الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1278 - 04 ربيع الأول 1439هـ - الموافق 23 تشرين الثاني 2017 م
الشّهادة والإمامة

كلمة سماحة الإمام الخامنئي لدى لقاء العاملين على إقامة مؤتمر تكريم السيّد مصطفى الخمينيمسؤولية أئمّة الجمع الصّعبة والمهمّةخصائص المبلّغ (7)مراقباترضى الله عزّ وجلّمراحل الإعداد والاصطفاء بين مريم والزهراء عليهما السلامأهمُّ الأشياء لطالبِ القُرْبِ، الجدُّ في تَرك المعصية
من نحن
 
 

 

التصنيفات » منبر المسجد » منبر المحراب

العدد 1274 - 06 صفر 1439هـ - الموافق 26 تشرين الأول 2017 م
الإمام موسى بن جعفر (ع)

تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

الهدف: التّعرّف على محطّات من سيرة الإمام موسى بن جعفر (ع) ومواقفه من هارون الرّشيد.

المحاور:
1- قَبَسٌ من سيرة الإمام موسى الكاظم(ع).
2- من صفات الإمام الكاظم (ع).
3- جانبٌ من مواقف الإمام الكاظم (ع) من حُكم الرّشيد.
 
تصدير الموضوع: كَتب عيسى بن جعفر للرّشيد : لقد طال أمر موسى بن جعفر ومقامه في حبسي، وقد اختبرتُ حاله ووضعتُ عليه العيون طول هذه المدّة، فما وجدتُه يفتر عن العبادة، ووضعتُ من يسمع منه ما يقوله في دعائه فما دعا عليكَ ولا عليّ، ولا ذكَرَنا بسوء، وما يدعو لنفسه إلاّ بالمغفرة والرّحمة، فإن أنتَ أنفذتَ إليَّ من يتسلّمُه مني وإلاّ خلّيتُ سبيله، فإني متحرّجٌ من حبسِه[1].
 
قبسٌ من سيرة الإمام موسى الكاظم(ع)
الإمام موسى بن جعفر المعروف بـ (الكاظم الغيظ) سابع أئمّة المسلمين، وُلِد (ع) في نهاية العهد الأموي سنة (128 هـ)، وعاصر أيّام انهيار هذا البيت الذي عاث باسم الخلافة النبويّة في أرض الإسلام فسادًا. وعاصر أيضًا بدايات نشوء الحكم العبّاسي، الّذي استولى على مركز القيادة في العالم الإسلامي تحت شعار الدّعوة إلى الرّضا من آل محمّد (ص)، وعاش في ظلّ أبيه الصّادق عليهالسّلام عقدَين من عمره المبارك، وتفيّأ بظلال علوم والده الكريم ومدرسته الربّانيّة الّتي استقطبت العالم الإسلامي بل الإنساني أجمع.

وقد أحكم الإمام الصّادق عليه السّلام التّدبير، للحفاظ على ولده موسى ليضمَن استمرار حركة الرّسالة الإلهيّة في أقسى الظّروف السّياسيّة، حتى أينعت ثمار هذه الشّجرة الباسقة خلال ثلاثة عقود من عمره العامر بالهدى، وتنفّس هواء الحرية بشكل نسبيّ في أيّام المهدي العبّاسي وما يقرُبُ من عَقدٍ في أيام حُكم الرّشيد.

لقد عاش الإمام موسى الكاظم عليه السّلام ثلاثة عقود من عمره المبارك والحكم العبّاسي لَمّا يستفحل، ولكنّه قد عانى في عقده الأخير ضغوطًا، قلّما عاناها أحد من أئمّة أهل البيت عليهم السّلام من الأمويّين وممّن سبق الرّشيد من العباسيّين، من حيث السّجن المستمرّ والاغتيالات المتتالية، حتّى القتل في سبيل الله على أيدي عملاء السّلطة الحاكمة باسم الله ورسوله. وقد رُوي أنّ الرّشيد خاطب الرّسول الأعظم صلّىالله عليه وآله وسلّم مُعتذرًا منه في اعتقال سبطه موسى بن جعفر عليه السّلام. زاعمًا أنّ وجوده بين ظهراني الأمّة سببٌ للفرقة... وهكذا تُحكم القبضة على رقاب المسلمين بل وأئمّة المسلمين..

ولقد اشتُهر الإمام موسى بالكاظم الغيظ لشدّة حلمه، وبالعابد والتّقي وباب الحوائج إلى الله، ولم يستسلِمْ لضغوط الحكّام العباسيّين ولألوان تعسّفهم، فلقد بقي هذا الإمام العظيم ثابتًا مقاومًا على خطّ الرّسالة والعقيدة، لا تأخذُه في الله لومة لائم حتّى قضى نحبه مسمومًا شهيدًا في الخامس والعشرين من رجب سنة (183) أو (184)هـ.

من صفات الإمام الكاظم (ع)
- إمام النّاس وصاحب العلم الصّحيح: قال هارون الرّشيد لإبنه المأمون وقد سأله عنه: هذا إمام النّاس، وحجّة الله على خلقه، وخليفته على عباده[2].

وقال له أيضًا: يا بنيّ هذا وارث علم النّبيّين، هذا موسى بن جعفر، إن أردتَ العلم الصّحيح فعند هذا[3].

- العابد: قال المأمون العباسي في وصفه: قد أنهكته العبادة، كأنّه شنٌّ بال، قد كَلَم السّجود وجهَه وأنفَه.

-  قاضي الحاجات: قال أبو علي الخلّال _شيخ الحنابلة _: ما همّني أمرٌ فقصدتُ قبر موسى بن جعفر فتوسّلتُ به، إلاّ وسهّل الله تعالى لي ما أحبّ[4].

