الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1277 - 27 صفر 1439هـ - الموافق 16 تشرين الثاني 2017 م
نبيّ الرّحمة والخُلق العظيم

عظمة شخصيّة النّبي (صلّى الله عليه وآله)خلال لقاء حشدٍ من التّلاميذ والشّباب على أعتاب اليوم العالمي لمواجهة الاستكبار خصائص المبلّغ (6)إصلاح المجتمع بإصلاح رجال الدّين‏مراقباتمراحل الإعداد والاصطفاء بين مريم والزهراء عليهما السلامأهمُّ الأشياء لطالبِ القُرْبِ، الجدُّ في تَرك المعصية
من نحن
 
 

 

التصنيفات » منبر المسجد » أخبار ومناسبات
من مناقب أمير المؤمنين عليه السلام في الدعاء
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

بسم الله الرحمن الرحيم


لا خلاف أن أمير المؤمنين - عليه السلام - شديد الورع عظيم الدين رسخ الإيمان في قلبه ولشدة دينه وورعه كان مستجاب الدعوة. توسل به رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم - في المباهلة ولو كان أحد من أصحابه يقاربه لأخرجه النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - لأنه وقت الحاجة إلى الدعاء والاستعانة فيه بمستجاب الدعاء.
وقال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - لتنتهن يا معشر قريشأ وليبعثن الله عليكم رجلا امتحن الله قلبه بالإيمان يضرب رقابكم على الدين.
قيل: يا رسول الله [ أهو ] أبو بكر؟
قال: لا.
فقيل: فعمر؟
قال: لا ولكنه خاصف النعل الذي في الحجرة[1].
 
ومن كتاب المناقب[2] قال رسول - صلى الله عليه وآله وسلم -يوم فتح خيبر لعلي: لولا أن تقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم لقلت فيك اليوم مقالا لا تمر على ملأ من المسلمين إلا أخذوا من تراب نعليك وفضل طهورك يستشفون به. ولكن حسبك أن تكون مني وأنا منك ترثني وأرثك وأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي أنت تؤدي عني ديني وتقاتل على سنتي وأنت في الآخرة أقرب الناس مني وأنت غدا علي الحوض خليفتي تذود عنه المنافقين وأول من يرد على الحوض وأنت أول داخل الجنة من أمتي. وأن شيعتك على منابر من نور رواء مرويون مبيضة وجوههم حولي اشفع لهم فيكونون غدا في الجنة جيراني. وأن أعداءك غدا ظماء مظمئون مسودة وجوههم مقمحون. حربك حربي وسلمك سلمي [وسرك سري]  وعلانيتك علانيتي وسريرة صدرك كسريرة صدري وأنت باب علمي وأن ولدك ولدي ولحمك لحمي ودمك دمي. وأن الحق معك والحق على لسانك وفي قلبك وبين عينيك والإيمان مخالط لحمك ودمك كما خالط لحمي ودمي. وأن الله - عز وجل - أمرني أن أبشرك أنك وعترتك في الجنة وأن عدوك في النار لا يرد علي الحوض مبغض لك ولا يغيب عنه محب لك.
قال علي - عليه السلام - فخررت لله - سبحانه – ساجدا وحمدته على ما أنعم به على من الإسلام والقرآن وحببني إلى خاتم النبيين وسيد المرسلين - صلى الله عليه وآله وسلم -.
 
ومن المناقب[3] عن الزمخشري قال: جاء رجلان إلى عمر فقالا له: ما ترى في طلاق الأمة؟
فقام إلى حلقة فيها رجل أصلع فقال: ما ترى في طلاقه الأمة؟
فقال: اثنتان.
فالتفت إليهما فقال: اثنتان.
فقال له أحدهما: جئناك وأنت أمير المؤمنين فسألناك عن طلاق الأمة فجئت رجل فسألته فوالله ما كلمك.
فقال عمر: ويلك أتدري من هذا؟ هذا علي بن أبي طالب.
سمعت رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يقول: لو أن السماوات والأرض وضعت في كفه ووزن مع إيمان علي لرجح إيمان علي.
 
ومن المناقب[4]: عن أم سلمة قالت: بينا رسول الله - صلى الله عليه وآله - عندي إذ أتاه جبريل فناداه فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وآله - ضاحكا. فلما سرى عنه قلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما أضحكك؟
فقال: أخبرني جبريل أنه مر بعلي - عليه السلام - وهو يرعى ذودا[5] وهو نائم قد أبدي بعض جسده قال: فرددت عليه ثوبه فوجدت برد إيمانه قد وصل إلى قلبي.
واستشهد أمير المؤمنين - عليه السلام - جماعة من المسلمين فيقول النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - (من كنت مولاه فعلي مولاه) فشهدوا له وأنس بن مالك حاضر لم يشهد.
فقال له أمير المؤمنين - عليه السلام - ما يمنعك أن تشهد فقد سمعت ما سمعوا؟
فقال يا أمير المؤمنين كبرت ونسيت.
فقال أمير المؤمنين - عليه السلام - اللهم إن كان كاذبا
فاضربه ببياض لا تواريه العمامة.
قال طلحة بن عمر. فأشهد بالله لقد رأيتها بيضاء بين عينيه[6].
ودعا على العيزار[7] وقد اتهم برفع أخباره إلى معاوية فجحد وأحلف.
فقال: إن كنت كاذبا فأعمى الله بصرك. فما دارت الجمعة حتى خرج أعمى يقاد قد أذهب الله بصره[8].
 
