الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1385 - 15 ربيع الثاني 1441هـ - الموافق 12 كانون الأول 2019م
مفهوم السعادة في الإسلام

عبدٌ رَحِمَهُ اللهروحيّة السير على الصراط سؤالُ الخيرِ من اللهِ مراقبات

العدد 1344 - 22 جمادى الآخرة 1440 هـ - الموافق 28 شباط 2019م
حرمة شرب الخمر وعواقبه

طوبى لهؤلاء!مراقباتوسراجًا منيرًاالحياة الدنيا

 
 

 

التصنيفات » منبر المسجد » حديث سهرة
السهرة الثانية عشرة: الوجـاهــــة
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

النزوع نحو الوجاهة:

عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " الجاه احد الرافدين".

كثيرا ما يرى المرء في نفسه ومن الناس ميلا نحو تصدر المجالس وتبوء المناصب ويرى حبا" ليكون محط الأنظار ترمقه بنظرات الإجلال والاحترام.

وهذا قد يعني أن حب الوجاهة أمر يلامس الفطرة إن لم يكن فطريا، ولعل الهدف الإلهي من الإذن بنشوء مثل هذا الميل إما من باب الابتلاء ولذا ورد عن الإمام الصادق عليه السلام:"ما ذئبان ضاريان في غنم قد فارقها رعاؤها،احدهما في أولها والأخر في أخرها، بافسد فيها من حب المال والشرف في دين المسلم ".

فيكون من باب الابتلاء لاختبار جواهر النفوس من جهة ومن جهة ثانية قد يكون موضوعها هو الجاه الحقيقي عند الله والوجاهة الحقيقية عند الله لا في الدنيا ولا في الفانيات.

ومن جهة ثالثة فهي رافد ومعين كما عبرت الرواية آنفا على إعانة الآخرين وقضاء حوائجهم فهي رافد ومعين كما ان المال رافد ومعين.

الوجاهة الحقيقية:

قال تعالى عن عيسى بن مريم عليه السلام:
"وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين".

فالآية هذه إضافة إلى ما يتكرر في دعاء التوسل (يا وجيها عند الله اشفع لنا عند الله).

تلفت وبصريح العبارة إن الجاه الذي يفترض طلبه فيه صفتان الأولى الدوام بما يعم الدارين والثانية انه عند الله ليكون دائما.

ولذا كان مقام الشفاعة للرسول صلى الله عليه وآله وسلم الذي استحقه الرسول بقيامه في الليل هو من الجاه المحبوب حيث قال تعالى: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا

وهذا يبين إنها تنال بالعمل ومنها العبادة المميزة كصلاة الليل.

الجاه مسؤولية:

إن الجاه في الدنيا من النعم التي يسال عنها الإنسان فقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"إن الله تعالى ليسال العبد عن جاهه كما يسال عن ماله، فيقول عبدي رزقتك جاها فهل اعنت به مظلوما أو أغثت به ملهوفا " فالجاه الدنيوي يكون إنفاقه بإعانة المظلومين وإغاثة الملهوفين لا بالتعالي عليهم واحتقارهم وازدرائهم.

وكذلك فان التمكين للإنسان في هذه الدنيا زكاته بل إنفاقه يكون بإقامة العدل ونشر الصلاح ولذا مدح الله من كانت هذه صفاتهم بقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ

الجاه المحبوب لا تطلبه

ولشدة خطورة هذه النعمة نتيجة ضعف النفوس وتزلزلها التي هي اقل من ريشة تطير لأي نفخة فكيف بريح عاصفة تنطلق من عيون الناس وأنفاسهم على رجع أصواتهم المرددة عبارات التبجيل والاحترام، ولأننا لا نعرف كيف ستنفعل هذه النفوس لو تسنى لها ان تكون قبلة الناظرين ومحط آمال المساكين الأفضل عدم طلبها لأننا قد نطرب لموسيقى خفق النعال خلفنا فندوس القيم والكرامات وربما حتى المقدسات.

عن الإمام الصادق عليه السلام "إياكم وهؤلاء الرؤساء الذين يترأسون، فو الله ما خفقت النعال خلف رجل إلا هلك واهلك ".

ولذا فالأفضل عدم طلبها إلا بحق فعنه عليه السلام: "من طلب الرئاسة بغير حق حرم الطاعة له بحق ".

وذلك لأنه في الحديث عن علي عليه السلام: "الرئاسة عطب ".

ولأنه في حديث الصادق عليه السلام: "من طلب الرئاسة هلك ".

الخلاصة: إن المطلوب هو أن نزهد بالمواقع والمناصب وان نخلص في عملنا لله فلا نجعل الرئاسة والمسؤولية والوجاهة آلهة إلى جنب الله تعالى نعمل لها كما نعمل له، بل بعضنا قد يعمل لها دونه... فإذا جاءت منه تعالى أحسنا رفقة هذه النعمة بخدمة عيال الله لا بالتكبر عليهم والاستطالة عليهم.

13-04-2010 | 14-43 د | 1287 قراءة

الإسم
البريد
عنوان التعليق
التعليق
لوحة المفاتيح العربية
رمز التأكيد


صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net