الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1364 - 15 ذو القعدة 1440 هـ - الموافق 18 تموز 2019م
المؤمن من أمِنَهُ الناس

المؤمنون بظهور الإمام المهديّ لا يصابون باليأس إحذر النفس الأمّارة بالسّوءكلمة الإمام الخامنئي في لقائه مسؤولي النظام وسفراء البلدان الإسلامية بمناسبة عيد الفطر السعيدسؤالُ الخيرِ من اللهِ مراقبات

العدد 1344 - 22 جمادى الآخرة 1440 هـ - الموافق 28 شباط 2019م
حرمة شرب الخمر وعواقبه

طوبى لهؤلاء!مراقباتوسراجًا منيرًا

 
 

 

التصنيفات » منبر المسجد » أخبار ومناسبات
درجات الايمان
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

بسم الله الرحمن الرحيم
1- عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله عز وجل وضع الايمان على سبعة أسهم على البر والصدق واليقين والرضا والوفاء والعلم والحلم، ثم قسم ذلك بين الناس، فمن جعل فيه هذه السبعة الأسهم فهو كامل، محتمل، وقسم لبعض الناس السهم ولبعض السهمين ولبعض الثلاثة حتى انتهوا إلى (ال‍) سبعة، ثم قال: لا تحملوا على صاحب السهم سهمين ولا على صاحب السهمين ثلاثة فتبهضوهم1 ثم قال: كذلك حتى ينتهي إلى (ال‍) سبعة.

2- عن يعقوب بن الضحاك، عن رجل من أصحابنا سراج وكان خادما لأبي عبد الله (عليه السلام) قال: بعثني أبو عبد الله (عليه السلام) في حاجة وهو بالحيرة أنا وجماعة من مواليه قال: فانطلقنا فيها ثم رجعنا مغتمين2 قال: وكان فراشي في الحائر الذي كنا فيه نزولا، فجئت وأنا بحال3 فرميت بنفسي فبينا أنا كذلك إذا أنا بأبي عبد الله (عليه السلام) قد أقبل قال: فقال قد أتيناك أو قال: جئناك، فاستويت جالسا وجلس على صدر فراشي فسألني عما بعثني له فأخبرته. فحمد الله ثم جرى ذكر قوم فقلت: جعلت فداك إنا نبرأ4 منهم، إنهم لا يقولون ما نقول. قال: فقال: يتولونا ولا يقولون ما تقولون تبرؤون منهم؟ قال: قلت: نعم قال: فهوذا عندنا ما ليس عندكم فينبغي لنا أن نبرأ منكم؟ قال: قلت: لا - جعلت فداك - قال: وهوذا عند الله ما ليس عندنا أفتراه أطرحنا؟ قال: قلت: لا والله جعلت فداك ما نفعل؟ قال: فتولوهم ولا تبرؤوا منهم، إن من المسلمين من له سهم ومنهم من له سهمان ومنهم من له ثلاثة أسهم، ومنهم من له أربعة أسهم، و منهم من له خمسة أسهم، ومنهم من له ستة أسهم، ومنهم من له سبعة أسهم، فليس ينبغي أن يحمل صاحب السهم على ما عليه صاحب السهمين ولا صاحب السهمين على ما عليه صاحب الثلاثة ولا صاحب الثلاثة على ما عليه صاحب الأربعة ولا صاحب الأربعة على ما عليه صاحب الخمسة ولا صاحب الخمسة على ما عليه صاحب الستة ولا صاحب الستة على ما عليه صاحب السبعة، وسأضرب لك مثلا إن رجلا كان له جار وكان نصرانيا فدعاه إلى الاسلام وزينه له فأجابه فأتاه سحيرا فقرع عليه الباب فقال له: من هذا؟ قال: أنا فلان قال: وما حاجتك؟ فقال: توضأ والبس ثوبيك ومر بنا إلى الصلاة قال: فتوضأ ولبس ثوبيه وخرج معه، قال: فصليا ما شاء الله ثم صليا الفجر ثم مكثا حتى أصبحا، فقام الذي كان نصرانيا يريد منزله، فقال له الرجل: أين تذهب؟ النهار قصير والذي بينك وبين الظهر قليل؟ قال: فجلس معه إلى أن صلى الظهر، ثم قال: وما بين الظهر والعصر قليل فاحتبسه حتى صلى العصر، قال. ثم قام وأراد أن ينصرف إلى منزله فقال له: إن هذا آخر النهار وأقل من أوله فاحتبسه حتى صلى المغرب ثم أراد أن ينصرف إلى منزله فقال له: إنما بقيت صلاة واحدة قال: فمكث حتى صلى العشاء الآخرة ثم تفرقا فلما كان سحيرا غدا عليه فضرب عليه الباب فقال: من هذا؟ قال: أنا فلان، قال: وما حاجتك؟ قال: توضأ والبس ثوبيك واخرج بنا فصل، قال: اطلب لهذا الدين من هو أفرغ مني وأنا إنسان مسكين وعلي عيال، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): أدخله في شئ أخرجه منه - أو قال: أدخله من مثل ذه وأخرجه من مثل هذا -.

