الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1286 - 30 ربيع الثاني 1439هـ - الموافق 18 كانون الثاني 2018م
الجهاد الزّينبي... ورموز الظّلم

تقوية الفقه والاهتمام بالمسائل الأخرى في الحوزات‏خصائص المبلّغ (15) حُسن المظهر (زينة الظاهر)مراقباتإيّـاكـم وطـول الأمـلکلمة الإمام الخامنئي في لقاء حشدٍ كبير من أهالي قم بمناسبة ذكرى 19ديمراحل الإعداد والاصطفاء بين مريم والزهراء عليهما السلامأهمُّ الأشياء لطالبِ القُرْبِ، الجدُّ في تَرك المعصية
من نحن
 
 

 

التصنيفات » حقيبة المبلغ
أوصاف المبلغ في الكتاب والسنة (3)
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

بعد أن تكلّمنا في الحلقة السابقة عن أوصاف المبلغ وما يجب ان يكتسب في قلبه وفكره من الإطلاع والعلم وما يتصف به في شخصيته من سعة الصدر والصمود نعود لنكمل بقية الصفات التي يجب توفرها في شخصه:

عزة النفس:
على المبلّغ ان يتوكل على الله في جميع أموره لأن العزة بيده وهو الذي يرفع الذلة عن الانسان ويكفيه المهم من اموره: "ومن يتوكل على الله فهو حسبه" .

إنّ المبلّغ المتوكل على الله لا يفكر الا بأداء رسالته وتكليفه وهو لا يخشى أحداً ولا يخاف لومة لائم ولا يمدّ عينه الى ما في ايدي الناس من اموال وغير ذلك من نعمة لانه يتوكل في حياته المادية وفي رزقه على الله سبحانه وتعالى وهو خير رازق ومعين, وبما انه لا يلحظ الماديات ولا يحرص عليها يجب عليه ان لا يفرق بين الغني والفقير في التعامل بل الغني والفقير عنده سواء لانه يعلم انّ الغني والفقر بيد الله تعالى فحسب:" بيدك لا بيد غيرك زيادتي ونقصي".

ففي هذه الصورة يتمكن المبلّغ من جذب جميع الفئات الى نفسه لانه مع هذه الخصال الحميدة سوف لا يرجح فئة على فئة ولا شخصاً على شخص ولا ينحاز لفرقة دون فرقة وسوف يتخذ الرأي الصائب والموقف الحسن وكذلك سوف لا تؤثر فيه الاجواء الساخنة ويكتفي باليسير من الطعام المتداول بين عوام الناس ولا تميل نفسه الى الثياب الفاخرة والوسيلة الفخمة ومن الواجب عليه ان يبتعد كل البعد عن التملق والتزلف الى الأثرياء واصحاب الجاه والمناصب وان يترك تمجيد ومدح من لا يستحق المدح والتمجيد وهذه الامور كلها ناشئة من القناعة النفسية الحاصلة ببركة التوكل على الله سبحانه وتعالى. سأل رسول الله (ص) جبرئيل عن معنى التوكل فقال:" العلم بأن المخلوق لا يضرّ ولا ينفع ولا يعطي ولا يمنع واستعمال اليأس من الخلق فاذا كان العبد كذلك لم يعمل لأحد سوى الله ولم يخف سوى الله ولم يطمع في احد سوى الله فهذا هو التوكل" .

انّ التوكل هو الايمان بأن الربح والخسران والعطاء والمنع بيد الخالق لذا يجب على العبد اليأس من المخلوق فاذا وصل الى هذه الدرجة ولم يخش الا الله فهذا هو التوكل الذي يوجب ارتفاع معنوياته وشجاعته وسخائه وعلو همته واجتنابه عن الذنوب وعدم التأثر بحوادث زمانه.وقد ورد في الروايات الاسلامية:" لما جلس ابراهيم عليه السلام في المنجنيق وارادوا ان يرموا به في النار اتاه جبرائيل عليه السلام فقال: السلام عليك يا ابراهيم ورحمة الله وبركاته ألك حاجة؟ فقال: أمّا اليك فلا. فقال جبرائيل عليه السلام فاسئل ربك فقال ابراهيم عليه السلام حسبي من سؤالي علمه بحالي " ." قلنا يا نار كوني برداً وسلاماً على ابراهيم" .

