الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1372 - 12 محرم 1441هـ - الموافق 12 أيلول 2019م
أثر التوحيد في مواجهة البلاء

نُفوسٌ أبِيَّةالإنكفاء عن التبليغ بسبب الدراسةمراقبات

العدد 1371 - 05 محرم 1441هـ - الموافق 05 أيلول 2019م
اجتناب النزعة الدّنيويّة، درس من دروس عاشوراء

التحجّرمراقباتعرفان عاشوراءسؤالُ الخيرِ من اللهِ مراقبات

 
 

 

التصنيفات » منبر المسجد » على طريق المحراب
الحسد القاتل
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

قال تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لاَّ يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا * أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَآ آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكًا عَظِيمًا1.

في الإحتجاج للطبرسي في خطبة لأمير المؤمنين عليه السلامقوله: "... فنحن آل إبراهيم فقد حُسدنا كما حُسد آباؤنا".

وقد روى نزول الآية المباركة في أهل البيت عليهم السلام غير واحد من اعلام أهل السنة وأرسله ابن أبي الحديد ارسال المسلم حيث قال: "وجاء في تفسير قوله تعالى: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ، أنها أنزلت في علي وما خص به من العلم"2.

هذا الجزء من الذكر الحكيم يبين أسباب عداوة البعض لعلي عليه السلام، واعتدائهم عليه وعلى مقامه ومحاربته ومقاتلته وصولاً إلى قتله والعدو بعد ذلك على ذريته وسلالة الأئمة منهم بالخصوص.

وهو الحسد، نفس مرض إبليس، ومرض ابن آدم الذي ارتكب أول جريمة قتل، فالحاسد عندما يرى نِعَم الله على المحسود وكمالاته، وينظر إلى ما وفق الله له هذا المحسود نتيجة عقدة الحقارة ونتيجة قصر النظر وضعف الإيمان وربما نتيجة المكابرة والكبرياء وبعد أن يرى عجزه عن أن يبلغ ما بلغه محسوده يسعى إلى أحد أمرين أو كلاهما معاً الأول الحط من قدر المحسود والتعمية على ما فيه كمالات، وانكار ما أمكن من بطولاته وانجازاته، والثاني سرقة هذه الأمور ونسبتها إلى نفسه أو إلى غير المحسود فجهود الحسود تنصب على افناء ما لدى المحسود وانكاره وسلبه بعد أن لم يدرك ذلك بالتمني. وقد كانت سيرة المنحرفين عن ولاية الإمام علي عليه السلام معه تماماً كما سبق أن وصفنا. ووصلوا أخيراً إلى ما وصل إليه ابن آدم وهو قتله في محراب عبادته.

ولأنا شيعة علي عليه السلام، وهذا ما يعزينا بعض الشيء، نرى يومنا أشبه بأمس علي عليه السلام، من عداوات ومقاتلة ومحاربة وانكار فضل بل حتى محاولات تشويه كل ذلك. وإن أمكن سرقته ونسبته إلى الغير.... ولكن سنته قاتلة ﴿وَيَأْبَى اللهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ.


1- سورة النساء، الآيتان53-54.
2- شرح نهج البلاغة، 7/220

14-08-2013 | 09-55 د | 1018 قراءة


صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net