وخطب على المنبر فقال: أنا عبد الله وأخو رسوله ورثت نبي الرحمة ونكحت سيدة نساء أهل الجنة وأنا سيد المؤمنين وآخر أوصياء النبيين لا يدعي ذلك غيري إلا أصابه الله بسوء.
فقال رجل من عبس كان جالسا بين يدي القوم: ومن لا يحسن أنيقول هذا أنا عبد الله وأخو رسوله فلم يبرح مكانه حتى تخبط الشيطان. فجر برجله إلى باب المسجد[9].
ودعا فردت عليه الشمس مرتين: إحداهما: زمن الرسول - صلى الله عليه وآله - روت أسماء بنت عميس وأم سلمة وجابر بن عبد الله الأنصاري وأبو سعيد الخدري وجماعه من الصحابة: أن النبي - صلى الله عليه وآله - كان ذات يوم في منزله وعلي - عليه السلام - بين يديه إذ جاءه جبريل - عليه السلام - يناجيه عن الله - عز وجل - فلما تغشاه الوحي توسد فخذ أمير المؤمنين - عليه السلام. فلم يرفع رأسه حتى غابت الشمس. فاضطر أمير المؤمنين - عليه السلام - لذلك إلى صلاة العصر جالسا يومئ بركوعه وسجوده إيماء. فلما أفاق من غشيته قال لأمير المؤمنين- عليه السلام -: أفاتتك صلاة العصر؟ قال له لم أستطع أن أصليها قائما لمكانك يا رسول الله والحالة التي كنت عليها في استماع الوحي.
فقال له ادع الله - تعالى - حتى يرد عليك الشمس حتى تصليها قائما في وقتها كما فاتتك فإن الله يجيبك لطاعتك لله ولرسوله.
فسأل أمير المؤمنين - عليه السلام - الله - عز وجل - في رد الشمس فردت عليه حتى صارت في موضعها من السماء وقت صلاة العصر. فصلى أمير المؤمنين - عليه السلام - صلاة العصر في وقتها ثم غربت.
 
والثانية بعد النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -. لما أراد أن يعبر الفرات ببابل اشتغل كثير من الصحابة بتعبير دوابهم ورحالهم وصلى - عليه السلام - بنفسه في طائفة معه العصر. فلم يفرغ الناس من عبورهم حتى غربت الشمس ففاتت الصلاة كثيرا منهم وفات الجمهور فضل الاجتماع معه فتكلموا في ذلك. فلما سمع كلامهم فيه سأل الله - تعالى - رد الشمس عليه ليجمع كافة أصحابه على صلاة العصر في وقتها.
فأجابه الله تعالى إلى ردها عليه [وكانت في الأفق على الحال التي تكون عليها]
وقت العصر. فلما سلم القوم غابت الشمس فسمع لها وجيب شديد] فهال الناس ذلك وأكثروا من التسبيح والتقديس والتهليل والاستغفار[10].
 
ولما زاد الماء في الكوفة وخاف أهلها من الغرق فزعوا إلى أميرالمؤمنين - عليه السلام -. فركب بغلة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وخرج والناس معه حتى اتى شاطئ الفرات فنزل عليه فاسبغ الوضوء وصلى منفردا بنفسه والناس يرونه. ثم دعا الله بدعوات سمعها أكثرهم.
ثم تقدم إلى الفرات فتوكا على قضيب بيده حتى ضرب به صفحة الماء وقال انقص بإذن الله [ومشيته].
فغاض الماء حتى بدت الحيتان في قعر الفرات. فنطق كثير منها بالسلام عليه بإمرة المؤمنين ولم ينطق منها أصناف من السمك وهي الجرى والمارماهي والزمار. فتعجب الناس لذلك وسألوه علة نطقما نطق وصمت ما صمت.
فقال أنطق لي ما طهر من السمك وأصمت عني ما حرمه ونجسه وبعده.
 
* كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام - العلامة الحلي- بتصرف


[1] - تذكرة الخواص / 45.
[2] - مناقب ابن المغازلي / 237.
[3]- رياض النضرة / 2 / 226.
[4] - مناقب الخوارزمي / 76 - 77.
[5] - الذود: القطيع من الإبل بين الثلاث إلى العشر.
[6] - حلية الأولياء 5 / 26 + كنز العمال 6 / 403 + إرشاد المفيد / 185. وأنظر أيضا إحقاق الحق8 / 741، نقلا عن مصادر كثيرة، وراجع: الغدير 1 / 191 - 195.
[7] - هكذا في ج. وفي أ: الغبراء. م: الغيرار. ش: الضرار. نهج البلاغة / 246: البراء. المصدر:الغرار.
[8] - أخرجه في إحقاق الحق 8 / 739 عن أرجح / 681، نقلا عن مطالب السؤول، وفي البحار41 / 198 - 199 عن الخرائج والإرشاد.
[9] - أخرجه في البحار 41 / 205، عن الإرشاد وفي آخره زيادة وهي: فسألنا قومه هل تعرفون بهعارضا قبل هذا؟ قالوا لا.
[10] - الارشاد، للمفيد / 182 + المناقب، للخوارزمي / 217 + مناقب ابن المغازلي / 96 - 99 +تذكرة الخواص / 53.

30-04-2015 | 15-49 د | 573 قراءة


صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net