الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1278 - 04 ربيع الأول 1439هـ - الموافق 23 تشرين الثاني 2017 م
الشّهادة والإمامة

كلمة سماحة الإمام الخامنئي لدى لقاء العاملين على إقامة مؤتمر تكريم السيّد مصطفى الخمينيمسؤولية أئمّة الجمع الصّعبة والمهمّةخصائص المبلّغ (7)مراقباترضى الله عزّ وجلّمراحل الإعداد والاصطفاء بين مريم والزهراء عليهما السلامأهمُّ الأشياء لطالبِ القُرْبِ، الجدُّ في تَرك المعصية
من نحن
 
 

 

التصنيفات » شعراء أدب الطف » القرن الرابع عشر
السيد مهدي بحر العلوم
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

السيّد محمّد مهدي ابن السيّد مرتضى بن محمّد بحر العلوم الطباطبائي، وينتهي نسبه إلى الحسن المثنّى ابن الإمام الحسن المجتبى(عليه السلام). ولد في الأوّل من شوال 1155ﻫ بمدينة كربلاء المقدّسة. تُوفّي(قدس سره) في رجب 1212ﻫ بالنجف الأشرف، وصلّى على جثمانه السيّد محمّد مهدي الشهرستاني، ودُفن في مسجد الطوسي بالنجف الأشرف.

قد رأى أبوه السيّد مرتضى في منامه الإمام الرضا(عليه السلام) وهو يناول شمعة كبيرة ويعطيها إلى خادمه محمّد بن إسماعيل، فيشعلها محمّد بدوره على سطح دار السيّد مرتضى، فيعلو سناها إلى عنان السماء ويطبق الخافقين، فينتبه السيّد مرتضى من نومه قبيل الفجر وإذا بالحلم يتحقّق، فيولد ابنه السيّد محمّد مهدي.

من أساتذته

زوج عمّته الشيخ محمّد باقر الإصفهاني المعروف بالوحيد البهبهاني، أبوه السيّد مرتضى، الشيخ أسد الله التستري، الشيخ يوسف البحراني، السيّد عبد الباقي الحسيني الخاتون آبادي، الشيخ محمّد باقر الهزّار جريبي الغروي، الشيخ محمّد مهدي الفتوني العاملي، السيّد حسين الموسوي الخونساري، السيّد حسين الحسيني القزويني، الشهيد السيّد مهدي الإصفهاني، الشيخ محمّد تقي الدورقي، الشيخ عبد النبي القزويني.

من تلامذته

الشيخ حسين نجف، الشيخ أحمد النراقي، السيّد عبد الله شبّر، السيّد محسن الأعرجي الكاظمي المعروف بالمحقّق البغدادي، الشيخ محمّد مهدي النراقي المعروف بالمحقّق النراقي، الشيخ محمّد المازندراني المعروف بأبي علي الحائري، السيّد صدر الدين محمّد الموسوي العاملي، السيّد محمّد جواد الحسيني العاملي، الشيخ جعفر كاشف الغطاء، السيّد علي الطباطبائي، زوج أُخته السيّد أحمد القزويني، الشيخ محمّد بن يونس النجفي، الشيخ إبراهيم الطيّبي العاملي، السيّد محمّد باقر الشفتي، السيّد دلدار علي النقوي، الشيخ أحمد الخونساري، السيّد أحمد آل زوين، السيّد باقر القزويني، السيّد محمّد المجاهد، السيّد صادق الفحّام.

سفره إلى إيران وتلقيبه ببحر العلوم

سافر(قدس سره) إلى خراسان عام 1186ﻫ، وأقام فيها سبع سنوات تقريباً، درس الفلسفة الإسلامية عند الفيلسوف الكبير السيّد محمّد مهدي الإصفهاني، فأعجب به لشدّة ذكائه وسرعة تلقّيه، وهضمه القواعد والمسائل الفلسفية، وحينما وقف على ذلك كلّه أُستاذه أطلق عليه ذلك اللقب الضخم. وقال له يوماً ـ وقد ألهب إعجابه ـ أثناء الدرس: "إنّما أنت بحر العلوم"، فاشتهر بذلك اللقب منذ تلك المناسبة.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال الشيخ الوحيد البهبهاني(قدس سره) في إجازته له: "وبعد، فقد استجازني الولد الأعزّ الأمجد المؤيّد الموفّق المسدّد، والفطن الأرشد، والمحقّق المدقّق الأسعد، ولدي الروحاني العالم الزكي، والفاضل الذكي، والمتتبّع المطّلع الألمعي".

