الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1277 - 27 صفر 1439هـ - الموافق 16 تشرين الثاني 2017 م
نبيّ الرّحمة والخُلق العظيم

عظمة شخصيّة النّبي (صلّى الله عليه وآله)خلال لقاء حشدٍ من التّلاميذ والشّباب على أعتاب اليوم العالمي لمواجهة الاستكبار خصائص المبلّغ (6)إصلاح المجتمع بإصلاح رجال الدّين‏مراقباتمراحل الإعداد والاصطفاء بين مريم والزهراء عليهما السلامأهمُّ الأشياء لطالبِ القُرْبِ، الجدُّ في تَرك المعصية
من نحن
 
 

 

التصنيفات » زاد المبلّغ » نعم الزاد في شهر الله
حق الأئمة عليهم السلام
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

تصدير الموضوع: عن علي عليه السلام: "حقٌ على الإمام أن يحكم بما أنزل الله وأن يؤدي الأمانة، فإذا فعل فحقٌ على الناس أن يسمعوا له وأن يطيعوا وأن يجيبوا إذا دُعوا"1.

الهدف: التعريف بطبيعة العلاقة التي ينبغي أن تربطنا بالأئمة الأطهار وواجباتنا تجاههم كأوصياء النبي على الأمة.

مقدمة
سئل الإمام الصادق عليه السلام عن قول الله عز وجل: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ2 فقال عليه السلام: "الظالم لنفسه منا من لا يعرف حق الإمام، والمقتصد العارف بحق الإمام، والسابق بالخيرات بإذن الله هو الإمام"3.

فضلهم: وقد ورد في مضامين الأحاديث أن الإمامة تمام الدين وأسّ الإسلام وأصل كل خير وهي نظام الأمة وسبيل الله والنور الذي تقتدي به الأمة.

ومن فضلهم معرفة دورهم الريادي في حفظ الرسالة وتلقيهم مختلف أنواع المعاناة والعذابات في سبيل صيانتها وإيصالها إلى كل الأجيال وفي كل الأمكنة والأزمنة.

معرفتهم:عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية"4. وعن الإمام الباقر عليه السلام: "إنما يعرف الله عزوجل ويعبده من عرف الله وعرف إمامه منّا أهل البيت"5.

بل ورد عن إمامنا الباقر عليه السلام في تفسير قوله تعالى "كمن مثله في الظلمات ليس بخارجٍ منها" قال عليه السلام: "الذي لا يعرف الإمام"6. فالذي لا يعرف إمام زمانه ويرتبط به ويأخذ عنه تكليفه سيبقى يتخبط في متاهات التيه والضلال، بل وتؤكد الآية أنه لن يهتدي إلى السبيل الذي يخرجه من هذا التخبط ما لم يرتبط بإمامه.

موالاتهم: عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "في كل خلف من أمتي عدول من أهل بيتي، ينفون عن هذا الدين تحريف الضالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين. ألا وإن أئمتكم وفدكم الى الله، فانظروا من توفدون"7.

وعنه صلى الله عليه وآله وسلم: "من أحبّ أن يحيا حياتي ويموت مماتي ويدخل الجنّة التي وعدني ربي وهي جنّة الخلد فليتولَ علياً وذريته من بعده، فإنهم لن يخرجوكم من باب هدى، ولن يدخلوكم باب ضلالة".

طاعتهم: وهي أمرٌ من الله تعالى، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ8.

عن الإمام الصادق عليه السلام: "نحن قومٌ فرض الله طاعتنا، وأنتم تأتمّون بما لا يُعذر الناس بجهالته"9.

وهنا دلالةٌ واضحة أن الناس لا يُعذرون بموالاة غيرهم ولا تبرأ ذممهم عند الله تعالى، بل ما أحوجنا اليوم إلى التمسك بطاعتهم والإقتداء بتعاليمهم.

أداء حقهم في المال: فهو واجب وقد أشار إليه الله تعالى بقوله: ﴿وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ10.

عن أبي بصير قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: "أصلحك الله ما أيسر ما يدخل به العبد النار؟ قال: من أكل مال اليتيم درهماً، ونحن اليتيم"11. ونفهم من هذا الحديث أن أي تفريط أو تضييع أو تصرف بشيء من التهاون وعدم مراعاة الضوابط الشرعية من شأنه أن يُدخل الإنسان النار.

نشر فضائلهم: وهو مقام سامٍ لا يرقى إليه أحد في الخلق لعلو درجتهم عمّا تدركه عقول الناس أو تحيطه قلوبهم، ونشر فضائلهم كافٍ لإقتداء الناس بهم وسبيل الناس إلى الولاية، بل لعلَّ حالة التشويه والتضليل التي مورست بحقهم هي التي صرفت عقول الناس وقلوبهم، ولذلك فإن من أوجب الواجبات هو تعريف الناس بمنازل أهل البيت وكراماتهم وسعة علومهم وقراءة تجاربهم على مختلف الأصعدة وتقديمهم للناس بصورتهم الحقيقية التي تسكن إليها قلوب الناس في كافة الأرض.

عن أبي عبدالله عليه السلام: "أحيوا أمرنا رحم الله من أحيا أمرنا"12.

زيارة مشاهدهم: ولا تخفى الزيارات المختلفة التي تتضمنها كتب الأدعية والزيارات والتي منها ما هو خاص بإمام دون آخر ومنها ما يُخاطب كافة الأئمة، كما منها ما يُقرأ في المناسبات ومنها في أيام محددة وسوى ذلك من زيارات كثيرة، فعن الوشا سمعت الرضا عليه السلام يقول: "إنَّ لكلِّ إمام عهداً في عنق أوليائه وشيعته، وإنَّ من تمام الوفاء بالعهد وحسن الأداء زيارة قبورهم، فمن زارهم رغبةً في زيارتهم وتصديقاً بما رغبوا فيه كان أئمتهم شفعاءَهم يوم القيامة"13.

وعن زيد الشحَّام قال: قلت لأبي عبدالله عليه السلام ما لمن زار واحداً منكم؟ قال عليه السلام: "كمن زار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم"14.

وذكر الشيخ المفيد: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة من عترته خاصة لا يخفى عليهم بعد الوفاة أحوال شيعتهم في دار الدنيا بإعلام الله تعالى لهم بذلك حالاً بعد حال، ويسمعون كلام المناجي لهم في مشاهدهم المكرمة العظام بلطيفةٍ من لطائف الله تعالى، وتبلغهم المناجاة عن بعد كما ورد في الرواية، وهذا مذهب فقهاء الإمامية كافة15.


1- ميزان الحكمة، ج1، ص124.
2- فاطر 32.
3- معاني الاخبار، الشيخ الصدوق، ص105.
4- الغدير، الشيخ الاميني، ج10، ص16.
5- الكافي، ج1، ص187.
6- الكافي، ج1، ص185.
7- المراجعات، ص21.
8- النساء، 59.
9- الكافي، ج1، ص186.
10- الأنفال، 41.
11- الحدائق الناضرة، المحقق البحراني، ج12، ص425.
12- الانتصار، العاملي، ج9، ص33.
13- الكافي، ج4، ص567.
14- وسائل الشيعة، ج14، ص572.
15- أوائل المقالات

01-08-2012 | 09-41 د | 1030 قراءة


صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net