الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1376 - 11 صفر 1441هـ - الموافق 10 تشرين الأول 2019م
الحياة الزوجيّة، مودّة ورحمة

عَمارَةُ الآخِرَةخشية الله لا أحد سواهمراقباتإنَّ اللهَ يُحبُّ المُحسِنينمراقباتالأُمورُ كلّها لله عزّ وجلمراقباتالدُّعاء قُرآنٌ صَاعِدنُفوسٌ أبِيَّة

 
 

 

التصنيفات » شعراء أدب الطف » القرن الرابع عشر
السيد رضا الهندي
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

السيد رضا الهندي شيخ الأدب في العراق والعالم الجليل المؤرخ والبحاثة الشهير وهو ابن السيد محمد ابن السيد هاشم الموسوي الهندي1 ، ولد قدس سره في الثامن من شهر ذي القعدة سنة 1290 هـ . وهاجر إلى سامراء بهجرة أبيه سنة 1298 هـ . حين اجتاح النجف وباء الطاعون ، وكان خامس اخوته الستة ومكث يواصل دروسه في سامراء وكان موضع عناية من آية الله المجدد الشيرازي لذكائه وسرعة البديهة وسعة الاطلاع ، وفي النجف واصل جهوده العلمية على أساطين العلم حتى نال درجة الاجتهاد وعندما انتدبه المرحوم السيد أبو الحسن الأصفهاني للارشاد وذلك بعد أن شهد سابقاً له مراجع الطائفة كالشيخ محمد حسن آل صاحب الجواهر والشيخ الشربياني والملا محمد كاظم الخراساني ويروي إجازة عن أبيه وعن الشيخ أسد الله الزنجاني والسيد حسن الصدر والسيد أبو الحسن والشيخ آغا بزرك الطهراني .

مؤلفاته

1 ـ الميزان العادل بين الحق والباطل في الرد على الكتابيين ـ مطبوع .
2 ـ بلغة الراحل في الأخلاق والمعتقدات .
3 ـ الوافي في شرح الكافي في العروض والقوافي .
4 ـ سبيكة العسجد في التاريخ بأبجد ، (وقد فُقِدَ)
5 ـ شرح غاية الايجاز في الفقه .

ترجم له في الحصون المنيعة فقال :فاضل معاصر وشاعر بارع وناثر ماهر له إلمام بجملة من العلوم ، ولسانه فاتح كل رمز مكتوم ومعرفته بالفقه والاصول لا تنكر وفضائله لا تكاد تحصر ، رقيق الشعر بديعه ، سهله ممتنعه خفيف الروح حسن الأخلاق طيب الأعراق ، طريف المعاشرة لطيف المحاورة ، جيد الكتابة وأفكاره لا تخطئ الاصابة .
وترجم له السيد الأمين في الأعيان والشيخ الطهراني في نقباء البشر والمساوي في الطليعة والخليلي في (هكذا عرفتهم) والخاقاني في شعراء الغري وغيرهم من الباحثين . وكان يدعوني للخطابة في داره بالمشخاب وأقضي ساعات بالمحادثة معه فكان حديثه دروساً جامعة مملوءة بالفوائد وكنت في منابري أتلو شعره الذي قاله في أهل البيت عامة وفي الحسين خاصة .

