الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1372 - 12 محرم 1441هـ - الموافق 12 أيلول 2019م
أثر التوحيد في مواجهة البلاء

نُفوسٌ أبِيَّةالإنكفاء عن التبليغ بسبب الدراسةمراقبات

العدد 1371 - 05 محرم 1441هـ - الموافق 05 أيلول 2019م
اجتناب النزعة الدّنيويّة، درس من دروس عاشوراء

التحجّرمراقباتعرفان عاشوراءسؤالُ الخيرِ من اللهِ مراقبات

 
 

 

التصنيفات » منبر المسجد » على طريق المحراب
الناس والزمان
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

ها نحن ذا نعود إلى معين نهج البلاغة، وإن كنا لم نغادره، فمن يرد هذا مورد الحكمة العذب الزُّلال لا أخاله يملك أن يصدر عنه...

ومن قصار حكم باب مدينة الحكمة المحمدية وأمير الحكماء علي بن أبي طالب نقبس قوله عليه السلام: "إذا استولى الصلاح على الزمان وأهله ثم أساء رجل الظن برجل لم تظهر منه حوبة فقد ظلم، وإذا استولى الفساد على الزمان وأهله فأحسنَ رجلٌ الظن برجل فقد غرَّر"1.

لا شك أنَّ الزمان بأجزائه ووحداته صغيرة كانت أو كبيرة لا يوصف بالصلاح ولا بالفساد، لكن باعتبار كونه وعاءً للناس وأفعالهم وأحوالهم يأخذ وصفه من أحوالهم وأوضاعهم وكذلك من أفعالهم فيسوء الزمان ويفسد لسوء أهله وفسادهم ويصلح ويحسن لصلاح أهل الزمان وحسنهم وفي هذا القول تقرير لسنة أثبتتها الدراسات التاريخية وعلم الاجتماع حيث إن الإنسان ابن المجتمع الذي يعيش فيه وابن البيئة التي يحيا فيها يتأثر بهما سلباً أو إيجاباً وهذا الحكم على نحو الأعم الأغلب فإن الأنبياء والمصلحين غالباً ما كانوا في عصور يغلب عليها الفساد والظلم والإنحراف ومع ذلك كانوا في غاية المخالفة لمجتمعاتهم والمفارقة لما استولى وهيمن على أهل أزمنتهم، وبالعودة إلى الحكمة فإن المقصود بحسن الظن هنا الثقة بالمظنون به والإعتماد على صدقه وأقواله وعهوده.

وأما سوء الظن فهو التحفظ من المظنون به والتحرز عن التعامل معه؛ ومنطوق الحكمة يفيد أنه مع انتشار الصلاح على الناس ما من مبرر للإنسان لأن يسيء الظن بمن لم يظهر منه ما يثير الشك في صلاحه وصدقه وأمانته ووفائه بعهوده، ولو كان الأمر بالعكس فكان الغالب على الناس في زمان أو مكان ما الفساد فإن اقدام المرء على الوثوق بأي شخص والمعاملة معه يكون تعريضاً للنفس للخطر، وبالتالي يمكن القول أنه مع الشك بأخلاق إنسان من حيث وفاؤه بالعهود أو غدره وخيانته فمعيار التمييز هو كونه فرداً من مجتمع يحمل هذه القيم ويمارسها أو يحمل أضدادها.

والحمد لله رب العالمين


1- نهج البلاغة 4/27.

21-05-2014 | 18-25 د | 1003 قراءة


صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net