الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1278 - 04 ربيع الأول 1439هـ - الموافق 23 تشرين الثاني 2017 م
الشّهادة والإمامة

كلمة سماحة الإمام الخامنئي لدى لقاء العاملين على إقامة مؤتمر تكريم السيّد مصطفى الخمينيمسؤولية أئمّة الجمع الصّعبة والمهمّةخصائص المبلّغ (7)مراقباترضى الله عزّ وجلّمراحل الإعداد والاصطفاء بين مريم والزهراء عليهما السلامأهمُّ الأشياء لطالبِ القُرْبِ، الجدُّ في تَرك المعصية
من نحن
 
 

 

زاد المناسبات

المناسبة: يوم المباهلة_ 25 ذو الحجة
الموضوع: أهل البيت عليهم السلام في آية المباهلة

تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

التاريخ: 25 ذو الحجة

قال تعالى: ﴿فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةُ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ1.

قصة الآية
في السنة التاسعة أو العاشرة للهجرة في 25 من شهر ذي الحجة وقعت حادثة تاريخية خلَّدها الله تعالى في كتابه ورواها المحدثون والمؤرخون والمفسرون والعلماء على مختلف مذاهبهم كشفت عن عظيم مقام وقدر علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام.

يقول الزمخشري في تفسير الكشَّاف عند تفسيره للسورة "وفيه دليل لا شيء أقوى منه على فضل أصحاب الكساء".

إذ أن مما لا شك فيه ولا جدال أن هذه الآية نزلت في حق الخمسة الأطهار الميامين أهل الكساء.

وقد ذكر ذلك الرازي في تفسيره، وأبو إسحاق الثعلبي في كشف البيان , والسيوطي في الدر المنثور، وابن حجر المكي في الصواعق المحرقة، والقندوزي في ينابيع المودة، والطبري ومسلم في صحيحه، والترمذي في صحيحه، وغيرهم الكثير.

وعبَّر الإمام عبد الحسين شرف الدين في الكلمة الغراء بـ: "أجمع أهل القبلة حتى الخوارج منهم على أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يدعُ للمباهلة من النساء سوى بضعته الزهراء وعلي والحسن والحسين فقط".

هذا الحديث الذي احتَّج به علي عليه السلام يوم الشورى حسبما رواه في الصواعق عن الدارقطني يوم الشورى فقال لهم: "أنشدكم الله هل فيكم أحد أقرب إلى رسول الله في الرحم مني ومن جعله نفسه وابناه ابناه ونساءه نساءه غيري" قالوا: اللهم لا.

وتفاصيله أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم دعا نصارى نجران إلى الإسلام فأقبلت شخصياتهم، وكان العدد يربوا على السبعين، ولما وصلوا المدينة المنورة التقوا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وجالسوه مراراً وسمعوا حديثه ودلائله وما كان عندهم رد وجواب.

يقول الرازي في تفسيره لما أورد الدلائل على نصارى نجران قال صلى الله عليه وآله وسلم "إن الله أمرني إن لم تقبلوا الحجة أن أباهلكم"2، إلى أن قال، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  خرج وعليه مرط من شعر أسود، وكان قد احتضن الحسين وأخذ بيد الحسن وفاطمة تمشي خلفه وعلي عليه السلام خلفها وهو يقول إذا دعوت فأَمِّنوا، فقال أسقف نجران إني لأرى وجوهاً لو سألوا الله أن يزيل جبلاً من مكانه لأزاله بها، فلا تباهلوا فتهلكوا ولا يبقى على وجه الارض نصراني إلى يوم القيامة، إلى أن قال: ولو لاعنوا لمسخوا قردة وخنازير ولاضطرم عليهم الوادي ناراً، ولاستأصل الله نجران حتى الطير على رؤوس الشجر، ولما حال الحول على النصارى كلهم حتى يهلكوا...وعقب الرازي على الرواية واعلم أن هذه الرواية كالمتفق على صحتها بين أهل التفسير و الحديث.

بعض دلائل آية المباهلة
هذا النص لا شك أنه يحمل العديد من الدلالات الهامة والعلامات التي تستوقف الإنسان:

إن معنى المباهلة كما في الكشَّاف للزمخشري، ثم نبتهل، ثم نتباهل بأن نقول: بَهلةُ الله على الكاذب منا، ومنكم والبهلةُ بالفتح والضم: اللَّعنه وبَهَلَهُ الله: لعنهُ وابعدهُ من رحمته من قولك: "أبهلة" إذا أهمله... واصل الابتهال هذا ثم استعمل في كل دعاء يجتهد فيه ولم يكن التعاناً.

إن هذا برهان واضح على صحة نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم لأنه من الواضح فيما ذكره كل من تحدث عن المباهلة أنهم لم يستجيبوا للمباهلة والتقوا بأن يصالحوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

إن تعيين شخصيات المباهلة لم تنشأ من حالة عفوية ارتجالية أو تأثيرات عائلية بل بتوجه إلهي واختيار رباني هادف فقد تحدى بهم أعداء الإسلام وجعل خصومهم كاذبين معرضَّين للعنة والعذاب...

وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حينما سُئل عن هذا الاختيار قوله: "لو علم الله تعالى أن في الأرض عباداً أكرم من علي وفاطمة والحسن والحسين لأمرني أن أباهل بهم، ولكن أمرني بالمباهلة مع هؤلاء فغلبت بهم النصارى".
* زاد المناسبات -المركز الإسلامي للتبليغ، ط1: كانون الثاني 2009م - 1430هـ، نشر جمعية المعارف الإسلامية الثقافية، ص: 252-256.


1- آل عمران: 61
2- الخراساني – الشيخ وحيد –منهاج الصالحين - ج 1 – مكتبة أهل البيت عليهم السلام – ص 190


 

13-03-2010 | 14-55 د | 2120 قراءة

الإسم
البريد
عنوان التعليق
التعليق
لوحة المفاتيح العربية
رمز التأكيد


صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net