الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1277 - 27 صفر 1439هـ - الموافق 16 تشرين الثاني 2017 م
نبيّ الرّحمة والخُلق العظيم

عظمة شخصيّة النّبي (صلّى الله عليه وآله)خلال لقاء حشدٍ من التّلاميذ والشّباب على أعتاب اليوم العالمي لمواجهة الاستكبار خصائص المبلّغ (6)إصلاح المجتمع بإصلاح رجال الدّين‏مراقباتمراحل الإعداد والاصطفاء بين مريم والزهراء عليهما السلامأهمُّ الأشياء لطالبِ القُرْبِ، الجدُّ في تَرك المعصية
من نحن
 
 

 

التصنيفات » منبر المسجد » أخبار ومناسبات
البكاء والتباكي من خشية الله
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

عدة الداعي ونجاح الساعي كتاب علمي أخلاقي يبحث في معاني الدعاء وماهيته وآثاره وخصوصياته - لابن فهد الحلي، ومنه هذا الفصل بعنوان: في فضيلة البكاء والتباكي حال الدعاء:

البكاء حال الدعاء، وهو سيد الآداب وذروة سنامها للأسباب التالية:

أولا: لدلالته على رقة القلب الذي هو دليل الإخلاص الذي عنده تحصل الإجابة. قال الصادق عليه السلام: "إذا اقشعر جلدك ودمعت عيناك ووجل قلبك فدونك دونك فقد قصد قصدك".

ثانياً: فلما فيه من الانقطاع إلى الله تعالى وزيادة الخشوع. قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إذا أحب الله عبداً نصب في قلبه نائحة من الحزن فان الله يحب كل قلب حزين، وانه لا يدخل النار من بكى من خشية الله تعالى حتى يعود اللبن إلى الضرع، وانه لا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم في منخري المؤمن أبداً. وإذا أبغض الله عبدا جعل في قلبه مزماراً من الضحك وان الضحك يميت القلب والله لا يحب الفرحين".

ثالثاً: فلموافقته أمرَ الحق سبحانه وتعالى في وصاياه لأنبيائه حيث يقول لعيسى عليه السلام: "يا عيسى هب لي من عينيك الدموع ومن قلبك الخشية، وقم على قبور الأموات فنادهم بالصوت الرفيع فلعلك تأخذ موعظتك منهم وقل: إنيِّ لاحق في اللاحقين، صبَّ لي من عينيك الدموع، واخشع لي بقلبك، يا عيسى استغث بي في حالات الشدة فإنيِّ أُغيث المكروبين، وأجيب المضطرين، وأنا أرحم الراحمين".

رابعاً: لما فيه من الخصوصيات والفضائل التي لا توجد في غيره من أصناف الطاعات. وقد روى أن بين الجنة والنار عقبة لا يجوزها إلا البكّاؤون من خشية الله تعالى. وروى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: "ان ربى تبارك وتعالى أخبرني فقال: وعزتي وجلالي ما أدرك العابدون مما أدرك البكاؤون (درك البكاء) عندي شيئاً، واني لأَبْنِي لهم في الرفيع الأعلى قصراً لا يشاركهم فيه غيرهم". وفيما أوحى الله إلى موسى عليه السلام: "وابك على نفسك ما دمت في الدنيا، وتخوف العطب والمهالك ولا تغرنك زينة الحياة الدنيا وزهرتها". والى عيسى عليه السلام: "يا عيسى ابن البكر البتول ابك على نفسك بكاء من قد ودع الأهل وقلى الدنيا وتركها لأهلها وصارت رغبته فيما عند إلهه". وعن أمير المؤمنين عليه السلام لما كلم الله موسى عليه السلام قال: الهي ما جزاء من دمعت عيناه من خشيتك؟ قال: "يا موسى أقي وجهه من حر النار، وآمنه يوم الفزع الأكبر.." وقال الصادق عليه السلام: "كل عين باكية يوم القيامة إلا ثلاث عيون عين غضت عن محارم الله، وعين سهرت في طاعة الله وعين بكت في جوف الليل من خشية الله".

نصيحة وإذا وفقت للدعاء وساعدتك العينان على البكاء وجادت لك بإرسال الدموع السجام عند تذكارك الذنوب العظام والفضائح في يوم القيامة، وإشفاق الخلائق من الملك العلام وتمثل ما يحل بالخلائق وقد خرست الألسن وخمدت الشقاشق وكانت الجوارح هي الشاهد والناطق وعظم هنالك الرخام، فألجمهم العرق وبلغ شحوم الآذان يوم تبلى السرائر وتظهر فيه الضماير وتنكشف فيه العورات ويؤمن فيه النظر والالتفات وكيف وأنى لهم بالنظر؟ ومنهم المسحوب على وجهه والماشي على بطنه ومنهم من يوطئ بالأقدام مثل الذر ومنهم المصلوب على شفير النار حتى يفرغ الناس من الحساب، ومنهم المطوق بشجاع في رقبته تنهشه حتى يفرغ الناس من الحساب، ومنهم من تسلط عليهم الماشية ذوات الأخفاف فتطأه بأخفافها، وذوات الأظلاف فتنطحه بقرونها وتطأه بأظلافها.

15-01-2015 | 09-15 د | 570 قراءة


صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net