الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1376 - 11 صفر 1441هـ - الموافق 10 تشرين الأول 2019م
الحياة الزوجيّة، مودّة ورحمة

عَمارَةُ الآخِرَةخشية الله لا أحد سواهمراقباتإنَّ اللهَ يُحبُّ المُحسِنينمراقباتالأُمورُ كلّها لله عزّ وجلمراقباتالدُّعاء قُرآنٌ صَاعِدنُفوسٌ أبِيَّة

 
 

 

التصنيفات » شعراء أدب الطف » القرن الرابع عشر
السيد مير علي أبو طبيخ
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

السيد مير علي ابن السيد عباس ابن السيد راضي بن الحسن بن مهدي بن عبد الله بن محمد إبن العلامة السيد هاشم ، يرجع نسبه إلى الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام. وهو من اسرة البوطبيخ المعروفة بمحتدها ومكانتها في الشرف. ولد في النجف في غضون العشرة الاولى من القرن الرابع عشر الهجري ، وتوفي في شهر شوال من سنة 1361 هـ. وهو لم يتجاوز الخمسين إلا قليلاً. تدرجت على المنبر والخطابة وأنا ابن اثنتي عشرة سنة فكنت أرى السيد المترجم له ملازماً لدارنا فلا يمر يوم إلا وهو عندنا يتذاكر مع والدي وتجمعهما وحدة الدرس وربما جاءنا صبحاً وعصراً ، وأذكر أن تقريرات المجتهد الكبير السيد محمد تقي البغدادي قد كتبها والدي بخطه فاستعارها السيد مير علي وكتبها أيضاً وبحكم هذه الصلة فقد كنت أعيد عليه ما أحفظه من شعر في الإمام الحسين وأستوضح منه معناه وأطلب منه تشكيل القصيدة فلقد كانت ملكته الأدبية أقوى منها عند أبي ، وكان رحمه الله على جانب عظيم من الورع والتقى وعفة اللسان فما سمعته ذكر مخلوقاً بسوء ويحفظ للمجلس وللجليس كرامته فقد كان يقول : إني لأعجب ممن يجالس الناس وهو حاسر الراس وكنت أشاهده لا ينطق إلا إذا سُئل فإذا أجاب عن المسألة يكون جوابه قدر الحاجة خالياً من الفضول ، ولا زلت أتصوره جيداً عندما يترنم بالشعر على الطريقة المعروفة بـ (المثكل) وهي من الشجاء بمكان وكثيراً ما سأل المغنون والملحنون عنها إذ أنها لم تنتزع من الأطوار المعروفة عند الملحنين وكان يجيدها فكنت أصغي اليه بكلّي ، أما نظمه للشعر فلم يزاوله إلا عندما أصبح مقعداً في بيته بمرض (الروماتيزم) فكان يتسلى به ولم أكن أسمع له من الشعر قبل ذلك إلا نادراً فقد عزم والدي على طبع مؤلف جدنا الأكبر السيد عبد الله شبّر في العقائد وهو كتاب (حق اليقين في معرفة أصول الدين) فنظم السيد بيتين فكانا على صدر الكتاب الذي طبع بلبنان بمطبعة العرفان ، صيدا سنة 1356 هـ. وهما
 

بمزلق هوّة وضلال دين

 إذا شاهدته حـق اليقيـن

إذا ما خفت تسقط فـي عثار

وجدتَ به الدلائل واضحات


وهذا ديوانه الأنواء الذي أصدرته مطبعة الراعي في النجف بعد وفاته بعام واحد ، وقد قدّم له الاستاذ الكبير جعفر الخليلي ، ورتبه إلى ثلاثة أبواب وهي

1 ـ خواطر وأحلام ضمّت جميع شعره الإجتماعي ورأيه الأدبي.
2 ـ عواطف وأنغام متضمنة تقاريضه وتهانيه وعواطفه الأخوية.
3 ـ شجون وآلام وقدضمت مراثيه ومنظوم دموعه الحارة.

