الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1385 - 15 ربيع الثاني 1441هـ - الموافق 12 كانون الأول 2019م
مفهوم السعادة في الإسلام

عبدٌ رَحِمَهُ اللهروحيّة السير على الصراط سؤالُ الخيرِ من اللهِ مراقبات

العدد 1344 - 22 جمادى الآخرة 1440 هـ - الموافق 28 شباط 2019م
حرمة شرب الخمر وعواقبه

طوبى لهؤلاء!مراقباتوسراجًا منيرًاالحياة الدنيا

 
 

 

التصنيفات » منبر المسجد » حديث سهرة
حكمة وآداب الإجارة في الإسلام
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

بسم الله الرحمن الرحيم

اهتم الدين الإسلامي بتنظيم وإدارة حياة الفرد والمجتمع بجميع الأبعاد المطلوبة دنيوياً، ولم يهمل شيئاً منها، ولذلك نرى تراثنا الديني مليئ بما ينظم حياة الناس الاقتصادية والاجتماعية والنفسية والصحية.. إلخ.. وكل هذا من مقتضيات وشؤون الربوبية.. وهذا من مسلمات العقيدة الإسلامية..

ومن ضمن الأمور التي اهتم بها الإسلام مسألة الإجارة وحقوق الأجير وما ينظم شؤونه، والنصائح التي ينبغي على المكلف الاخذ بها فيما لو أراد طلب الرزق وكانت الإجارة إحدى خياراته.. فلنطّلع على كل هذه الأمور من خلال كلمات القرآن والرسول والعترة الطاهرة صلوات الله عليهم أجمعين من خلال المحاور الآتية:
 
حكمة وجود الإجارة في عالم الدنيا:

 يقول تعالى: ﴿أهم يقسمون رحمة ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا ورحمة ربك خير مما يجمعون1.
 
ويقول الإمام علي (عليه السلام) - في قوله تعالى: (نحن قسمنا بينهم معيشتهم): فأخبرنا سبحانه أن الإجارة أحد معايش الخلق، إذ خالف بحكمته بين هممهم وإرادتهم وسائر حالاتهم، وجعل ذلك قواما لمعايش الخلق، وهو الرجل يستأجر الرجل. . . ولو كان الرجل منا يضطر إلى أن يكون بناء لنفسه أو نجارا أو صانعا في شئ من جميع أنواع الصنائع لنفسه... ما استقامت أحوال العالم بتلك، ولا اتسعوا له، ولعجزوا عنه، ولكنه أتقن تدبيره لمخالفته بين هممهم، وكل ما يطلب مما تنصرف إليه همته مما يقوم به بعضهم لبعض، وليستغني بعضهم ببعض في أبواب المعايش التي بها صلاح أحوالهم2.
 
كراهة إجارة النفس وما يترتب عليها من قسمة الرزق:

 - قال الإمام الصادق (عليه السلام): من آجر نفسه فقد حظر على نفسه الرزق. وفي رواية أخرى: وكيف لا يحظره؟! وما أصاب فيه فهو لربه الذي آجره3.
- وعن عمار الساباطي: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الرجل يتجر فإن هو آجر نفسه أعطي ما يصيب في تجارته، فقال: لا يؤاجر نفسه ولكن يسترزق الله عز وجل ويتجر، فإنه إذا آجر نفسه حظر على نفسه الرزق4.
 
محاربة الإسلام لظاهرة تسخير واستعباد الأجير:

- قال الإمام الباقر (عليه السلام): كان علي (عليه السلام) يكتب إلى عماله: لا تسخروا المسلمين فتذلوهم، ومن سألكم غير الفريضة فقد اعتدى، ويوصي بالأكارين وهم الفلاحون5.
- وقال الإمام الصادق (عليه السلام): وصى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا (عليه السلام) عند موته فقال: يا علي لا يظلم الفلاحون بحضرتك، ولا يزداد على أرض وضعت عليها ولا سخرة على مسلم يعني الأجير6.
 
