الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1372 - 12 محرم 1441هـ - الموافق 12 أيلول 2019م
أثر التوحيد في مواجهة البلاء

نُفوسٌ أبِيَّةالإنكفاء عن التبليغ بسبب الدراسةمراقبات

العدد 1371 - 05 محرم 1441هـ - الموافق 05 أيلول 2019م
اجتناب النزعة الدّنيويّة، درس من دروس عاشوراء

التحجّرمراقباتعرفان عاشوراءسؤالُ الخيرِ من اللهِ مراقبات

 
 

 

التصنيفات » منبر المسجد » على طريق المحراب
الشكرُ عِصْمَة
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق
 

من أهم ما يُرشد إليه العقل من أحكام وما جرت عليه سيرة العقلاء شكرُ المُنعِم، وجاءت الآيات والروايات الحاثّة عليه تأكيداً لتلك السيرة وذاك الحكم؛ بل إن بعض ما يروى شدَّد عليها من خلال إنزال من لا يَشكر على النعمة منزلة الكافر بها، الجاحد والمنكر لها، إذ أنّ الكفر هنا هو طمس النعمة ودفنها وعدم إظهارها ولذا كان المقصّر في أداء الشكر على النِّعَم كالعاصي، عن الإمام محمد الجواد عليه السلام: "نعمةٌ لا تُشكر كسيِّئة لا تُغفر"1 .

ومما جاء في آثار الشكر وفضله من أقوال الإمام علي عليه السلام : "الشكرُ عِصمَةٌ من الفتنة"2 .

وفي محاولة فهم علاقة الشكر بالحماية والوقاية من الفتنة نذكر وجوهاً منها:

1 ـ إن الإنسان عندما يحصل على نعمة أو يحصل له توفيق إلى مرغوب ما، قد ينشدّ ويتعلّق بالأسباب الظاهرية، وينقطع إليها، ويقف عندها، وينبهر بها بما يعمي بصيرته بعد بصره عن المؤثر والفاعل الحقيقي، وبالشكر يتذكر اللّه الذي هو الفاعل والمؤثّر الحقيقي في كل جليل وحقير في عالم الوجود.

2 ـ إنَّ الروايات ذكرت معادلة مفادها أنّ من شَكَرَ على النِعمَة فقد حصَّنها مِن الذَّهاب، بل كان أهلاً للزيادة، فيما لو لم يشكر فقد عرَّضها لأن تُسلب منه وقد قال تعالى: ﴿لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ3.
وبالتالي فإن إعطاء النعمة هو ابتلاءٌ للإنسان، والنجاح في هذا الابتلاء هو بأداء حقها وهو الشكر، فمن يشكر ينجو من الفتنة وينجح في الابتلاء.

3 ـ إن الشكر يعني الالتفات مباشرة إلى صاحب النعمة بما يحصِّن الإنسان من الإغترار بالنجاح والفوز، وتحقيق المراد، ولا سيما في مواطن الجهاد حيث إن نسبة الإنسان النصر إلى قوته وعدّته وعِتَاده وخُطَطِه ومهاراته وكفاءاته يفقده المدد الإلهي الذي به النصر، والذي هو حَصراً من عند الله، ولذا كان التعليم الإلهي للمسلمين كيف يتعاطون مع النصر في سورة النصر: ﴿إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابً4 .

4 ـ إن الاستغراق بفرحة الفوز والنجاح وعدم القيام بالشكر بالإلتفات إلى صاحبِ كل نعمة ووليّ كلّ حَسنَة، وإطلاق العنان للاستمتاع بالنِّعم قد يعمي عن معرفة الأهداف والحِكمة الإِلهية منها بما قد يؤدي إلى اضاعة فرصة الاستفادة التامة من النِعَم.

والحمد لله أولاً وآخراً
 

01-03-2014 | 13-41 د | 786 قراءة


صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net