الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1285 - 23 ربيع الثاني 1439هـ - الموافق 11 كانون الثاني 2018م
احذروا النّفاق

ضرورة توجّه علماء الدِّين إلى الجبهاتلدى استقباله أعضاء مجلس تنسيق الإعلام الإسلامي على أعتاب ذكرى ملحمة التّاسع من شهر "دي"خصائص المبلّغ (14) الارتباط بالنّاس (الشعبوية)المهامّ الأساسيّة للولايةمراحل الإعداد والاصطفاء بين مريم والزهراء عليهما السلامأهمُّ الأشياء لطالبِ القُرْبِ، الجدُّ في تَرك المعصية
من نحن
 
 

 

التصنيفات » منبر المسجد » حديث سهرة
شبابنا والتربية البدنيّة والجسمانيّة
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

بسم الله الرحمن الرحيم

أمرنا الله جلّ وعلا أن نهتمّ بوسائل القوّة والإعداد الجسديّ، لمواجهة الأعداء، بقوله: ﴿وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ1.

وقد حثّ الرسول الأكرم (صلّى الله عليه وآله) على بعض أنواع الرياضة البدنيّة، حيث قال: (… وعلّموا أولادكم السباحة والرماية).

ومن مظاهر الاهتمام بالتربية الرياضيّة والبدنيّة للرسول الأكرم (صلّى الله عليه وآله) أنّه كان فتىً فارساً مقاتلاً، وكان يشترك في ميادين سباق الفروسيّة، فكان يكسب الجولات ويتفوّق في أغلب السباقات.

وكان (صلّى الله عليه وآله) يقيم السباقات بين أصحابه، ويرصد لها جوائز للمتفوّقين، تشجيعاً منه للفتوّة وللروح الرياضيّة.

وقد ورد عن الإمام عليّ (عليه السلام): (إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) أجرى الخيل وجعل سبقها أواقي من فضة).

وبما أنّ الأبناء هم ثمرة العلاقة الزوجيّة، وزينة الحياة الدنيا، وبذرة الامتداد والبقاء النوعي للإنسان.

وبما أنّ الشباب هم أغلى شريحة في المجتمع، وأثمن ما تملك الأمّة من طاقاتها البشريّة، إذ هم في بداية شبابهم وقوّتهم ونشاطاتهم، ويعتبرون القوّة الاحتياطيّة لإمداد المجتمع بعناصر حيويّة عاملة.

لذلك فإنّ الدولة ينبغي أن تبالغ في الاهتمام الكبير بهم وتسعى في نضجهم لتستفيد منهم بحسب ما تخطّط لشكل الحكم فيها، وترسيخه، وللحرص على علوّ مكانتها، وديمومتها وبقائها.

وإذا لم توجّه هذه الطاقات الشابّة فإنّها سوف تتحوّل إلى عناصر تخريب وهدم وفساد في المجتمع، وينعكس ذلك على شخصيّة الشابّ نفسه انعكاساً سلبيّاً.

والشباب يمتازون في هذه المرحلة بالقوّة الجسديّة والنشاط والحيوّية، لذا فإنّ تنمية روح الفتوّة والرياضة البدنيّة تعتبر مسألة لها أهميّتها الخاصّة، لإنقاذهم من الميوعة والتحلّل.

وذلك عن طريق فتح نوادٍ رياضيّة وملاعب ومسابح وساحات للعب والسباق، وإقامة المسابقات الرياضيّة، وتسهيل الانتماء إليها والاشتراك فيها، ورصد الجوائز للمتفّوقين منهم تشجيعاً لهم ولغيرهم من شباب الأمّة.

إنّ الإسلام العظيم قد اعتنى عناية فائقة بالرياضة والتربية البدنيّة، لإعداد جيل قويّ.

وقد وجّه الرسول الأكرم (صلّى الله عليه وآله) السباق بنفسه، كما تقدّم، ورأينا كيف كان يشجّع على السباحة والفروسيّة.

فالرياضة في نظر الإسلام الحنيف هي من أهمّ وسائل الترفيه وتوفير القوّة الجسدية واللياقة البدنيّة، التي دعا إليها القرآن الكريم.

لذا فعلى جيل الشباب أن يتمتع بالقوة والفتوّة، والحصانة الفكريّة، والتثقيف والوعي الإسلاميّ، والتوجّه إلى الله تبارك وتعالى والإيمان به وبرسوله (صلّى الله عليه وآله) ذلك هو السلاح الأقوى والأمضى والأشدّ على الأعداء.

فنكون بذلك قد حصّنّا شبابنا من التسكّع والتطفّل والفساد والانحلال والميوعة والتخاذل.

فإننا نريد شبابنا أن يكونوا مؤمنين طيّبين وأن يكونوا أعضاء نافعين كما قال مولانا أمير المؤمنين الإمام عليّ (عليه السلام)، والمراد من الآباء والمعلّمين والمربّين المؤمنين الصالحين أن يكونوا لشبابنا خيرَ عونٍ وهادٍ في عمليّة تربيتهم، وإعدادهم الإعداد الجيّد الذي يرضي الله عزَّ وجلَّ، ويرضي رسوله وأوصياءه وخلفاءه الأئمة الإثني عشر (صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين).

* مركز آل البيت (عليهم السلام)


1- الأنفال: 60

25-11-2013 | 10-46 د | 699 قراءة


صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net