قال مؤنباً سفير الحسين مسلم بن عقيل أول الشهداء
 

 لـما أنـصفت بـالبكا مسلما

وأحــزن تـذكاره زمـزما

 وأشـجى الـمقام وأبكى الحَما

 لـها الأرض خاضعة والسما

 لـينقذهم مـن غـشاءِ العمى

 إلى السهل يستدرج الأعصما

 أن يـنقضوا عـهده الـمبرما

 لـحكم الـدعي فـما استسلما

فـي دار طـوعة مـستكتما

 عـريناً أبـا الليث أن يقمحا

 ويـشـتد بـأسـاً إذا أسـلما

 إذا رأت الـوحش حول الحِما

بـغاتاً تـطيف بـها حـوّما

 ومـاضيه لا يـرتوي بـالدما

 يـرمونه الـقصب المضرما

 لـما أوثـقوا ذلـك الضيغما

 مـن لـيس يـقترف المأثما

 لـم يـنسني يـومك الأيوما

 دعـيٍّ إلـى شـرها مـنتما

وهــو أحـقّ بـأن يُـشتما

بـثـارك يـسـقيهم الـعلقما

ولـم ترمِ أعداك شهب السما

 وهـدوا من البيت ما استحكما

 ويــزداد طـيباً إذا حـطّما

عـلـيك يـقيم لـك الـمأتما

غـدت لـك بالطف تبكي دما

 أحـالوا صـباح العدى مظلما

لـو أن دمـوعي استهلت دما

قـتـيلٌ أذاب الـصفا رزؤه

وأورى الحجون بنار الشجون

أتـى أرض كـوفان في دعوة

فـلبّوا دعـاه وأمّـوا هـداه

وأعـطوه مـن عهدهم ما يكا د

ومـا كان يحسب وهو الوفي

فـديتك مـن مـفرد أسـلموه

وألـجـأه عـذرهم أن يـحل

ومـذ قـحموا منه في دارها

إبان لهم كيف يضرى الشجاع

وكـيف تـهب اسود الشرى

وكـيف تـفرق شـهد الزات

ولـما رأوا بـأسه لا يـطاق

أطـلّوا على شرفات السطوح

ولــولا خـديعتهم بـالأمان

وكـيف يـحس بـمكر الأثيم

لأن ينسني الدهر كل الخطوب

أتـوقف بـين يـدي فـاجرٍ

ويـشتم أسـرتك الـطاهرين

وتـقتل صـبراً ولا طـالبٌ

وترمى إلى الأرض من شاهق

فإن يحطموا منك ركن الحطيم

فلستَ سوى المسك يذكو شذاه

لإن تـخلو كـوفان من نادبٍ

فــإنّ ضـبا الـطالبين قـد

ذهـا مـنهم الـنقع في أنجم

 


ومن روائعه التي اشتهرت وحفظها القاصي والداني قصيدته (الكوثرية) والمقطع الأول منها في الغزل وباقيها في مدح الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
 

 ورحيق رضابك أم سكر

 انـا اعـطيناك الكوثر

 نقطّتَ به الورد الأحمر

 فـتيت الندّ على مجمر

 وبـها لا يحترق العنبر

أمـفلّج ثغرك أم جوهر

قـد قال لثغرك صانعه

والـخال بخدك أم مسك

أم ذاك الخال بذاك الخد

عـجبا من جمرته تذكو


وقال من قصيدة رقيقة
 

 والـشعر أهـوى مقبلاً قدمك

 فـليتني قـد لثمت مَن لثمك

ضـرك لو أنني رشفت فمك

 فـأشك اليه من الذي هضمك

 فـليحتمل فـوق سقمه سقمك

يقصفك ريح الصبا فما ظلمك

 فان استطع شربت دمك

أن تـريع بالصد من أتى حرمك

 لـقد قضى حجه من استلمك

 يـا در بين العقيق من نظمك

 بـمسك خـال عليه قد ختمك

لـما رأت كالوميض مبتسمك

 مَن بسمات الجمال قد وسمك

 من أودع الراح والأقاح فمك

 لـو كـنت يوماً مكانه رحمك

الـخال في وجنتيك قد لثمك

ولـم تـنلني الـذي أنـلتهما

نـحلت مثل السواك فيك فما

يـا كـشحة طال عدل قامته

يا جفنه اعتاد بالضنى جسدي

يـا غـصن طاولت قدّه فلئن

ويـا عـنيقيد قـست وفرته فيك

يا كعبة الحسن ليس يحسن

يـا أسـعد الخال فوق وجنته

يا آس فوق الشقيق مَن رقمك

مـن ملأ الريق بالرحيق ومن

من فيك أجرى نواظري سحباً

بـميسم الشوق قد كوى كبدي

أنـشاك لـي نشوة ومنتزهاً

مـولاي هـل أنت راحم كلفا


وتحدثتُ يوماً في موقف من مواقف الخطابة عن ميلاد أمير المؤمنين عليه السلام فروى لي من شعره قوله
 

