الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1372 - 12 محرم 1441هـ - الموافق 12 أيلول 2019م
أثر التوحيد في مواجهة البلاء

نُفوسٌ أبِيَّةالإنكفاء عن التبليغ بسبب الدراسةمراقبات

العدد 1371 - 05 محرم 1441هـ - الموافق 05 أيلول 2019م
اجتناب النزعة الدّنيويّة، درس من دروس عاشوراء

التحجّرمراقباتعرفان عاشوراءسؤالُ الخيرِ من اللهِ مراقبات

 
 

 

التصنيفات » منبر المسجد » على طريق المحراب
كذلك نجزي المحسنين
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

قال تعالى في سورة الصافات عن قصة النبي إبراهيم عليه السلام وذبح ولده إسماعيل عليه السلام: ﴿فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ * فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللهُ مِنَ الصَّابِرِينَ 1 إلى آخر ما تذكره الآيات ومنها نستفيد ما يلي:

1 ـ أن الله أمر إبراهيم عليه السلام بذبح ابنه من خلال رؤيا وهذا المأمور بذبحه هو الولد الذي كان ثمرة دعاء إبراهيم عليه السلام المستجاب من الله تعالى.

2 ـ أن هذا الولد فيه الصفات التي يحبها الوالد في ولده ومنها أنه حليم أي أنه لا يعجل بالأمر قبل وقته مع القدرة عليه، أو كما قال الراغب في مفرداته معناه: الضابط نفسه في لحظة الإثارة والغضب.

3 ـ الأمر بالذبح كان عندما بلغ الولد من العمر سناً يستطيع فيها السعي وبذل الجهد في مساعدة والده حيث قال جمع من المفسرين إن عمر إسماعيل كان حينها 13 سنة.

4 ـ إن الامتحان والاختبار الإلهي لإبراهيم عليه السلام ولعائلته كان شاقاً بل من الأشق إذ وصفه تعالى في نفس الصورة بالقول: ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاء الْمُبِينُ 2.

5 ـ إن النبي إبراهيم عليه السلام عمد إلى إعداد ولده لهذا الأمر فصارحه إني أرى في المنام أني أذبحك فجعله شخصية ذات رأي واستقلال كأنه عليه السلام رغب بإشراكه من جهة في جهاد النفس ومن جهة في استشعار حلاوة ولذة التسليم لأمر الله.

6 ـ كان رد إسماعيل عليه السلام بطريقة لا توهن عزم الأب وتصميمه على تنفيذ الأمر الإلهي ﴿قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ وأخبره بأنه مستسلم لذلك ﴿سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللهُ مِنَ الصَّابِرِينَ مع ما في القول من أدب رفيع مع الله تعالى إذ يظهر فيه الإعتماد على إرادة الله وتوفيقه في النجاح بذلك.
وبقوله عليه السلام يا أبتِ كأنه يقول لوالده إن هذا الأمر لا يلغي عاطفة البنوة اتجاه الأبوة ولا العكس.

7 ـ وفي المحصلة فثمة عائلة مؤلفة من أب هو إبراهيم وأم هي هاجر وابن هو إسماعيل نجحت بأجمعها في الامتحان فكان أن جازاها الله أولاً بالفداء بالذبح العظيم، ثم بتخليد تضحيتهم هذه في أعظم عبادة، وأظهر أفعالهم في المناسك، من سعي كما سعت هاجر، ورمي للجمار كما رمى إبراهيم الشيطان، وذبح الأضاحي كما افتدى الله إسماعيل، والمبيت بمنى كما حقق الله أمنية إبراهيم عليه السلام.


1-الصافات:101-102
2-الصافات:106

 

28-10-2013 | 10-58 د | 977 قراءة


صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net