3- عن يحيى بن أبان، عن شهاب قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: لو علم الناس كيف خلق الله تبارك وتعالى هذا الخلق لم يلم أحد أحدا5 فقلت: أصلحك الله فكيف ذاك؟ فقال: إن الله تبارك وتعالى خلق أجزاء بلغ بها تسعه وأربعين جزءا. ثم جعل الاجزاء أعشارا فجعل الجزء عشرة أعشار، ثم قسمه بين الخلق فجعل في رجل عشر جزء وفي آخر عشري جزء حتى بلغ به جزءا تاما وفي آخر جزءا وعشر جزء وآخر جزءا وعشري جزء وآخر جزءا وثلاثة أعشار جزء حتى بلغ به جزئين تامين، ثم بحساب ذلك حتى بلغ بأرفعهم تسعة وأربعين جزءا، فمن لم يجعل فيه إلا عشر جزء لم يقدر على أن يكون مثل صاحب العشرين وكذلك صاحب العشرين لا يكون مثل صاحب الثلاثة الأعشار وكذلك من تم له جزء لا يقدر على أن يكون مثل صاحب الجزئين ولو علم الناس أن الله عز وجل خلق هذا الخلق على هذا لم يلم أحد أحدا.

4- عن محمد بن حماد الخزاز، عن عبد العزيز القراطيسي6 قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): يا عبد العزيز إن الايمان عشر درجات بمنزلة السلم يصعد منه مرقاة بعد مرقاة فلا يقولن صاحب الاثنين لصاحب الواحد لست علي شئ حتى ينتهي إلى العاشر، فلا تسقط من هو دونك فيسقطك من هو فوقك، وإذا رأيت من هو أسفل منك بدرجة فارفعه إليك برفق ولا تحملن عليه ما لا يطيق فتكسره، فإن من كسر مؤمنا فعليه جبره.

5- عن ابن مسكان، عن سدير قال: قال لي أبو جعفر (عليه السلام): إن المؤمنين على منازل منهم على واحدة ومنهم على اثنتين ومنهم على ثلاث ومنهم على أربع ومنهم على خمس ومنهم على ست ومنهم على سبع فلو ذهبت تحمل على صاحب الواحدة ثنتين لم يقو، و على صاحب الثنتين ثلاثا لم يقو، وعلى صاحب الثلاث أربعا لم يقو، وعلى صاحب الأربع خمسا لم يقو، وعلى صاحب الخمس ستا لم يقو، وعلى صاحب الست سبعا لم يقو، وعلى هذه الدرجات7.