 تولـد في البيت فلبيتـه

طهّرت من أصنامهم بيته

لما دعـاك قدماً لأن

جزيته بين قريش بأن


وأرخ عام مقتل الإمام الحسين عليه السلام
 

 وعليه لم تحبس الدمعُ عينُ

حينما أرخوه (أين الحسين)

صرخ النادبون باسم ابن طاها

لم يصيبوا الحـسين إلا فقيـداً





وذكر الشيخ السماوي في (الطليعة) نماذج من أدبه الحي وألوان من غزله الرقيق ما تطرب له القلوب وتهفو له الأسماع وتسيل له القرائح ولولا الإطالة لنقلت كل ما ذكره الشيخ في مخطوطته ولكني أروي ما علق بالذاكرة من تلك الدرر ، قال لي مرة : كتبت رسالة إلى ولدي السيد أحمد ـ وكان مصطافاً في صيدا ـ لبنان ـ وفيها
 

أصبناه ولـو نمشـي رويـدا

باشراك الكرى لنصيد (صيدا)

وكنا إن أردنا منك وصـلا

قصرنا نستعين على التلاقي



الحلبة الأدبية التي اشترك بها السيد ورائعته المملوءة بالاحتجاج في أيام السلطان عبد الحميد وردت من بغداد قصيدة لعدد من علماء النجف والقصيدة تتضمن الانكار على وجود صاحب الأمر حجة آل محمد وأولها
 

 بـكل دقـيق حـار فـي مثله الفكر

 تـنازع فـيه الـناس والتبس الأمر

 ومـن قـائل قذ ذب عن لبّه القشر

الـعقل يقضي والعيان ولا نكر

 فـفيه تـوالى الـظلم وانتشر الشر

 فـلو كـان موجوداً لما وجد الجور

 فـذاك لـعمري لا يـجوّزه الحجر

أيـا عـلماء العصر يا من له خبر

لـقد حار مني الفكر في القائم الذي

فـمن قـائل فـي القشر لبّ وجوده

وأول هـذيـن الـذيـن تـقـررا بـه

وكـيف وهـذا الـوقت داع لـمثله

ومـا هـو إلا نـاشر العدل والهدى

وإن قيل من خوف الطغات قد اختفى



إلى أن يقول
 

له الأمر في الأكوان والحمد والشكر

بـه أحـدٌ إلا أخـو الـسفه الغمر

 عـلى غيرهم حاشا فهذا هو الكفر

 مـن الـدهر آلاف وذاك لـه ذكر

 له الفضل عن أمّ القرى وله الفخر

ان اتـخذ الـسرداب برجاً له البدر

 بـحق ومن رب الورى لكم الأجر

فـمنها لـنا لا زال يستخرج الدر

وإن قـيل إن الاخـتفاء بـأمر مَن

فـذلك أدهـى الـداهيات ولم يقل

أيعجز رب الخلق عن نصر حزبه

فـحتام هـذا الاخـتفاء وقد مضى

وما أسعد السرداب في سر من رأى

فـيا لـلأعاجيب التي من عجيبها

فـيا عـلماء الـمسلمين فـجاوبوا

وغـوصوا لـنيل الدر أبحر علمكم


*ادب الطف - الجزء التاسع 242_248


1-ينتهي نسب الاسرة الى الامام العاشر من أئمة أهل البيت علي الهادي عليه السلام .

15-03-2011 | 08-13 د | 911 قراءة


صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net