الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1277 - 27 صفر 1439هـ - الموافق 16 تشرين الثاني 2017 م
نبيّ الرّحمة والخُلق العظيم

عظمة شخصيّة النّبي (صلّى الله عليه وآله)خلال لقاء حشدٍ من التّلاميذ والشّباب على أعتاب اليوم العالمي لمواجهة الاستكبار خصائص المبلّغ (6)إصلاح المجتمع بإصلاح رجال الدّين‏مراقباتمراحل الإعداد والاصطفاء بين مريم والزهراء عليهما السلامأهمُّ الأشياء لطالبِ القُرْبِ، الجدُّ في تَرك المعصية
من نحن
 
 

 

التصنيفات » زاد المبلّغ » نعم الزاد في شهر الله
مقام فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

 

تصدير الموضوع: عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "لا يحقرَنَّ أحدُكم نفسَه، قالوا: يا رسول الله وكيف يحقِّر أحدنا نفسه؟ قال: يرى أنَّ عليه مقالا، ثم لا يقول فيهِ، فيقولُ الله عزَّ وجلَ يومَ القيامةِ: ما منعَكَ أن تقولَ في كذا وكذا؟ فيقول: خشية الناس! فيقول: فإياي كنت أحق أن تخشى"1.

الهدف: إيضاح البعد العبادي لفريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والترغيب بها من خلال بيان أبعادها في الدنيا والآخرة.

مقدمة
حثَّت الشريعة على عدم التهاون في أداء فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأي ذريعةٍ أو سبب، بل إن مناخ الروايات يشير إلى ضمانةٍ إلهيةٍ يتكفل بها الله تعالى أن لا يصيب محي هذ الفريضة أي ضرر في ماله أو عمره مهما بلغ حجم التحدي أو المواجهة مع تاركي المعروف وفاعلي المنكر، فعن الإمام علي عليه السلام: "وإن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يقربان من أجل ولا ينقصان من رزق، وأفضل من ذلك كله كلمة عدل عند إمام جائر"2.

مقام الفريضة في الشريعة
تحتل هذه الفريضة مكانة خاصّة في الشريعة، بل ترقى إلى كونها محور هذه الشريعة وركيزتها الأساس، فقد ورد عن الإمام علي عليه السلام: قوام الشريعة الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وإقامة الحدود3.

وعنه عليه السلام: "الأمر بالمعروف أفضل أعمال الخلق"4.

وعنه عليه السلام: "فرض الله... والأمر بالمعروف مصلحة للعوام"5.

مقام محي فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

مقام خليفة الله: وكأنَّ القيام بهذه الفريضة من شأنه استبطان كافة الفضائل الأخرى، فعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "من أمر بالمعروف ونهى عن المنكر فهو خليفة الله في الأرض، وخليفة رسوله"6.

كمال الأعمال: وكأنَّ الله لا يكتمل رضاه على عبده إلا بعد قيامه بهذه الفريضة وإحيائه لهذه السنّة، فعن علي عليه السلام - في وصيته لمحمد بن الحنفية -: وأمر بالمعروف تكن من أهله، فإن استتمام الأمور عند الله تبارك وتعالى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر7.

كمال الإيمان: فالإيمان الذي لا يقترن بهذه الفريضة إيمانٌ ناقص، فعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "لا ينبغي لنفس مؤمنة ترى من يعصي الله فلا تنكر عليه"8.

مخالفة القول للعمل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
ومن أكبر المفاسد الشخصية والإجتماعية التي قد يبتلى بها الإنسان أن يتصدى للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهو لا يأتمر بمعروف ولا ينتهي عن منكر، فيرى القذى في عين غيره ولا يرى الخشبة في عينه فينصب نفسه إماماً على الخلق وهو أحوج الناس إلى الموعظة والتذكير.

وقد حذرت الشريعة هؤلاء من مغبة وفساد ما يقدمون عليه مبيِّنة الكثير من تبعات ذلك وضرره وآثاره السيئة والتي منها:

1- المقت الإلهي: أي الكراهة الشديدة التي توجب النفور والإعراض، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُون9.

وقال تعالى معترضاً على هؤلاء ومتهماً إياهم في عقولهم: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ10.

2- علامة النفاق: لأن النفاق ليس سوى مخالفة الباطن للظاهر، فعن الإمام زين العابدين عليه السلام: "المنافق ينهى ولا ينتهي، ويأمر بما لا يأتي"11.

وعن الإمام علي عليه السلام: أظهر الناس نفاقا: "من أمر بالطاعة ولم يعمل بها، ونهى عن المعصية ولم ينتهِ عنها"12.

3- الغواية والضلال: وأي ضلالةٍ أشد من أن يسلك الإنسان طريقاً ويدعو الناس إلى غيره، فعن الإمام علي عليه السلام: "كفى بالمرء غواية أن يأمر الناس بما لا يأتمر به، وينهاهم عما لا ينتهي عنه"13.

4- اللعنة الإلهية: فعن الإمام علي عليه السلام: "لعن الله الآمرين بالمعروف التاركين له، والناهين عن المنكر العاملين به"14.

ولا يخفى أن اللعنة الإلهية تعني العذاب الأبدي في النار.


 1- ميزان الحكمة، الريشهري، ج3، ص1952.
2- ميزان الحكمة، الريشهري، ج3، ص1944.
3- ميزان الحكمة، الريشهري، ج3، ص1940.
4- ميزان الحكمة، الريشهري، ج3، ص1941.
5- ميزان الحكمة، ج2، ص1430.
6- ميزان الحكمة، الريشهري، ج3، ص1940.
7- وسائل الشعة، الحر العاملي، ج 16، ص150.
8- ميزان الحكمة، الريشهري، ج3، ص1941.
9- الصف 3.
10- البقرة 44.
11- الكافي، ج2، ص296.
12- ميزان الحكمة، الريشهري، ج3، ص1949.
13- ميزان الحكمة، الريشهري، ج3، ص1949.
14- ميزان الحكمة، الريشهري، ج3، ص1949.

01-08-2012 | 09-31 د | 1051 قراءة


صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net