الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1373 - 19 محرم 1441هـ - الموافق 19 أيلول 2019م
رضا الله، الغايةُ الأسمى

التعلل بالإمكاناتمراقباتالدُّعاء قُرآنٌ صَاعِدنُفوسٌ أبِيَّةمراقباتمراقباتعرفان عاشوراءسؤالُ الخيرِ من اللهِ مراقبات

 
 

 

التصنيفات » حقيبة المبلغ
مراكزُنا على مراكز رايات رسول الله صلّى الله عليه وآله في بدر
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

«عن أسماء بن الحكم الفزاريّ، قال: كنّا بصفّين مع عليّ بن أبي طالب عليه السلام - تحت راية عمّار بن ياسر - ارتفاعَ الضُّحى استظلَلنا ببُردٍ أحمر، إذ أقبل رجلٌ يَستقري الصفّ حتّى انتهى إلينا، فقال: أيّكم عمّارُ بن ياسر؟
فقال عمّار بن ياسر: هذا عمّار.
قال: أبو اليقظان؟
قال: نعم.
قال: إنّ لي حاجةً إليك، فأَنطقُ بها علانيةً أو سرّاً؟
قال: اختر لنفسك أيّ ذلك شئتَ.
قال: لا بل علانية.
قال: فانطق.
قال: إنّي خرجتُ من أهلي مستبصِراً في الحقّ الذي نحن عليه، لا أشكّ في ضلالة هؤلاء القوم وأنّهم على الباطل، فلم أزَلْ على ذلك مستبصراً حتّى كان ليلتي هذه صباحَ يومنا هذا، فتقدّم مُنادينا، فَشَهِدَ أنْ لا إله إلّا الله، وأنّ محمّداً رسول الله، ونادى بالصلاة. فنادى مُناديهم بمثل ذلك، ثمّ أُقيمتَ الصلاة، فصلّينا صلاةً واحدة، ودعونا دعوةً واحدة، وتَلونا كتاباً واحداً، ورسولُنا واحد، فأدركَني الشكُّ في ليلتي هذه، فبتُّ بليلةٍ لا يعلمُها إلّا الله! حتّى أصبحتُ. فأتيتُ أميرَ المؤمنين، فذكرتُ ذلك له، فقال: هل لقيتَ عمّار بنَ ياسر؟
قلت: لا.
قال: فَالْقَهُ فَانْظُر ما يقولُ لكَ فاتّبِعه.فجئتُك لذلك.
قال له عمّار: هل تعرفُ صاحبَ الراية السوداء المقابلة، فإنّها راية عمرو بن العاص، قاتلتُها مع رسول الله صلّى الله عليه وآله ثلاث مرّات، وهذه الرابعة؛ ما هي [أي الراية] بخيرهنّ ولا أبرّهنّ، بل هي شرّهنّ وأفجرهنّ. أشهدتَ بدراً وأحداً وحُنيناً، أو شهدَها لك أبٌ فيُخبرك عنها؟
قال: لا.
قال: فإنّ مراكزنا على مراكز رايات رسول الله صلّى الله عليه وآله، يومَ بدرٍ ويومَ أُحدٍ ويومَ حُنين، وإنّ هؤلاء على مراكز رايات المشركين من الأحزاب، هل ترى هذا العسكرَ ومَن فيه؟ فوَاللهِ لوَددتُ أنّ جميع مَن أقبل مع معاوية ممّن يريدُ قتالنا، مفارقاً للّذي نحن عليه، كانوا خَلْقاً واحداً فقطّعتُه وذبحتُه! واللهِ لَدِماؤهم جميعاً أحلُّ من دم عصفور، أفترى دمَ عصفورٍ حراماً؟
قال: لا، بل حلال.
قال: فإنّهم كذلك، حلالٌ دماؤهم، أتراني بيّنتُ لك؟
قال: قد بيَّنتَ لي.
قال: فاختر أيَّ ذلك أحببتَ.
قال (الفزاريّ): فانصرفَ الرجل. ثمّ دعاه عمّار بن ياسر، فقال: أما أنّهم سيَضربوننا بأسيافهم حتّى يرتابَ المُبطِلون منكم، فيقولون: لو لم يكونوا على حقٍّ ما ظَهروا علينا، واللهِ ما هم من الحقّ على ما يُقذي عينَ ذُباب، واللهِ لو ضربونا بأسيافهم حتّى يبلغونا سَعَفات هَجَر، لعَرفتُ أنّا على حقٍّ وهم على باطل...».


الشيخ علي الأحمدي الميانجي

09-06-2016 | 15-57 د | 706 قراءة


صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net