الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين
مراحل الإعداد والاصطفاء بين مريم والزهراء عليهما السلامأهمُّ الأشياء لطالبِ القُرْبِ، الجدُّ في تَرك المعصية
من نحن
 
 

 

التصنيفات » روضة المبلغين
موقعية رضا الناس‏
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

تحتل مسألة الحصول على رضا الناس أهمية خاصة بالأخص في الأبعاد السياسية، وأما من الناحية الدينية فالمسألة محل تأمل وتدقيق.
يعتقد البعض بعدم إمكانية الحصول على رضا الناس، لذلك كان التعرض لهذا العمل غير ذي أهمية لا بل لا يحمل أية نتيجة مفيدة.
وتسعى الحكومات التي تدعي التحرر للوصول إلى مرحلة رضا الناس وتؤكد على أن سلطتها مستمدة من الناس ويعتبرون ذلك المفتاح الأساس للديمقراطية. ويقدم القادة والمسؤولون هذه المسألة بشكل يحاولون من خلاله إفهام الناس بأن الحكومة تتشكل في ظل رضاهم. مع العلم أن الكثيرين يعمدون إلى الخداع ليستدعوا قبول الناس لهم.

وتعتبر مسألة رضا الناس من جملة المسائل الأساسية في الحكومة العلوية وهنا لا بد من مقدمة.
إن جميع الأحزاب والمجموعات السياسية في كل حكومة وفي إطار تبادل السلطة، تسعى لنوع من التعامل مع المخالفين وذلك عند الوصول إلى السلطة. يجب أن يلتفت هؤلاء إلى عدم الوقوع في الأخطاء التي ارتكبها المتقدمون وإلا فسيصح عليهم ما كان صحيحاً على السابقين يقول الإمام أمير المؤمنين عليه السلام في هذا الشأن:

"ثم اعلم يا مالك إني وجهتك إلى بلاد قد جرت عليها دول قبلك من عدل وجور وأن الناس ينظرون من أمورك في مثل ما تنظر فيه من أمور الولاة قبلك ويقولون فيك ما كنت تقول فيهم"1.

ويستفاد من كلمات الإمام عليه السلام عدة نقاط:
1 - يسعى القادة عادة ومن أجل تثبيت موقع الناس عندهم إلى إظهار نقاط ضعف الحكام السابقين في مختلف الأبعاد، وقد يصل الأمر عند البعض إلى عدم الإشارة إلى بعض الخدمات التي قدموها. ولكن ليعلم هؤلاء أن كل رأي يصدرونه حول الناس فسيتبعه سؤال للناس عنهم أيضاً.
2 - يجب أن يسعى الحكام لتكون أعمالهم حسنة لأنه سيجري الحديث لاحقاً عنهم إما باعتبارهم حاكمي عدل أو جور.
3 - إذا كان الحكام يرفضون ما كان يمارس من جور وظلم وعدم عدل فليسعوا إلى عدم القيام بهكذا أعمال.
ثم من المفيد عند تداول السلطة أن تسعى المجموعات إلى التقليل من عيوبها وأخطائها، وإذا كنا نتهم المتقدمين بعدم الاهتمام بالناس فكم من المناسب أن نظهر الاهتمام بهم عملاً لا قولاً.

علاقة الناس بالحكام‏
يُعتبر المدير والعامل والقائد موفقاً وناجحاً في المجتمع إذا كان يتمتع بمحبة الناس، فلا يجب أن يشعر الناس بأن الدولة حمل ثقيل على أكتافهم. يقول الإمام أمير المؤمنين عليه السلام: "وإن أفضل قرة عين الولاة استقامة العدل في البلاد وظهور مودة الرعية وأن لا تظهر مودتهم إلا بسلامة صدورهم ولا تصح نصيحتهم إلا بحيطتهم"2.

ونفهم من هذه العبارات:
1 - أن رضا الناس هو أفضل مثال لموفقية المدير أو القائد الذي يجب أن يسعى لتحصيله والاهتمام به.
2 - أن رضا الناس عن الولاة له علاقة مباشرة بإجراء العدالة في البلاد.
3 - لو أحب الوالي الناس حقيقة فعليه إظهار حبه لهم.
4 - يجب أن لا يشعر الناس بأن الدولة ما هي إلا عب‏ء ثقيل عليهم ولا يجب أن يعدوا اللحظات لزوالها.

رضا الناس واتخاذ القرارات‏
ينبغي على المسؤولين بناءً على كلام الإمام أمير المؤمنين عليه السلام الاطلاع على رضا الناس أو عدم رضاهم عند اتخاذ القرارات.
يقول الإمام أمير المؤمنين عليه السلام في هذا الخصوص: "وليكن أحب الأمور إليك أوسطها في الحق وأعمها في العدل وأجمعها لرضا الرعية فإن سخط العامة يجحف برضا الخاصة وإن سخط الخاصة يغتفر مع رضا العامة"3.
تدوين: محمد حسن نبوي‏


1- نهج البلاغة، الرسالة 53.
2- المصدر نفسه.
3- المصدر نفسه.

12-04-2013 | 09-37 د | 1527 قراءة


صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net