الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1277 - 27 صفر 1439هـ - الموافق 16 تشرين الثاني 2017 م
نبيّ الرّحمة والخُلق العظيم

عظمة شخصيّة النّبي (صلّى الله عليه وآله)خلال لقاء حشدٍ من التّلاميذ والشّباب على أعتاب اليوم العالمي لمواجهة الاستكبار خصائص المبلّغ (6)إصلاح المجتمع بإصلاح رجال الدّين‏مراقباتمراحل الإعداد والاصطفاء بين مريم والزهراء عليهما السلامأهمُّ الأشياء لطالبِ القُرْبِ، الجدُّ في تَرك المعصية
من نحن
 
 

 

التصنيفات » منبر المسجد » أخبار ومناسبات
حفر بئر زمزم في كتب بعض المؤرخين
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

بسم الله الرحمن الرحيم


قال ابن اسحاق: كانت جرهم قد دفنت زمزم حين ظعنوا من مكة1. وقال اليعقوبي: قال محمد بن الحسن: لما تكامل لعبد المطلب مجده وأقرت له قريش بالفضل رأى في الـمـنــام وهـو فـي الـحـجـر ان آتـيـا أتاه فقال له: قم يا ابا البطحا واحفر زمزم حفيرة الشيخ الاعظم2.

وروى ابن اسحاق بثلاث وسائط عن علي (ع) انه قال: قال عبد المطلب: اني لنائم في الحجـر اذ اتـانـي آت فـقال: احفر طيبة، قال: قلت: وماطيبة؟ قال: ثم ذهب عني فلما كان الغد رجعت الى مـضـجعي فنمت فيه، فجاءني فقال: احفر برة، قال: قلت: فما برة ؟ قال: ثم ذهب عني ؟ فلما كان الغد رجعت الى مضجعي فنمت فيه، فجاءني فقال: احفرالمضنونة، قال: فقلت: وما المضنونة ؟ قال: ثـم ذهـب عنى فلما كان الغد رجعت الى مضجعي فنمت فيه فجاءني فقال: احفر زمزم، قال: قلت: ومـا زمزم ؟ قال: لا تنزف ابدا ولاتذم، تسقي الحجيج الاعظم، وهي بين الفرث والدم، عند نقرة الغراب الاعصم3، عند قرية النمل.

فـلـمـا بين له شأنها ودل على موضعها وعرف انه قد صدق الرؤيا غدا بمعوله ومعه ابنه الحارث بن عبد المطلب ليس له يومئذ ولد غيره فحفر فيها.

فلما بدا لعبد المطلب الحجارات التي طوي بها البئر عرفت قريش انه قد ادرك حاجته، فقاموا إليه فقالوا: يا عبد المطلب إنها بئر أبينا اسماعيل، وان لنا فيها حقا فأشركنا معك فيها، قال: ما انا بفاعل ان هـذا الامـر قـد خصصت به دونكم واعطيته من بينكم فقالوا له: فانصفنا فانا غير تاركيك حتى نخاصمك فيها نعم وكانت باشراف الشام.

فـركـب عـبـد الـمطلب ومعه نفر من بني ابيه بني عبد مناف، وركب من كل قبيلة من قريش نفر، فـخـرجوا حتى اذا كانوا ببعض المفاوز بين الحجاز والشام فني ما عبد المطلب واصحابه فظمئوا حـتـى ايـقـنوا بالهلكة، فاستسقوا من معهم من قبائل قريش فأبوا عليهم وقالوا: انا بمفازة، ونحن نخشى على انفسنا مثل ما اصابكم.

فـلما رأى عبد المطلب ما صنع القوم وما يتخوف منه على نفسه واصحابه قال لهم: اني ارى ان يحفر كـل رجـل مـنكم حفرته لنفسه بما بكم الان من القوة، فكلما مات رجل دفعه اصحابه في حفرته ثم واروه، حـتـى يكون آخركم واحدا، فضيعة رجل واحد ايسر من ضيعة ركب جميعا قالوا: نعم، وقام كل واحد منهم فحفر حفرته ثم قعدوا ينتظرون الموت عطشا.

ثـم قـال عبد المطلب لاصحابه: ارتحلوا فعسى اللّه ان يرزقنا ما ببعض البلاد، وتقدم عبد المطلب الـى راحـلته فركبها، فلما انبعثت به انفجرت من تحت خفها عين من مـاء عذب، فكبر عبد المطلب وكـبـر اصحابه، ثم نزل فشرب وشرب اصحابه واستقوا حتى ملأوا اسقيتهم ثم دعا سائر قريش فـقــال: هـلموا الى الماء فقد سقانا اللّه فاشربوا واستقوا فجاءوا فشربوا واستقوا، ثم قالوا: قد واللّه قـضى لك علينا ياعبد المطلب، فلا نخاصمك في زمزم ابـدا، فإن الذي سقاك هذا الماء بهذه الفلاة لهو الذي سقاك زمزم، فارجع الى سقايتك راشدا فرجعوا4.

وروى الـيعقوبي عن محمد بن الحسن انه قال: كانت قريش تفسد ذلك الحوض الذي كان يسقي منه عـبـد الـمطلب وتكسره، فرأى في المنام ايضا: ان قم فقل: اللهم اني لا احله لمغتسل انما هو حل للشارب فقام عبد المطلب فقال ذلك، فلم يكن يفسد ذلك الحوض احد الا رمي بداء من ساعته، فتركوه.

وكان لما حفر وجد سيوفا وسلاحا وغزالا من ذهب ـمقرطا مجزعا ذهبا وفضة قـريـش ذلـك قـالـوا: يا ابا الحارث فأشركنا معك، فقال: امهلوني فلما استقام له الامر جعل الذهب صفائح على باب الكعبة، وكان اول من حلى الكعبة بعد حليها على عهد جرهم5.

وقـال الـمسعودي: حفر عبد المطلب بن هاشم بئر زمزم، وكانت مطوية، وذلك في ملك كسرى قـبـاد، فـاستخرج منها غزالتي ذهب عليهما الدرر والجوهر وغير ذلك من الحلي، وسبعة اسياف قـلـعـيـة وسبعة ادرع سوابغ، فضرب من الاسياف بابا للكعبة، وجعل احدى الغزالين صفائح ذهب في الباب، وجعل الاخرى في الكعبة وجعل باب الكعبة مذهبا6.
 
* الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي


1- سيرة ابن هشام 1: 116.
2- اليعقوبي 1: 246.
3- الغراب الذي في جناحيه بياض.
4- سيرة ابن هشام 1: 150 153 ورواه عنه ابن ابي الحديد في شرح النهج 3:465 ط 4 مجلدات واختصره اليعقوبي 1: 248.
5- اليعقوبي 1: 246، 247 ورواه الكليني عن علي بن ابراهيم مرفوعا في فروع الكافي 1: 225.
6- مروج الذهب 2: 103.

27-03-2015 | 16-24 د | 522 قراءة


صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net