 دفاع الإسلام عن حقوق الأجير ومنع ظلمهم:

 - قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من ظلم أجيرا أجره أحبط الله عمله وحرم عليه ريح الجنة، وان ريحها لتوجد من مسيرة خمسمائة عام7.
 - وعنه (صلى الله عليه وآله): إن الله عز وجل غافر كل ذنب إلا من أحدث دينا أو أغصب أجيرا أجره أو رجل باع حرا8.
 - عنه (صلى الله عليه وآله): إن الله عز وجل غافر كل ذنب إلا رجل اغتصب أجيرا أجره أو مهر امرأة9.
 - وعنه (صلى الله عليه وآله): ظلم الأجير أجره من الكبائر10.
 - وعنه (صلى الله عليه وآله): قال الله تعالى: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حرا فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يعطه أجره11.
 - وعنه (صلى الله عليه وآله): ألا من ظلم أجيرا أجرته فلعنة الله عليه12.
 - وعن الأصبغ بن نباتة: كنت جالسا عند أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) في مسجد الكوفة، فأتاه رجل من بجيلة يكنى أبا خديجة قال: يا أمير المؤمنين، أعندك سر من سر رسول الله (صلى الله عليه وآله) تحدثنا به؟ قال: نعم، يا قنبر ائتني بالكتابة... مكتوب فيها: بسم الله الرحمن الرحيم، إن لعنة الله وملائكته والناس أجمعين على من انتمى إلى غير مواليه، ولعنة الله وملائكته والناس أجمعين على من أحدث في الإسلام حدثا أو آوى محدثا، ولعنة الله وملائكته والناس أجمعين على من ظلم أجيرا أجره13.
 
 إعلام الأجير بمقدار أجره:

 - قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا استأجر أحدكم أجيرا فليعلمه أجره14.
 - وقال الإمام الصادق (عليه السلام): من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يستعملن أجيرا حتى يعلمه ما أجره15.
 - وقال الإمام علي (عليه السلام): نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يستعمل أجير حتى يعلم ما اجرته16.
 - وقال الإمام الرضا (عليه السلام): واعلم أنه ما من أحد يعمل لك شيئا بغير مقاطعة ثم زدته لذلك الشئ ثلاثة أضعاف على اجرته إلا ظن أنك قد نقصته اجرته، وإذا قاطعته ثم أعطيته اجرته حمدك على الوفاء، فإن زدته حبة عرف ذلك ورأي أنك قد زدته17.
 
أدب إعطاء الأجرة:

 - قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه، وأعلمه أجره وهو في عمله18.
 - وعنه (صلى الله عليه وآله): أعطوا الأجير أجره ما دام في رشحه19.
 - وعن شعيب: تكارينا لأبي عبد الله (عليه السلام) قوما يعملون في بستان له، وكان أجلهم إلى العصر، فلما فرغوا قال لمعتب: أعطهم أجورهم قبل أن يجف عرقهم20.


1- الزخرف: 32.
2 - وسائل الشيعة: 13 / 244 / 3. (4) الكافي: 5 / 90 / 1.
3 - الكافي : 5 / 90 / 1
4 - الكافي: 5 / 90 / 3.
5 - مستدرك الوسائل: 13 / 472 / 15929.
6 - الكافي: 5 / 284 / 2، انظر وسائل الشيعة: 13 / 215 باب 20 وص 273 / 1.
7 - أمالي الصدوق: 347 / 1.
8 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام): 2 / 33 / 60.
9 - مستدرك الوسائل 14 / 31 / 16024.
10 - البحار: 103 / 170 / 27.
11 - كنز العمال: 43826.
12 - مستدرك الوسائل: 14 / 30 / 16021 و ح 16022.
13 - مستدرك الوسائل: 14 / 30 / 16021 و ح 16022.
14 - كنز العمال: 9124.
15 - الكافي: 5 / 289 / 4.
16 - الفقيه: 4 / 10 / 4968.
17 - الكافي: 5 / 288 / 1.
18 - كنز العمال: 9126.
19 - كنز العمال : 9131
20 - الكافي : 5 / 289 / 3 .

11-08-2014 | 16-47 د | 1799 قراءة


صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net