الطريقة في التعليم والتعلّم

أيّ مصطلح نعتمد:طريقة، أسلوب ، تقنيّة، استراتيجيّة... من أجل توحيد المصطلحات وتوحيد اللغة؟ لقد وجدنا من المناسب، من أجل الإجابة عن هذا السؤال، استعراض تعريفات هذه المصطلحات تيسيرًا للاختيار.

- تعريف الطريقة

الطريقة في التعليم والتعلّم هي وحدة متكاملة من الإجراءات والخطوات والوسائل والتقنيّات المختارة من قبل المعلّم، والتي تنظّم وتوجّه - في النشاط التعليميّ والتعلّميّ - العلاقات والتفاعلات والأدوار فيما بين أقطاب المثلّث التعليميّ، من أجل تحقيق أهداف تعلّميّة مقصودة ومحدّدة.

- تعريف التقنيّة

التقنيّة وسيلة مختارة من بين عدّة وسائل، بالرجوع إلى معايير محدّدة؛ إنّها شكل محسوس وخاصّ لتنظيم حالة تعليم وتعلّم.

- تعريف الاستراتيجيّة

تعني الاستراتيجيّة، في مجال التعليم والتعلّم، اللجوء إلى عمليّات منسّقة مختارة من بين مجموعة من الخيارات الممكنة، من أجل تسهيل تحقّق تعلّم محدّد.

- تعريف الأسلوب/ النمط التعليميّ

الأسلوب التعليميّ طريقة شخصيّة يلجأ إليها المعلّم في بناء علاقاته مع المتعلّمين وإدارة


15


الصف في وضعيّة تعلّم معيّنة.

- تعريف الموقف التعليميّ و التعلّميّ

يدلّ الموقف التعليميّ والتعلّميّ على الظروف المعرفيّة والاجتماعيّة والعاطفيّة التي يستخدمها المعلّم، إراديًّا، في تدخّلات تعليمية محدّدة، لفظيّة و/ أو غير لفظية، بقصد تغيير سلوك المتعلّمين بطريقة واعية ومستدامة.

نستخلص ممّا تقدّم ما يأتي:

شبه تطابق في تعريفات الطريقة والاستراتيجيّة.
الطريقة أوسع من التقنيّة؛ فالطريقة تصف ما يعمله المعلّم والمتعلّمون خلال النشاط. أما التقنيّة فتتعلّق بالوسائل المستعملة فيه. وكلّ طريقة ترجّح اللّجوء إلى تقنيّات معيّنة تفضّلها على غيرها (طرح الأسئلة، العمل الفريقي، البرهنة والشرح، الوسائل السمعيّة و البصريّة، التعليم المبرمج...). تعطي الطريقة الاتساق للتقنيّات وتوحّدها.

يطبع النمط/ الأسلوب التعليمي الطرائق أو الاستراتيجيّات والتقنيّات بنكهة شخصيّة خاصّة، وهو بهذه الميزة يحلّ مكان الطريقة.


لقد استبعدنا، في سعينا نحو توحيد مسمّى الإجراءات والوسائل التي يعتمدها المعلّم لتحقيق الأهداف التعلّمية، جميع المسمّيات الواردة فيما تقدّم، وأبقينا منها مسمّى الطريقة التي تمتاز بحسب المعلّم بأسلوبه الخاصّ (النمط) والتي تتضمّن التقنيّات الملائمة.
 

 


16