شاهد بشير نذير داعي سراج:
قال تبارك وتعالى في كتابه المجيد: "يا ايها النبي انا ارسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا الى الله وسراجا منيرا" ان نبينا الكريم (ص) هو اول واكبر مبلغ للدين الاسلامي الحنيف والواجب عليه هو التبليغ الصحيح والتبيين الدقيق :"وما على الرسول الا البلاغ المبين" وقد ذكرت الاية الشريفة المتقدمة خمس صفات لهذا المبلغ فعلى المبلغين ان يتحلّوا بهذه الصفات بمقدار استعدادهم وقدرتهم.

الشاهد يعني الناظر لأعمال الاخرين والمراقب لهم لا يدع الاخرين والمجتمع الذي يعيش فيه عرضة للأهواء والمعاصي بل يكون سداً منيعاً في مقابل الشيطان والاهواء ويصون مجتمعه من السقوط والانحراف.

مبشراً ونذيراً يعني ان المبلغ يشجع الاخرين على الاعمال الحسنة ويبشرهم بنتائجها وفي الحين ذاته يحذرهم وينذرهم من الوقوع في المطبات واتباع الاهواء فيجمع بين البشارة والانذار ويزرع الامل في قلوب الناس لكي لا ييأسوا من رحمة الله تعالى فزرع الامل هو علاج ودواء للفطرة الطاهرة ومع ذلك لا بدّ من تحذير وانذار وتخويف من الله سبحانه وتعالى.

اخر صفة تتعرض لها الاية الكريمة هي سراجا منيرا وذلك بمعنى ان المبلغ مَثَله مثل السراج الذي يضيء طريق الهداية للاخرين فهو القدوة التي يقتدي بها الناس ويستفيدون من ضيائه ونوره .يقول الطبرسي في تفسيره يا ايها النبي انا ارسلناك شاهدا على أمتك فيما يفعلون من طاعة او معصية وايمان او كفر لتشهد لهم وعليهم يوم القيامة ونجازيهم بحسبه ومبشراً لمن اطاعني واطاعك بالجنة ونذيرا لمن عصاني وعصاك بالنار وبعثناك داعيا الى الله للإقرار بوحدانيته وامتثال اوامره ونواهيه بعلمه وامره وسراجا منيرا يهتدي بك في الدين كما يهتدي بالسراج والمنير الذي يصور النور من جهته اما بفعله واما لانه سبب له, فالقمر منير والسراج منير بمعنى ان الله هو الذي يهب النور للسماوات والارض, وقيل معنى السراج المنير هو القران الكريم والتقدير: بعثناك ذا سراج منير "وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا" زيادة على ما يستحقونه من ثواب ولا تطع الكافرين والمنافقين ودع اذاهم اي واعرض عن اذاهم فاني سأكفيك امرهم اذا توكلت عليّ وعملت بطاعتي فانهم جميعا في سلطاني واسند امرك الى الله ينصرك عليهم.

إشارات عابره الى خصائص وصفات اخرى للمبلغ الناجح:
1 يعيش الأمل والطمأنينة ويرجو ما وعد الله للصالحين
2 لا يسأم من العمل ولا يملّ من طلب العلم
3 حازم شجاع شهم
4 يستمع الى انتقاد الآخرين ويتلقاه بقبول حسن ان كان وجيهاً وصحيحاً.
5 ذو ارادة قوية وعزم راسخ ويتوكل على الله سبحانه وتعالى في جميع اموره
6 يدافع عن المحرومين
7 يتعامل مع الناس برأفة وحنان ومحبة
8 ذو سابقة حسنة ومعروفاً بالصدق
9 يعمل بعدلٍ وتقوى
10 يعيش ببساطة وعدم تكلّف ويهتم بالنظام والترتيب
11 متواضع وصاحب ايثار وعفو
12 حسن الطوية والضمير يعتني بظاهره وهندامه .
13 ذو قدرة على البيان وعلى جذب الناس
14 يستشير الاخرين ويعتني بالناس
15 يتجنّب الفظاظة والغلظة
16 له معرفة بأساليب التبليغ ووسائله
17 يطابق قوله عمله
18 ذكي سريع الإنتقال، مبتكر
19 يعرف مقتضى الحال ويقدر الظرف الذي هو فيه من زمان ومكان
20 يوّحد الصفوف ويصلح ذات البين
21 له معرفة بالعلوم التي يحتاجها
22 قادر على التدريس بصورة عصرية وحديثة
23 قادر على ادارة مركز ثقافي وتعليمي وقادر على التخطيط للتبليغ.


* منهج التبليغ

22-12-2016 | 14-45 د | 440 قراءة


صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net