الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1381 - 16 ربيع الأول 1441هـ - الموافق 14 تشرين الثاني 2019م
النبيّ محمّد (صلّى الله عليه وآله) القائد العالميّ

مراقباتالزهد ومواساة الناسرَحمةً لِلْعَالَمِينَوصيّة الإمام الحسن العسكري عليه السلاممراقباتسؤالُ الخيرِ من اللهِ مراقبات

العدد 1344 - 22 جمادى الآخرة 1440 هـ - الموافق 28 شباط 2019م
حرمة شرب الخمر وعواقبه

طوبى لهؤلاء!

 
 

 

التصنيفات » منبر المسجد » أخبار ومناسبات
التعامل مع الغريزة في التعاليم الإسلامية
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

بسم الله الرحمن الرحيم

لقد أولى إسلامنا العظيم مسألة الغريزة أهمية كبرى، واعتبرها من المسائل الأساسيّة في حياة الإنسان، لما لها من أهميّة بالغة على سلامة الفرد والمجتمع الذي يعيش فيه، من النواحي الصحيّة والسلوكيّة والأدبيّة والأخلاقيّة.

لذلك فقد وضعت الشريعة الإسلاميّة القوانين والمعايير اللازمة لإشباع غريزة الإنسان الجنسيّة، وتهذيبها وتنظيم أسلوب ممارستها.

فترى أنّ جملة من الأحكام الشرعيّة الإسلاميّة تناولت الجنس والحقوق الجنسيّة، وأحكام الزواج الدائم، والمؤقّت (المتعة)، وحقوق كلّ من الزوجين، وأحكام الطلاق وغيرها، ممّا ينظم مسائل الحياة الجنسيّة والزوجيّة، لتعالج الظروف والمشاكل التي يعيشها الفرد ويواجهها، وكيفيّة ممارسته هذا الحق الإنسانيّ الذي منحه الله تبارك وتعالى، لاستمرار الحياة البشريّة من جهة.

ومن جهة أخرى لحفظ النوع والنسل والذريّة، وليبقى الإنسان في منجىً من الانحراف والانزلاق في هوّة المعاصي والذنوب، والتلوّث والعدوى من مختلف الأمراض الجنسيّة والتناسليّة كالزهريّ والسفلس وغيرهما.

ومن الواجب على الوالدين إفهام أولادهما ـ بنات وبنين ـ فيما يتعلّق بمسألة الجنس والأمور الجنسية، شيئاً فشيئاً، كلّ حسب جنسه وما يواجهه مستقبلاً من حالات ترتبط بالأمور الجنسيّة.

وذلك كي يكونوا مستعدّين لها، مثل ظاهرة الطمث (الحيض) عند البنات، وما يصحبها من ظواهر تبدو على أجسادهنّ، وكذلك تعليمهنّ كيفيّة الاغتسال الواجب.
 
أمّا بالنسبة للأولاد (البنين) فمسألة الاحتلام والجنابة وكيفيّة غسلها، على أن يتمّ ذلك بأسلوب مهذّب وسليم، و بحدود الاحتشام والفضيلة.

وبهذا تتكوّن لدى أولادنا المعلومات الجنسيّة الكافية للاستعداد لمواجهتها حين ظهورها، فيهذّب سلوكهم الجنسيّ، ويتحدّد بحدود الطهارة من الدنس، والالتزام والتقيّد بما يحفظهم من مختلف الأمراض الجنسيّة والخُلقيّة، بما يجلب لهم العفّة والشرف والكرامة والنزاهة والسلامة.

ونقرأ ما ورد في القرآن الكريم عن أحكام الجنس وتلبية الغريزة الجنسيّة بالزواج الشرعيّ الحلال المباح الذي حلّله الله عزَّ وجلَّ وأباحه لكلا الجنسين قوله تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً)1.

ثم يتناول القران الكريم مسألة أخرى وحكم آخر يتعلّق بالتعفّف والنزاهة، إن لم يجد الإنسان نكاحاً من كلا الجنسين: (وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ)2.

هذا لمن وجدت من تمتّع نفسها له بالزواج المؤقّت، أمّا من لم يجد ذلك، فيأمره الله جلّ وعلا بقوله الكريم: (وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمْ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ)3.

وقال الإمام علي (عليه السلام) ناصحاً الشباب: (يا معشر الشباب من استطاع منكم ألباه فليتزوّج، ومن لم يستطع فليدمن الصوم، فإنّ له رجاء، فأمر الشباب بالنكاح مع الطول له، فإنْ لم يجدوا إليه طولاً فليستعففوا عن الفجور بالصيام، فإنّه يضعف الشهوة، ويمنع الدواعي إلى النكاح).

وقال (عليه السلام) أيضا عن فلسفة الغريزة الجنسيّة، وما بني عليها من علامات التحام جنسيّ بين الزوجين، تتحدّد على ضوئها نظرة كل منهما إلى الآخر: (إعلم أنّ الله جعل الزوجة سكناً ومستراحاً وأنساً وواقية، كذلك كل واحد منكم يجب أن يحمد الله على صاحبه، ويعلم أنّ ذلك نعمة منه عليه، ووجب أن يحسن صحبة نعمة الله ويكرمها ويرفق بها، وإن كان حقّك عليها أغلظ، وطاعتك لها ألزم فيما أحبّت وكرهت، ما لم تكن معصية، فإنّ لها حقّ الرحمة والمؤانسة وموضع السكون إليها، قضاء للذّة التي لا بدّ من قضائها، وفي ذلك عظيم ولا قوّة إلاّ بالله).
 
* مركز آل البيت (ع) العالمي للمعلومات - بتصرف


1- الروم: 21
2- البقرة: 236
3- النور: 33

29-05-2015 | 11-34 د | 944 قراءة

الإسم
البريد
عنوان التعليق
التعليق
لوحة المفاتيح العربية
رمز التأكيد


صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net