وله في رثاء الإمام الحسين عليه السلام
 

فـكل حـديث فـي معاليك مفترى
فـلا فـرعت مـنك الخطابة منبرا
فـيا لا طمى وادي نداك ولا جرى
فـهذي الليالي البيض أحمد للسرى
يـفلّق مـصقول الـجوانب مرمرا
فصيد الأعادي الصيد وهو لها قرى
كُـرىً يلطم اللاهي بها أوجه الثرى
لـسالت بـه شتى المدائن والقرى
فـإن هـو أهـوى للضريبة كبّرا
يـمـجّ بـفياض الـنجيع مـظفرا
مـتى عـصفت فـيه المنايا تفجرا
بـذي لـجب لم يبق ظفراً ومنسرا
يـلوح على أعرافها الموت أحمرا
مـوقرة الأرداف مـحبوكة الـقرا
أرتك الكميّ الليث والصهوة الشرى
يـظنون فـي صدر الكتائب حيدرا
يـفصل أبـراد الـمنايا إذا جـرى
فـلاح بـها يـوم الوغى متبخترا
إذا مـا طـغى غـير الأسنة معبرا
تـرامت فـألقته بـضاحية العرى
أكـان وريد ا لمجد أم كان خنصرا
وهـل يـسلب الضرغام إلا معفرا
عـليها الرزايا وهي تندب حسّرى
وسـير على الأقتاب تُبرى به البُرا
به يرتدين الصون عن أعين الورى
سطا ضيغماً والحرب مشبوبة الذرى
مـن الـطعن أوراه الـظما فتسعّرا
هـوى وهو باب الله منفصم العُرى
وآيـة قدس أغفلت عين مَن قرا
1

أهـاشم إن لم تمتطي الخيل ضمرا
وإن لـم تـفه بـالطعن ألسنة القنا
وإن لم تخض منك الضبا بدم الطلا
لـئن قـعدت سـود الليالي بمرصد
فصولي بمصقول الشبا حيثما هوى
إذا لـعلعت فـي القاصفات بروقه
أو انـتثرت مـنه الـجماجم خلتها
لـجوجٌ فـلولا الـغمد يمسك بأسه
أخـو نـجدة يـبدو بـهيئة راكـع
يـتيه بـه زهـو الملوك إذا انثنى
عـسى تـدركي الثار الذي ملؤه دم
وتـستأصلي من عبد شمس طغاتها
تـمـرّ كـأمثال الـبروق جـياده
مـؤللة الأطـراف نـاحلة الشوى
إذا اقـتعدت حمس الوغى صهواتها
تـمثل صولان ابن حيدر مذ غدوا
جـرى والـقضاء الحتم دون يمينه
عـلى سـابح راقته في السلم ميعة
يـعـوم بـهاد أمـاء مـاء لـعابه
فـطافت بـه أمـواجه وهي أنصلٌ
ولـم أدري ما خرّت صحيفة بجدل
رأى الـليث أشـلاء فهان ابتزازه
وبـالصفا يـا هـاشم مـذ تناوبت
بـضرب تـروع الجامدات سياطه
ولـولا جـلال الله لـم يبق حاجب
بـنفسي مرهوب الحمى شبه أحمد
يُـروي شـبا مـاضيه لـكن قلبه
ولـم أنـس مـذ أرداه سـهم منية
وغـرة شـمس غيبتها دجى الوغى




وقد تضمن ديوانه جملة من الرثاء للإمام الحسين عليه السلام منها قصيدته التي ختمها بقوله
 

أهـدى وحلّ مني وخيّف
وابـن المشاعر والمعرّف
بـدر فرأسك منه أشرف
شمس فعين الشمس تكسف
أفق الوجود غداة توصف
جـنـوه ولات مـأسـف

يـا بـن النبي وخير مَن
وابـن الـحطيم وزمـزم
لا قـلت رأسـك في القنا
كـلا ولا هو في الضحى
بـل أنـت وجـه الله في
أضـحوا لفقدك آسفين بما



وهي تزيد على العشرين بيتاً. تغمده الله برحماته وأسكنه فسيح جناته.

*ادب الطف - الجزء التاسع237_ 241


1-عن سوانح الأفكار للمؤلف وهي من الشعر الذي لم ينشر في الديوان
 

15-03-2011 | 08-18 د | 850 قراءة


صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net