الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1277 - 27 صفر 1439هـ - الموافق 16 تشرين الثاني 2017 م
نبيّ الرّحمة والخُلق العظيم

عظمة شخصيّة النّبي (صلّى الله عليه وآله)خلال لقاء حشدٍ من التّلاميذ والشّباب على أعتاب اليوم العالمي لمواجهة الاستكبار خصائص المبلّغ (6)إصلاح المجتمع بإصلاح رجال الدّين‏مراقباتمراحل الإعداد والاصطفاء بين مريم والزهراء عليهما السلامأهمُّ الأشياء لطالبِ القُرْبِ، الجدُّ في تَرك المعصية
من نحن
 
 

 

التصنيفات » منبر المسجد » أخبار ومناسبات
بعثه والناس ضلال في حيرة
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

اليوم السابع والعشرون:المبعث النبوي الشريف:

إلَى أَنْ بَعَثَ اللَّه سُبْحَانَه مُحَمَّداً، رَسُولَ اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لإِنْجَازِ عِدَتِه وإِتْمَامِ نُبُوَّتِه، مَأْخُوذاً عَلَى النَّبِيِّينَ مِيثَاقُه، مَشْهُورَةً سِمَاتُه كَرِيماً مِيلَادُه، وأَهْلُ الأَرْضِ يَوْمَئِذٍ مِلَلٌ مُتَفَرِّقَةٌ، وأَهْوَاءٌ مُنْتَشِرَةٌ وطَرَائِقُ مُتَشَتِّتَةٌ، بَيْنَ مُشَبِّه لِلَّه بِخَلْقِه أَوْ مُلْحِدٍ فِي اسْمِه، أَوْ مُشِيرٍ إِلَى غَيْرِه، فَهَدَاهُمْ بِه مِنَ الضَّلَالَةِ وأَنْقَذَهُمْ بِمَكَانِه مِنَ الْجَهَالَةِ، ثُمَّ اخْتَارَ سُبْحَانَه لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم لِقَاءَه، ورَضِيَ لَه مَا عِنْدَه وأَكْرَمَه عَنْ دَارِ الدُّنْيَا، ورَغِبَ بِه عَنْ مَقَامِ الْبَلْوَى، فَقَبَضَه إِلَيْه كَرِيماً، صلى الله عليه وآله وسلم وخَلَّفَ فِيكُمْ مَا خَلَّفَتِ الأَنْبِيَاءُ فِي أُمَمِهَا، إِذْ لَمْ يَتْرُكُوهُمْ هَمَلًا بِغَيْرِ طَرِيقٍ وَاضِحٍ ولَا عَلَمٍ قَائِمٍ...بعَثَه والنَّاسُ ضُلَّالٌ فِي حَيْرَةٍ - وحَاطِبُونَ فِي فِتْنَةٍ - قَدِ اسْتَهْوَتْهُمُ الأَهْوَاءُ - واسْتَزَلَّتْهُمُ الْكِبْرِيَاءُ - واسْتَخَفَّتْهُمُ الْجَاهِلِيَّةُ الْجَهْلَاءُ - حَيَارَى فِي زَلْزَالٍ مِنَ الأَمْرِ - وبَلَاءٍ مِنَ الْجَهْلِ - فَبَالَغَ صلى الله عليه وآله وسلم فِي النَّصِيحَةِ - ومَضَى عَلَى الطَّرِيقَةِ - ودَعَا إِلَى الْحِكْمَةِ ( والْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ)

لقد كانت مسألة ظهور نبي في آخر الزمان من الأمور الرائجة في تلك المنطقة في ذلك الزمان، وقد اتفق المؤرخون على أنه قبل بعثة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ظهرت بوادر التنكر للوثنية بين العرب في شبه الجزيرة العربية فكان هناك من يترقب ظهور نبي ينقلهم من عبادة الأصنام والأوثان إلى عبادة الإله الواحد، ومنهم زيد بن عمرو بن نفيل، ورقة بن نوفل، عبيد الله بن جحش وآخرون غيرهم، ينقل عن زيد بن عمرو بن نفيل وهو يوصي ابنه قائلاً: أنا ننتظر نبيّاً من ولد إسماعيل ولا أراني أدركه، بين كتفيه خاتم النبوة، اسمه أحمد، يولد ويبعث في هذا البلد ( مكة ) فإياك أن تخدع عنه، فأني طفت البلاد كلها أطلب دين إبراهيم، فكل من اسأل من اليهود والنصارى والمجوس يقولون هذا الدين وراءك وينعتونه بمثل ما نعتّه لك، ويقولون لم يبق نبي غيره. وكما ذكرت فإن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كان غالباً ما يلجأ إلى الجبال لفترة من أجل الخلوة والعبادة والتفكر، وكان يقضي أكثر الأوقات في ( غار حرا ). فكان يقضي شهر رمضان كله من كل عام في غار حراء مكتفياً بالقليل من القوت تحمله إليه زوجته الوفية خديجة، وفي غير شهر رمضان أيضاً كان يقضي أوقاتاً طويلة في هذا الغار مستغرقاً ومنقطعاً عن الدنيا، ومُهيّئاً نفسه لأمرٍ عظيم ينتظره. وفي ذلك الغار تجلى الكلام الإلهي على لسان الروح الأمين ( جبرئيل )، موحياً ببداية آخر الرسالات الإلهية وأعظمها، وفيه اختار الله سبحانه عبده ورسوله ( محمداً ) صلى الله عليه وآله وسلم ليصدع بالدين الخاتم، وفيه نزلت أول آيات القرآن الكريم الكتاب الإلهي كتاب الهداية والسعادة. نعم في غار حراء كانت البداية، فبعد أن قضى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فترة طويلة في العبادة والانقطاع إلى خالقه، جاءه رسول ربه - جبرئيل الأمين - يناديه بصوت لا ينفذ لغير قلبه قائلاً: اقرأ يا محمد فيصغي النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويجيب ما أنا بقارئ حيث أنه كان لم يدرس عند أحد، ويردد عليه جبرئيل القول، ويكرر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما أنا بقارئ وفي المرة الثالثة أمره أن أقرأ، فوجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم في نفسه القدرة على القراءة بإذن الله، فقرأ عليه الأمين جبرئيل ( عليه السلام ) والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يقرأ معه أول آيات كتاب الهداية للبشرية: ﴿ اقرأ باسم ربك الذي خلق * خلق الإنسان من علق * اقرأ وربك الأكرم * الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم . وسمع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) صوتاً من السماء يقول: يا محمد أنت رسول الله وأنا جبرئيل، وبعدها توجه النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى بيت خديجة، وحدثها بكل ما سمع ورأى من أمر جبرئيل ( عليه السلام )، فعظمت خديجة أمره وآمنت به.. وكانت بعثة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في السابع من شهر رجب، وقد بلغ النبي صلى الله عليه وآله وسلم الأربعين من عمره الشريف.


* هبة السماء، رحلتي من المسيحية إلى الإسلام - علي الشيخ

15-05-2015 | 14-22 د | 535 قراءة


صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net