الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1372 - 12 محرم 1441هـ - الموافق 12 أيلول 2019م
أثر التوحيد في مواجهة البلاء

نُفوسٌ أبِيَّةالإنكفاء عن التبليغ بسبب الدراسةمراقبات

العدد 1371 - 05 محرم 1441هـ - الموافق 05 أيلول 2019م
اجتناب النزعة الدّنيويّة، درس من دروس عاشوراء

التحجّرمراقباتعرفان عاشوراءسؤالُ الخيرِ من اللهِ مراقبات

 
 

 

التصنيفات » حقيبة المبلغ
نظر من زوايا لزكاة الفطرة
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

باسمه تعالى

مقدمة:
عن أبي بصير وزرارة جميعًا قالا: قال ابو عبد الله (ع): "إن من تمام الصوم اعطاء الزكاة" (يعني زكاة الفطرة) كما أن الصلاة على النبي (ص) من تمام الصلاة، لأنه من صام ولم يؤدِّ الزكاة فلا صوم له إذا تركها متعمداً ولا صلاة له إذا ترك الصلاة على النبيّ (ص) إن الله قد بدأ بها قبل الصلاة فقال: (قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى).

قال بعض العلماء أن الزكاة يمكن أن ترد في اللغة على معنيين: الكثرة والطيبة.

فيكون زكا بمعنى كثر وزاد وبمعنى طاب وطهر ولا تنافي بينهما.

على ضوء الرواية الآنفة الذكر وهذا البيان اللغوي مع شيء من التأمل يمكن أن نجري اطلالة على زكاة الفطرة لنستخرج جملة من الملاحظات أهمها:

1- كون المكلف هو الذي عليه تأديتها بالأصل:
وهذا يعني انه عليه التعود على أداء التكاليف المالية بنفسه فيخرج بيده زكاته ويدفعها بيده إلى أهل الاستحقاق، وهذا مران على السخاء بالمال.

وثانيًا لما كان الإنسان مكلفًا بدفعها هو فعليه أن يتحرى المصرف خصوصًا أهل الفقر والمسكنة وهذا يلزمه أن يسأل عنهم من هم وبالتالي يجعله مطلعًا على أحوالهم وأحوال معيشتهم ومساكنهم وزيارتهم ويرى بنفسه ويعاني معاناتهم، وإذا كان المستحب أن يدفعها إلى الأرحام ويليهم الجيران فإنّ هذا يجعل الإنسان أمام أمرين الأول أنه ملزم بمعرفة أحوال أرحامه وجيرانه وغيرهم ولا يستطيع أن يكون لا مباليًا، وثانيًا بعد معرفته لأحوالهم يصير أمام مسؤولياته الاجتماعية فلا يستطيع اهمالهم بعد ما عرف من سوء أوضاعهم.

2- أنه من صام ولم يؤدِّ الزكاة فلا صوم له:
أو كما ورد في بعض الروايات أن صوم شهر رمضان معلقًا بين السماء والأرض حتى يؤدي الإنسان زكاة الفطرة.

فيمكن أن نفهم منها أن من صام شهر رمضان وذاق الجوع والعطش يفترض أن يكون قد ترقى في إنسانيته وروحانيته، ومعنى ترقية في روحانيته أن يشعر بفقر الفقراء ويخرج من أنانيته فيؤثر ذوي الحاجة بماله ومعونته فمن لم يحصل هذه الصفة لم يؤثر فيه صوم الشهر فكأنه لم يصم.

3- دفعها قبل صلاة العيد:
كما جاء في قول الإمام أبي عبد الله (ع): وإعطاء الفطرة قبل الصلاة أفضل وبعد الصلاة صدقة".

فيوحي ذلك بأنه قبل أن يتوجه الإنسان إلى بيت الله ليؤدي صلاة العيد التي هي أول أعمال العيد ومظاهر العيد. وقبل السعي نحو بيت الله، عليه أن يعرِّج إلى بيوت مستحقي زكاة الفطرة من الفقر والمسكنة واليتم وغير ذلك. فكأن على الإنسان قبل توجيه وجهه إلى الذي فطر السماوات والأرض، عليه أن يوجه وجهه بزكاة الفطرة إلى منازل ذوي الفاقة والمسكنة وقبل أن يفرح بالعيد، عليه أن يفرح هؤلاء المساكين.

4- ادخال السرور على قلوب المؤمنين:
فإذا كان يوم الفطر هو يوم عيد ويناسبه كل ما يعبر عن السرور والبهجة والفرج من ملبس ومأكل ومن سلام وكلام.

فإن المطلوب أن يكون العيد عاماً ، وهذا ما يأتي في قنوت صلاة العيد: "الذي جعلته للمسلمين عيدًا".

فكيف يمكن أن يكون يوم الفطر عيدًا للفقراء والمساكين وأبنائهم وعيالهم وهم على سوء الحال من الفاقة والعوز؛ فعلى المسلم أن يساهم بجعل يوم الفطر عيدًا لعامة المسلمين وأن يكون ذلك بدفع زكاة الفطرة للفقراء والمساكين وأرباب الزكاة ليدخل السرور على قلوبهم وليفرحوا ويبتهجوا منضمين إلى باقي أبناء الأمة:

وأخيرًا:
علينا أن نتأمل أكثر في معاني عباداتنا وتكاليفنا لعلنا نعثر على شيء من أسرارها وكنوزها، ومما لا شك فيه أن من طلبها فإن التوفيق الإلهي سيكون حليفه ليجد الكثير منها.

والحمد لله أولاً وآخرًا

16-07-2015 | 16-21 د | 1013 قراءة


صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net