الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين
الأسرة المؤمنة مصنع المقاومينالبصيرة طوق نجاةفَلَا تَهِنُواالخطاب الثقافي (رقم ٥) الخطاب الثقافي (رقم ٤) الخطاب الثقافي (رقم ٣) الخطاب الثقافي (رقم ٢) الخطاب الثقافي (رقم ١) شهادة الإمام الخامنئيّ (قُدِّس سرّه)

العدد 1709 05 شهر رمضان 1447هـ - الموافق 23 شباط 2026م

صدَّقَتني وآمَنَت بي

من نحن

 
 

 

التصنيفات
الخطاب الثقافي (رقم ٤)
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

على عهدِنا باقون، ولخطِّ الإمام القائدِ الشهيدِ مستمرّون.التعميمُ الثقافيُّ اليوميُّ في أيّامِ الجهادِ في سبيلِ الله، زادٌ لتقويةِ النفوسِ، وشدٍّ للعزائمِ، وترسيخ للثباتِ في الميدان.

الخطاب الثقافي (رقم ٤) 

الدعاء في ساحات الوغى: سلاح لا يُقهر


في ساحات الوغى، حيث تتقاطع النيران وتشتدّ المحن، لا يملك المجاهد المؤمن أغلى من سلاح الدعاء. فالدعاء ليس مجرّد كلماتٍ تُتلى على اللسان، بل هو اتصالٌ مباشرٌ بمصدر القوّة المطلقة، واستمدادٌ للنصر من ربّ العزّة والجلال. حين تشتدّ المعركة وتنقطع الأسباب الظاهرة، يبقى الدعاء هو الجسر الواصل بين الأرض والسماء، يفتح للمجاهدين باب الطمأنينة والثبات.

لقد كان الأنبياء والأولياء في ميادين الجهاد يستمدّون عزيمتهم بالدعاء، كما قال تعالى: ﴿رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ (سورة البقرة، الآية 250)، فبهذا الدعاء ثبتت قلوبهم حين واجهوا جحافل الباطل، وكان مفتاحاً للنصر الإلهيّ.

وقد ورد في الحديث الشريف عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): «الدعاء سلاح المؤمن، وعمود الدين، ونور السماوات والأرض» (الكافي، ج2، ص468). ولطالما كان الدعاء سلاح الأنبياء والصالحين في وجه الطغاة والمستكبرين؛ لأنّه يستنزل التأييد الإلهيّ حين تُغلَق أبواب الأسباب المادّيّة.

وعن أمير المؤمنين (عليه السلام): «أفضل العبادة إدمان التفكّر في الله وفي قدرته» (الكافي، ج2، ص55)؛ فحين يتفكّر المؤمن في قدرة الله التي لا تُحدّ، يدرك أنّ الدعاء هو الوسيلة الأسمى للاتّصال بهذه القدرة وطلب العون منها؛ لأنّ من عرف الله حقّ المعرفة لا يلوذ إلّا به، ولا يطلب النصرة إلّا من عنده، وقد جاء الإمام الصادق (عليه السلام): «عليكم بالدعاء، فإنّكم لا تُقرّبون إلى الله بمثله» (الكافي، ج2، ص467).

إنّ الدعاء في لحظات الحرب ليس فقط تضرّعاً، بل هو فعل مقاومةٍ روحيّةٍ، يربط المقاتل بالله حين يحاول الباطل أن يزرع الخوف في قلبه. وهكذا يبقى الدعاء سلاحاً لا يُقهر، يفتح أبواب النصر حين تُغلق أبواب الأرض، لأنّه يستمدّ القوّة من ربٍّ لا يُقهر.ش

08-03-2026 | 16-33 د | 138 قراءة


 
صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net