2ـ قال الشيخ عبد النبي القزويني(قدس سره): "وبعد، فلمّا وفّقني الله تعالى لشرف خدمة السيّد المطاع السند اللّازم الاتّباع، غوث أهل الفضل والكمال، وعون أُولي العلم والأفضال، غرّة ناصية أرباب الفضيلة، وبدر سماء أرباب الكمالات النبيلة، الأمير محمّد مهدي الحسني الحسيني أدام الله ظلّه، وأحسن أمره كلّه وجلّه، وفوجدته بحراً لا ينزف، ووسيع علم لا يطرف، مع كونه في أوّل الشباب، وأترابه لم يصلوا إليه مع إكبابهم على العلوم في باب من الأبواب".

3ـ قال السيّد حسين الخونساري(قدس سره) في إجازته له: "وبعد، فقد استجاز منّي السيّد السند الفاضل المستند العالم العلّام، ظهر الأنام ومقتدى الخاصّ والعام، مقرّر المعقول والمنقول، المجتهد في الفروع والأُصول، وحيد العصر وفريد الدهر، السيّد محمّد مهدي الحسني الحسيني الطباطبائي أدام الله تأييده وتسديده".

4ـ قال الشيخ أبو علي الحائري(قدس سره) في منتهى المقال: "السيّد السند، والركن المعتمد، مولانا السيّد مهدي ابن السيّد مرتضى... وأدام علوّه ونعماه، الإمام الذي لم تسمح بمثله الأيّام، الهمّام الذي عقمت من إنتاج شكله الأعوام، سيّد العلماء الأعلام، وولي فضلاء الإسلام، علّامة دهره وزمانه، ووحيد عصره وأوانه".

5ـ قال الشيخ النوري الطبرسي(قدس سره) في خاتمة مستدرك الوسائل: "وقد أذعن له جميع علماء عصره ومن تأخّر عنه بعلوّ المقام، والرئاسة في العلوم النقلية والعقلية وسائر الكمالات النفسانية، حتّى أنّ الشيخ الفقيه الأكبر جعفر النجفي (كاشف الغطاء) ـ مع ما هو عليه من الفقاهة والزهادة والرئاسة ـ كان يمسح تراب خفّه بحنك عمامته، وهو من الذين تواترت عنه الكرامات ولقائه الحجّة صلوات الله عليه، ولم يسبقه في هذه الفضيلة أحد فيما أعلم إلّا السيّد رضي الدين علي بن طاووس".

صاحب الكرامات الباهرة

اشتهر(قدس سره) بأنّه صاحب الكرامات الباهرة، فكان هذا لقبه المعروف أيّام حياته، ومنها:
1ـ كان يُفتح له باب الصحن العلوي حينما يقبل إلى الحرم الشريف قبيل الفجر.
2ـ كان يتّصل بالإمام علي(عليه السلام) في الحرم الشريف، ويسأله عن المسائل فيُجاب مباشرة، ويخلو بشخص الإمام(عليه السلام) فيتناجيان.
3ـ اشتهر على ألسنة المترجمين له: أنّه ـ في عدّة مناسبات أُحصيت ـ كان يتحدّث مع الإمام المهدي(عليه السلام)، ويتحدّث الإمام إليه في مسائل شرعية واجتماعية، بحيث قال عنه المترجمون له: إنّه كان كثيراً ما يسأل الإمام المهدي(عليه السلام) عمّا يختلج في نفسه من أُمور الدين وقضايا الساعة، فيُجاب بلا ستر وحجاب، خصوصاً في أُخريات حياته.
4ـ تظليل الغمامة له في الصيف الحار في طريق كربلاء، وكان بصحبته جمع من أجلّاء تلامذته، كالشيخ حسين نجف.

من مؤلّفاته

الفوائد الرجالية، مشكاة الهداية، الدرّة النجفية، تحفة الكرام في تاريخ مكّة والبيت الحرام، رسالة في تحريم الفرار من الطاعون، رسالة في قواعد أحكام الشكوك، رسالة في مناسك الحجّ والعمرة، رسالة في الأطعمة والأشربة، رسالة في انفعال ماء القليل، رسالة في الفِرق والملل، الفوائد الأُصولية، كتاب المصابيح، ديوان شعر.

