الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1277 - 27 صفر 1439هـ - الموافق 16 تشرين الثاني 2017 م
نبيّ الرّحمة والخُلق العظيم

عظمة شخصيّة النّبي (صلّى الله عليه وآله)خلال لقاء حشدٍ من التّلاميذ والشّباب على أعتاب اليوم العالمي لمواجهة الاستكبار خصائص المبلّغ (6)إصلاح المجتمع بإصلاح رجال الدّين‏مراقباتمراحل الإعداد والاصطفاء بين مريم والزهراء عليهما السلامأهمُّ الأشياء لطالبِ القُرْبِ، الجدُّ في تَرك المعصية
من نحن
 
 

 

التصنيفات » زاد المبلّغ » نعم الزاد في شهر الله
عواقب ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

تصدير الموضوع: قال تعالى: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّه1.

الهدف: الحثّ على ممارسة هذه الفريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وبيان مساوىء تركها والتخلّي عنها.

مقدمة
لعل أهمَّ مؤشرات الخير في الأمة مدى قيامها كأمة بفريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أي أن تحسس المنكر ليس تحسساً فردياً وإنما هو هم جماعي، ونشر المعروف ليس رغبة شخصية وإنما هو طموح عام للأمة، فالأمة التي تحافظ على هذه الفريضة هي وحدها الأمة التي يُتوسم منها الخير والصلاح، وبالتالي فإن تخلِّيها عن هذه الفريضة وإسقاطها لهذه الراية كفيلٌ بإخراجها عن جادَّة الخير والصلاح إلى مهاوي الشر والفساد والرذيلة.

ضرورة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
قال تعالى: ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُون2.

وقال تعالى: ﴿يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ3 .

وفي كلتا الآيتين يظهر وجوب الأمر من الله بضرورة إقامة هذه الفريضة.

وقال تعالى مؤكّداً أن هذه الفريضة هي سمة مجتمع أهل الإيمان: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ4.

ويرفع الإمام الباقر عليه السلام من مقام هذه الفريضة ومحييها بقوله: "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خلقان من خلق الله عز وجل، فمن نصرهما أعزه الله، ومن خذلهما خذله الله عز وجل"5.

وعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يبين أن القرب والبعد من الله نقيض القرب والبعد عن أهل الفسق والفجور فيقول صلى الله عليه وآله وسلم: "تقربوا إلى الله تعالى ببغض أهل المعاصي، وألقوهم بوجوه مكفهِّرة، والتمسوا رضا الله بسخطهم، وتقرَّبوا إلى الله بالتباعد منهم"6.

وعن غياث بن إبراهيم قال: كانَ أبو عبد الله عليه السلام إذا مر بجماعة يختصمون لا يجوزهم حتى يقول ثلاثا: "اتقّوا الله" يرفع بها صوته7.

آثار ترك الامر بالمعروف والنهى عن المنكر
1- تسلط الأشرار: فالأمة التي لا تأمر بالمعروف ولا تنهى عن المنكر من الطبيعي أن يتسلل أشرارها إلى رأس السلطة فيها، دون رادع ٍ أو معارض، ففي روايةٍ عن أبي الحسن عليه السلام: "لتأمُرنّ بالمعروف ولتنهُنَّ عن المنكر أو ليُستعملَنَّ عليكم شراركم فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم"8.

2- العذاب الإلهي: والظاهر من الروايات أنها تتحدث عن عذاب ٍ يعمُّ الأمة في الدنيا، فعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إذا تركت أمتي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فليأذنوا بوقاع من الله جل اسمه"9.

وعنه صلى الله عليه وآله وسلم: "لتأمرُنّ بالمعروف ولتنهُنَّ عن المنكر، أو ليعمَّنَّكم عذاب الله"10.

عنه صلى الله عليه وآله وسلم: "إن النَّاس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه، أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه"11.

2- فقدان البركة والرحمة: فالبركة والرحمة مرتبطتان بالتزام الخلق بالسنن الإلهية، وأما مع التخلي عنها فمن الطبيعي أن ترتفعا من الأرض، فعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:

"لا يزال الناس بخير ما أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر وتعاونوا على البر، فإذا لم يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات، وسلط بعضهم على بعض، ولم يكن لهم ناصر في الأرض ولا في السماء"12.

وعن الإمام الصادق عليه السلام: "ويل لمن لا يدين الله بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"13.

3- الإضرار بالمجتمع: لأن فعل المعصية إذا لم يجابه سيشجع الآخرين على ارتكابه، بل سيتحول شيئاً فشيئاً إلى سلوك عام يستسيغه الجميع فيقع الجميع في المعصية، فعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إن المعصية إذا عمل بها العبد سرا لم تضر إلا عاملها، وإذا عمل بها علانية ولم يغيّر عليه أضرت العامة"14.

العداوة مع الله: لأن الإنسان الذي لا يغضبه فعل المنكر لا يملك حسّأً شرعياً وهمّاً إلهيّاً في تطبيق حكم الله تعالى، وقد بيّن الإمام الصادق عليه السلام ذلك بقوله: "إذا رأى المنكر فلم ينكره وهو يقدر عليه فقد أحب أن يعصى الله، ومن أحب أن يعصى الله فقد بارز الله بالعداوة"15.

الموت الحقيقي: أي أن تارك هذه الفريضة لا معنى لوجوده وحياته التي لا يمارس فيها دوراً شرعياً، فعن الإمام علي عليه السلام: "من ترك إنكار المنكر بقلبه ويده ولسانه فهو ميت بين الأحياء"16.


1- ال عمران 110.
2- ال عمران 104.
3- لقمان 17.
4- التوبة 71.
5- الكافي، الشيخ الكليني، ج5، ص59.
6- ميزان الحكمة، الريشهري، ج3، ص1953.
7- الكافي، الشيخ الكليني، ج5، ص59.
8- الكافي، الشيخ الكليني، ج5، ص56.
9- ميزان الحكمة، الريشهري، ج3، ص1945.
10- ميزان الحكمة، الريشهري، ج3، ص1945.
11- ميزان الحكمة، الريشهري، ج3، ص1945.
12-ميزان الحكمة، الريشهري، ج3، ص1945.
13- ميزان الحكمة، الريشهري، ج3،، ص1940.
14- ميزان الحكمة، الريشهري، ج3، ص1947.
15- الكافي، الشيخ الكليني، ج5، ص108.
16- ميزان الحكمة، الريشهري، ج3، ص1951

01-08-2012 | 09-15 د | 943 قراءة


صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net