الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1278 - 04 ربيع الأول 1439هـ - الموافق 23 تشرين الثاني 2017 م
الشّهادة والإمامة

كلمة سماحة الإمام الخامنئي لدى لقاء العاملين على إقامة مؤتمر تكريم السيّد مصطفى الخمينيمسؤولية أئمّة الجمع الصّعبة والمهمّةخصائص المبلّغ (7)مراقباترضى الله عزّ وجلّمراحل الإعداد والاصطفاء بين مريم والزهراء عليهما السلامأهمُّ الأشياء لطالبِ القُرْبِ، الجدُّ في تَرك المعصية
من نحن
 
 

 

التصنيفات » المبلّغ:مواصفات-تقنيات
العلاقة بين الخطيب والمستمع
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

هناك علاقة متقابلة بين الخطيب والمستمع أثناء جلسة الخطابة أو المحاضرة، ثم ان هذه العلاقة تحمل معها تأثيراً وتأثراً متقابلاً يعود بالدرجة الأولى إلى الجلسة ونوع الكلام والمضمون وكيفية الخطابة والظروف الظاهرية... وكلما كان الخطيب أكثر قدرة على التفهيم كان أكثر توفيقاً.

وكلما انجذب المستمع إلى كلام الخطيب وشخصيته كلما أصغى إليه. وإذا كان المستمع على هذا الحال كان الخطيب أكثر راحة في خطابه لذلك قيل: "نشاط القائل على قدر فهم السامع"1.
وهكذا أيضاً كلما ازداد نشاط الخطيب كان أكثر قدرة على اظهار مهارته في الكلام، والعكس صحيح. من هنا ينبغي على الخطيب أن يقيس الموقع والأجواء ومن ثم عليه الحديث بما تقتضيه. يقول الإمام علي (ع): "لا تتكلمن إذا لم تجد للكلام موقعاً"2.

يمكن التدقيق في هذه العلاقة المتقابلة:
1 ـ موضوع كلام الخطيب ومدى علاقة المستمع به.
2 ـ نشاط وحيوية الخطيب، علاقة وانجذاب المستمع.
3 ـ اللحن المتنوع في صوت المستمع.
4 ـ حركات اليد وأعضاء البدن عند الخطيب.
5 ـ النظر المتقابل بين الخطيب والمستمع.
6 ـ مقدار معرفة الاثنين ببعضهما البعض ومقدار الاحترام المتبادل.
 
بناءً على ما تقدم ينبغي رعاية عدة أصول مفيدة للخطيب:
1 ـ النظر إلى جميع المستمعين وليس إلى جهة أو مجموعة خاصة.
2 ـ تدوير النظر بشكل هادئ وليس بشكل سريع وفجائي.
3 ـ أن يكون نظر الخطيب دقيقاً واعياً.
4 ـ قد يؤدي التدقيق في النظر إلى بعض الوجوه الى لفت انتباهها.
5 ـ أن لا يكون الصوت على وتيرة واحدة، بل أن يتراوح بين العلو والانخفاض.
6 ـ أن لا تحمل كلمات الخطيب أي شكل من أشكال الاهانة.
7 ـ الأخذ بعين الاعتبار مسألة احترام المستمع.
8 ـ الابتعاد عن الغرور والثناء على الذات.
9 ـ الابتعاد في الخطابة عن اظهار العجز وعدم القدرة.
10 ـ الالتفات إلى المستوى الفكري للمخاطبين. (كَلِّم الناس على قدر عقولهم) ينبغي أن يقوم الخطيب باعداد خطاب يراعي حدود فهم المخاطبين وحاجاتهم الفكرية والروحية، كذلك ينبغي أن يعمل المستمعون على رفع مستواهم الفكري وتوجههم نحو المسائل العميقة والأساسية.

إن الذي يجعل كلام الخطيب يستقر في القلب هو شخصيته المعنوية وسلوكه الإنساني. لا يجب أن نكون أصحاب "الحديث" فقط بل يجب أن تظهر تجليات أحاديثنا وعباراتنا في عملنا وإلا فإن آثار الكلام لن تتجاوز الفم. يقول الرسول الأكرم (ص): "مَثَلُ الذي يدعو بغير عمل كمثل الذي يرمي بغير وتر"3.

والعمل هو لغة دولية عالمية، وكل من كان سلوكه وحياته مرآة أفكاره واعتقاداته، فإن كلامه يخرج من القلب ليستقر في القلب.

ولعل هذا الأمر هو أهم عامل يؤدي إلى ايجاد ارتباط بين الخطيب والمستمع. طبعاً يؤثر على هذه العلاقة أمور أخرى من جملتها كيفية الحياة وكيفية الكلام ومضمون الكلام.

"نحن نقيم علاقة مع الناس عبر أربعة أشياء، ويتضح موقفنا وقيمتنا من خلال هذه الأمور الأربع وهي:
1 ـ ما نفعله.
2 ـ ما نظهره.
3 ـ ما نقوله.
4 ـ كيف نقوله"
4.


1- محاضرات الأدباء، الراغب الأصفهاني، ج1، ص71.
2- غرر الحكم.
3- مكارم الأخلاق، ص465 (طبعة جامعة المدرسين).
4- الناطقين الماهرين، ص206 (الطبعة الثالثة).

24-07-2015 | 17-54 د | 851 قراءة


صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net