قال يرثي الحسين عليه السلام: ‏‎

عـز فيه النصير لابن البتول
أحـسن الفوز بالحباء الجزيل
ثـم بـاتوا بـمنزل مـأهول
فـأصابوا الورود في سلسبيل
جـنة الـخلد تحت ظل ظليل
وبـقينا نـجول فـي التأميل
وهـم بـين قـاتل وخـذول
سـعد الفائزون بالنصر يوماً
أحسنوا صحبة الحسين وفازوا
صـبروا لـلنزال ضحوة يوم
وأصـيبوا بـقرب ورد ظماء
أبدلوا عن حرور يوم تقضى
سـبقوا في المجال سبقاً بعيداً
ضـيعوا عترة النبي وأمسوا

وقال:

والـشرع من بعدهم غارت شرايعه
والـبغي بـالحق لما راح صادعه
فـضيعوها فـلم تـحفظ ودائـعه
صـنايع شـد مـا لاقـت صنايعه
عن موضع فيه رب العرش واضعه
مـنـه دعـائـم ديـن الله تـابعه
يـوم الـسقيفة قـد لاحت طلايعه
مـن بعد خمسين قد شطت مرابعه
هـانت لـديها وإن جـلت فجائعه
تـنسى سوى الطف لا تنسى وقائعه
الـدين مـن بـعدهم أقوت مرابعه
قـد اشتفى الكفر بالإسلام مذ رحلوا
ودائـع المصطفى أوصى بحفظهم
صـنـائع الله بـدأ والأنـام لـهم
أزال أول أهــل الـغـي أولـهم
وزاد ما ضعضع الاسلام وانصدعت
كـمين جيش بدا يوم الطفوف ومن
يـا رمـية قد أصابت وهي مخطية
وفـجعة مـا لـها في الدهر ثانية
كـل الـرزايا وإن جـلت وقائعها

وقال:

 نـاغاه فـي المهد إذ نيطت تمائمه
فـوق الـسموات قـدقامت مآتمه
الـكرار مـولى أقام الدين صارمه
أقـسومة لـيس فـيها من يقاسمه
وكيف يغشى من الرحمن عاصمه
أراده رجـس عـظيمات جرائمه
مـاد الـعلا عـندما مادت دعائمه
قضى بها وهو ظامي القلب حائمه
عـلى الـسحاب غدا سقياه خاتمه
هـذا مـصاب الذي جبريل خادمه
هذا مصاب الشهيد المستضام ومن
سـبط الـنبي أبـي الأطهار والده
صـنوالزكي جنى قلب البتول له
مـطهر ليس يغشى الريب ساحته
لـله طـهر تـولى الله عـصمته
لـله مـجد سـما الأفـلاك رفعته
ضـيف ألـم بأرض وردها شرع
لـهفي عـلى مـاجد أربت أنامله

وقال:

من ثدي أنثى ومن طاها مراضعه
لـسانه فـاستوت مـنه طـبايعه
وأودعـت فـيه عـن أمر ودايعه
وطاب من بعد طيب الأصل فارعه
يـقطع مـن الثمر المطلول يانعه
عـن مـجتنى نبعه الزاكي منافعه
بـمشرعات الـقنا عـنه مشارعه
فـي وضع قدر من الرحمن رافعه
تـجمعوا حـوله والـكل سـامعه
ويل لمن خصمه في الحشر شافعه
لـله مـرتضع لـم يـرتضع أبداً
يـعـطيه إبـهـامه آنـا وآونـة
سـر بـه خصه باريه إذ جمعت
غـرس سـقاه رسول الله من يده
ذوت بـواسـقه إذ أظـمأوه فـلم
عـدت عليه يد الجانين فانقطعت
قـضى على ظمأ والماء قد منعت
هـموا بـإطفاء نور الله واجتهدوا
لـم أنـسه إذ يـنادي بالطغاة وقد
ترجون جدي شفيعاً وهو خصمكم

* أدب الطف49_ 50

16-03-2011 | 05-01 د | 769 قراءة


صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net