الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1316 - 04 ذو الحجة1439 هـ - الموافق 16آب2018م
قبسات من حياة الإمام أبي جعفر محمد الباقر عليه السلام

كلمة الإمام الخامنئي في لقائه القائمين على شؤون الحجبعض التوصيات في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر(6)التبليغ هو المهمة الأساس لعلماء الدين مراقباتإيّاك وسوء الظّنمراحل الإعداد والاصطفاء بين مريم والزهراء عليهما السلامأهمُّ الأشياء لطالبِ القُرْبِ، الجدُّ في تَرك المعصية
من نحن
 
 

 

التصنيفات » منبر المسجد » حديث سهرة
دروس تربوية من قصة ذي القرنين
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

قصة ذي القرنين بشكل عام تحتوي على دروس تربوية كثيرة، ومواعظ وحكم قيمة جدا ومهمة يمكن الاستفادة منها والعمل على ضوئها من اجل سعادة الامة وادارة الدولة...، ويمكن تلخيص هذه الدروس بما يلي:

1 ـ اول درس نتعلمه هو ان اي عمل في هذه الدنيا لا يتم دون توفير اسبابه، فان الله تبارك وتعالى هيأ الاسباب وتمكن ذو القرنين من الاستفادة منها بالوجه الصحيح وبافضل وجه ممكن، (فاتبع سببا).

2 ـ لا يمكن اي حكومة ان تنتصر بدون ترغيب الانصار والاتباع، ومعاقبة المذنبين والمخطئين، وهذا في قول ذي القرنين: (قال أما من ظلم فسوف نعذبه... وأما من آمن وعمل صالحا فله جزاء الحسنى).
وبلور الامام امير المؤمنين (ع) هذا في رسالته الى مالك الاشتر حيث قال (ع): «ولا يكونن المحسن والمسيء عندك بمنزلة سواء...»[1].

3 ـ التكليف الشاق وتحميل الناس ما لا يطاق، مثل هذه الامور لا تناسب الحكومة الالهية العادلة ابدا، «وسنقول له من امرنا يسرا»، حتى يمكن انجاز الاعمال عن شوق ورغبة واخلاص.

4 ـ رعاية شرائط حياة الامة المختلفة، والتعامل مع كل مجموعة بما يناسب حياتها الخاصة، وبذلك يدخل الجميع تحت لوائه، كما فعله ذو القرنين مع اصحابه.

5 ـ الاستماع الى مشاكل الامة، والدأب على رفع احتياجاتهم بأي اسلوب كان، وعدم التفرقة فيما بينهم، حتى اذا كانت بعض المجموعات من شرائح الامة لم تكن تفهم الكلام وضعيفة الذكاء ولا تنفع الحكومة بأي شيء ـ ولا يكادون يفقهون قولا ـ.

6 ـ الامن والامان للامة وهما اهم شرط من شروط الحياة الاجتماعية السالمة، لهذا السبب تحمل «ذو القرنين» اصعب الاعمال واشقها لتامين امن القوم من اعدائهم وبنى لهم السدود....
ولذلك نرى اول شيء طلبه ابراهيم (ع) من الله عند بناء الكعبة هو الامن حيث قال: (رب اجعل هذا البلد آمنا)[2].

7 ـ الدرس الآخر الذي يمكن ان نتعلمه من قصة ـ ذو القرنين ـ هو ان اصحاب المشكلة الاصليين والذين يطلبون الراحة والامن من الدعاء، هم بالدرجة الاولى معنيين في الاشتراك في بناء بلادهم وبذل الجهد لحل مشكلتهم، ورص الصفوف والتعاون الجمعي، لذلك نرى «ذو القرنين» اعطى امرا الى الفئة التي اشتكت اليه امر يأجوج ومأجوج ـ وان يجلبوا قطع الحديد، واشعال النار، والنفخ في النار لاذابة النحاس، وهذا يعطي قيمة خاصة للنتائج الحاصلة منه، وللجهود المبذولة فيه، ومن ثم يحرص الجميع للحفاظ عليه وادامته بحكم تحملهم لمجهودات انشائه.
ونستفيد من هذا ايضا ان المجتمع المتأخر والمتخلف يستطيع ان ينجز اعمالا مهمة وعظيمة اذا تمتع ببرنامج صحيح وادارة امنية وقيادة مخلصة ومؤمنة....

8 ـ الزعيم الالهي والقائد الرباني لا يلتفت الى الجزاء المادي والنفع المالي والدنيوي، وانما يقتنع بما حباه الله، وعلى هذا نرى «ذو القرنين» عندما اقترحوا عليه الاموال قال: «ما مكني فيه ربي خير»، وقول النبي محمد (ص): «انما اجري على الله» وقوله (ص): «قل لا اسئلكم عليه اجرا الا المودة في القربى»..

9 ـ إحكام الامور والدقة في العمل والاخلاص هو درس آخر نستفيده من ذي القرنين حيث استفاد من قطع الحديد وقد فصلها بالنار ثم غطاها بالنحاس المذاب في بناء السد كي تمتنع عن التلف والصدأ اذا تعرضت للهواء والرطوبة.

10 ـ والدرس الآخر هو، مهما كان الانسان قويا ومتمكنا وعالما وصاحب انجازات كبيرة، فعليه ان لا يغتر بنفسه ويقول ما قاله «ذو القرنين» ـ هذا رحمة من ربي ـ وكما تعلمون الرياء يذهب ثواب الاعمال ويبطلها ويبتعد عن الله، وكل شيء الى زوال واضمحلال مهما كان محكما وصلدا...
اليس الجدير بنا ان نقف امام هذه النقاط المختصرة في عباراتها والمفصلة في معانيها وقفة متفكر ومعتبر كيف نعتبر منها ونعمل على ضوئها حتى نتمكن ان نقف بوجه الاستبداد والطاغوت والمحاريبن لديننا ودنيانا.
 
* السيد مرتضى الميلاني


[1] نهج البلاغة، الرسالة رقم (53).
[2] ابراهيم: 35.

28-02-2017 | 13-38 د | 550 قراءة


صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net