الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1373 - 19 محرم 1441هـ - الموافق 19 أيلول 2019م
رضا الله، الغايةُ الأسمى

التعلل بالإمكاناتمراقباتالدُّعاء قُرآنٌ صَاعِدنُفوسٌ أبِيَّةمراقباتمراقباتعرفان عاشوراءسؤالُ الخيرِ من اللهِ مراقبات

 
 

 

التصنيفات » حقيبة المبلغ
مبلغي الدين، مهام وحلول-ح3
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

وصايا تبليغية

نشير فيما يأتي إلى بعض المسائل الهامة:

1- الاهتمام بالشباب

عندما يدخل المبلغ منطقة معينة بهدف التبليغ فيها فإلى أيِّ الأشخاص يجب أن يذهب،هو يذهب إلى المشايخ وقادة القبائل أو إلى مجموعات أخرى، يعتقد الإمام الصادق عليه السلام بضرورة الذهاب أولاً إلى الشباب. قيل أن الإمام الصادق عليه السلام أرسل شخصاً إلى البصرة. وكانت البصرة مركز عمرو بن عبيد رئيس المعتزلة وقد توفي عام 143هـ.ق. وكان عمرو على صلة قريبة بالخليفة العباسي وكان يشكل تهديداً حقيقياً للشيعة. بقي رسول الإمام عليه السلام مدة في البصرة ثم رجع حيث سأله الإمام: هل كنت موفقاً في عملك، قال له: لا، فسأله عن الأشخاص الذين ذهب إليهم، فأخبره بأنه ذهب إلى رؤساء القبائل. عند ذلك قال الإمام عليه السلام سائلاً إياه: "كيف رأيت مسارعة الناس إلى هذا الأمر ودخولهم فيه". فقال: والله إنهم لقليل، ولقد فعلوا وأن ذلك لقليل، فقال عليه السلام: "عليك بالأحداث فإنهم أسرع إلى كل خير". ثم عاد مرة أخرى إلى البصرة وبدأ العمل مع الشباب هؤلاء الذين جذبهم عمرو بن عبيد بفكره الاعتزالي.

طبعاً هذا لا يعني عدم الاهتمام بالكبار في المدينة، بل يجب الالتفات إلى الكبار في السن وايلاء الاهتمام الأكبر بالشباب. ومن المسائل الهامة في هذا الإطار تشجيع الشباب على الكلام والسؤال والتبليغ.

لو دققنا في الأساليب التبليغية المتبعة اليوم في العالم المسيحي لوجدناها تتبع هذا الأمر على وجه التحديد. استمعوا إلى راديو المسيحيين في إيران حيث يشكل عنصر الشباب الجزء الأكبر من برامجه. وهكذا يفعل البهائيون خارج إيران أي في جمهورية آذربايجان وتركمنستان.

وإذا عدنا إلى حركة الأنبياء لوجدنا أن عنصر الشباب كان الغالب حول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم . وعندما أرسل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم رسالته إلى قيصر يدعوه فيها إلى الإسلام، سأل قيصر بعض القرشيين عن المحيطين بالرسول وهل هم من العجزة أم الشباب، فأخبروه بأن الشباب هم الذين يحيطون به، فاعتبر أن هذا الأمر من علائم النبوة.

2- المنبر الحسيني

المنبر الحسيني هو أحد وسائل صناعة الفرد المسلم وهو الأداة التي يمكن بواسطتها إيجاد تحوّل في أرواح الناس. ولعل ما يتركه المنبر الحسيني من تحول لا يمكن لأيِّ وسيلة أخرى إيجادها. لذلك أنصح المبلغين بالاعتماد على المنبر الحسيني، وقد قيل: "الإسلام محمدي الحدوث، حسيني البقاء".

والمنبر الحسيني يحتاج في البداية إلى خطبة ثم آية ثم بعض الكلام، ثم تحريك عواطف الناس، لأن تحريك العواطف والمعنويات يصنع الأشخاص المسلمين.ولعل من الأمور الأخرى التي يجب أن يتسلح بها المبلغ، المعرفة والاطلاع، ثم فهم الموقف والظروف الزمانية المحيطة والشروط الحاكمة.

3- الأخلاق العملية

إن عمل وأخلاق المبلغ يترك من الأثر ما لا يتركه كلامه. وسلوك المبلغ في المنطقة الموجود فيها يؤثر في أهلها أكثر مما يتركه كلامه من أثر. وإذا شاهد الناس وجود فارق كبير بين كلامكم وعملكم فإن كافة جهودكم ستذهب أدراج الرياح. ابذلوا جهودكم لتكون أعمالكم أكثر من أقوالكم، وقد أمرنا على لسان المعصومين عليهم السلام: "كونوا دعاة الناس بغير ألسنتكم". يضاف إلى ذلك ضرورة سيطرة حالة من التنظيم على أعمالنا.

يقول الإمام أمير المؤمنين عليه السلام: "أوصيكم بتقوى الله ونظم أمركم". لذلك ينبغي أن نكون منظمين في أعمالنا، أن نؤدي الصلاة في وقتها، وأن نرتقي المنبر في الوقت المعين، وأن ننهي الخطبة عندما ينتهي الوقت. فالوقت ثمين عند الناس، فلا تعملوا ما يؤدي إلى تعب الناس من خطاباتكم.


* مجلة مبلغان

05-09-2014 | 17-23 د | 858 قراءة


صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net