الشيخ السماوي في ترجمته في كتابه (الطليعة من شعراء الشيعة) ج 1 / 75.

توفى رحمه الله في بغداد عام 1363 هـ. ونقل جثمانه إلى النجف ودفن في مقبرة بجنب داره ، وأُقيمت له ذكرى أربعينية في مدرسة الصدر من أضخم الذكريات تبارى فيها فحول الشعراء.
 


*ادب الطف - الجزء التاسع 268_ 291

15-03-2011 | 08-02 د | 898 قراءة


صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net