6- عن أبي عبد الله (عليه السلام): قال: ما أنتم والبراءة، يبرء بعضكم من بعض، إن المؤمنين بعضهم أفضل من بعض وبعضهم أكثر صلاة من بعض وبعضهم أنفذ بصرا من بعض وهي الدرجات8.

* الكافي – ثقة الإسلام الكليني رضوان الله عليه


1- الغرض من هذا الحديث بيان أن تفاضل درجات الايمان بقدر السبق والمبادرة إلى إجابة الدعوة إلى الايمان وهذا يحتمل عدة معان أحدها أن يكون المراد بالسبق السبق في الذر وعند الميثاق فالمراد أوائلها وأواخرها في الاقرار والإجابة هناك فالفضل للمتقدم والثاني أن يكون المراد بالسبق السبق في الشرف والرتبة والعلم والحكمة وزيادة العقل والبصيرة في الدين ووفور الايمان ولا سيما اليقين، وعلى هذا فالمراد بأوائلها وأواخرها أوائلها وأواخرها في مراتب الشرف والعقل والعلم والثالث أن يكون المراد بالسبق السبق الزماني في الدنيا عند دعوة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إياهم إلى الايمان والمراد بأوائل هذه الأمة وأواخرها أوائلها وأواخرها في الإجابة للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وقبول الاسلام والتسليم بالقلب والانقياد للتكاليف الشرعية طوعا ويعرف الحكم في سائر الأزمنة بالمقايسة. والرابع أن يراد بالسبق السبق الزماني عند بلوغ الدعوة فيعم الأزمنة المتأخرة عن زمن النبي (صلى الله عليه وآله) وهذا المعنى يحتمل وجهين أحدهما أن يكون المراد بالأوائل والأواخر ما ذكرناه وكذا السبب في الفضل، والاخر أن يكون المراد بالأوائل من كان في زمن النبي وبالأواخر من كان بعد ذلك ويكون سبب فضل الأوائل صعوبة قبول الاسلام وترك ما نشأوا عليه في ذلك الزمن وسهولته فيما بعد لاستقرار الامر وظهور الاسلام وانتشاره في البلاد مع أن الأوائل سبب لاهتداء الأواخر إذ بهم وبنصرتهم استقر ما استقر وقوى ما قوى وبان ما استبان والله المستعان (في). "فتبهضوهم" بالمعجمة أي تثقلوا عليهم وتوقعوهم في الشدة.
2- أي عند غروب الشمس. وفى بعض النسخ ( معتمين ) بالمهملة، قيل: أي وقت صلاة العتمة
3- أي بحال سوء من الغم (في).
4- في بعض النسخ (أنا أبرء). - أي في عدم
5- فهم الدقائق والقصور عن بعض المعارف أو في عدم اكتساب الفضائل والأخلاق الحسنة وترك الاتيان بالنوافل والمستحبات والا فكيف يستقيم عدم الملامة على ترك الفرائض والواجبات وفعل الكبائر والمحرمات وقد مر أن الله تعالى لا يكلف الناس إلا بقدر وسعهم وليسوا بمجبورين في فعل المعاصي ولا في ترك الواجبات لكن يمكن أن لا يكون في وسع بعضهم معرفة دقائق الأمور وغوامض الاسرار فلم يكلفوا بها وكذا عن تحصيل بعض مراتب الاخلاص واليقين وغيرهما من المكارم فليسوا بملومين بتركها. فالتكاليف بالنسبة إلى العباد مختلفة بحسب اختلاف قابلياتهم واستعداداتهم (آت).
6- أي بائع القراطيس.
7- يعني على هذا القياس الدرجات التي تنقسم هذه المنازل إليها فأن كلا منها ينقسم إلى سبعين درجة كما مر في الخبر الأول (آت).
8- أي درجات الايمان أو هي الدرجات التي ذكرها الله في قوله: " هم درجات عند الله ".

27-08-2013 | 12-07 د | 1056 قراءة


صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net