- الكريم السّخي: قال الخطيب البغدادي: كان سخيًّا كريمًا، وكان يبلُغُه عن الرّجل أنّه يؤذيه، فيبعثُ إليه بصُرّة فيها ألف دينار، وكان يصرّ الصّرر: ثلاثمئة دينار، وأربعمئة دينار، ومئتي دينار ثمّ يقسّمها بالمدينة، وكان مثل صرر موسى بن جعفر إذا جاءت الإنسان الصّرّة فقد استغنى[5].

- الكاظم: قال سبط ابن الجوزي: موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام، ويلقّب بالكاظم والمأمون والطيّب والسيّد، وكنيته أبو الحسن، ويُدعى بالعبد الّصالح لعبادته، واجتهاده وقيامه باللّيل[6].

إحسان الإمام إلى النّاس:
وكان الإمام بارًّا بالمسلمين مُحسنًا إليهم، فما قصده أحدٌ في حاجة إلاّ قام بقضائها، وكان عليه السّلام يرى أنّ إدخال الغبطة على النّاس وقضاء حوائجهم من أهمّ أفعال الخير فلذا لا مبرّراً له، وقد فزع إليه جماعة من المنكوبين فكشف آلامهم وملأ قلوبهم رجاءً ورحمة.

ومن هؤلاء الّذين أغاثهم الإمام عليه السّلام شخص من أهالي الرّي[7]؛ كانت عليه أموال طائلة لحكومة الرّي فلم يتمكّن من أدائها، وخاف على نعمته أن تُسلب منه، فأخذ يُطيل التفكير فيما يعمل، فسأل عن حاكم الرّي، فأُخبِر أنّه من الشّيعة، فطوى نيّته على السّفر إلى الإمام ليستجير به، فسافر إلى المدينة فلمّا انتهى إليها تشرّف بمقابلة الإمام فشكى إليه حاله، فزوّده عليه السّلام برسالة إلى والي الرّي جاء فيها بعد البسملة: اعلم أنّ لله تحت عرشه ظلًا لا يسكنه إلاّ من أسدى إلى أخيه معروفّا أو نفّس عنه كربة، أو أدخل على قلبه سرورًا، وهذا أخوك والسّلام.

وأخذ الرّسالة، وبعد أدائه لفريضة الحج، اتّجه إلى وطنه، فلما وصل، مضى إلى الحاكم ليلًا، فطرق عليه باب بيته فخرج غلامه، فقال له: من أنت؟

فقال: رسول الصّابر موسى.

فهرع إلى مولاه فأخبره بذلك فخرج حافي القدمين مستقبلًا له، فعانقه وقبّل ما بين عينيه، وجعل يكرّر ذلك، ويسأله بلهفة عن حال الإمام، ثم إنّه ناوله رسالة الإمام فقبّلها وقام لها تكريمًا، فلما قرأها أحضر أمواله وثيابه فقاسمه في جميعها، وأعطاه قيمة ما لا يقبل القسمة وهو يقول له: يا أخي هل سررتك ؟

فقال له: أي والله وزدت على ذلك !!

ثم استدعى السّجل فشطب على جميع الدّيون الّتي عليه وأعطاه براءة منها، وخرج الرّجل وقد طار قلبه فرحًا وسرورًا، ورأى أن يجازيه على إحسانه ومعروفه فيمضي إلى بيت الله الحرام فيدعو له، ويخبر الإمام بما أسداه إليه من البرّ والمعروف، ولَمّا أقبل موسم الحجّ مضى إليه ثم اتّجه إلى يثرب فواجه الإمام وأخبره بحديثه، فسُرّ عليه السّلام بذلك سرورًا بالغًا، فقال له الرّجل: يا مولاي: هل سرّك ذلك ؟ فقال الإمام عليه السّلام: (إي والله ! لقد سرّني، وسرّ أمير المؤمنين، والله لقد سرّ جدي رسول الله (ص)، ولقد سرّ الله تعالى..) [8].

وقد دلّ ذلك على اهتمامه البالغ بشؤون المسلمين ورغبته الملحّة في قضاء حوائج الناس.

سياسة قضاء حوائج المؤمنين عند الإمام
إنّ قضاء حوائج المؤمنين عند أهل البيت، والّذين يعيشون في ظلّ دولة ظالمة تُطاردهم وتريد القضاء على وجودهم، يشكّل هدفًا مهمًّا يصبّ في رافد بقاء واستمرار وجود هذه الجماعة الصّالحة.

وقد طلب علي بن يقطين من الإمام الكاظم عليه السّلام التّخلّي عن منصبه أكثر من مرّة، وقد نهاه الإمام عليه السّلام قائلًا له: (يا علي إنّ لله تعالى أولياء مع أولياء الظّلمة ليدفع بهم عن أوليائه وأنت منهم يا علي) [9] .

وقال له في مرّة أخرى: (لا تفعل فإنّ لنا بك أُنسًا ولإخوانك بك عزًّا وعسى الله أن يجبر بك كسيرًا أو يكسر بك نائرة المخالفين عن أوليائه. يا علي، كفّارة أعمالكم الإحسان إلى إخوانكم .. اضمن لي واحدة أضمن لك ثلاثًا، اضمن لي أن لا تلقى أحدًا من أوليائنا إلاّ قضيت حاجته وأكرمته أضمن لك أن لا يظلّك سقف سجن أبدًا ولا ينالك حدّ السّيف أبدًا ولا يدخل الفقر بيتك أبدًا...) [10] .

وعن علي بن طاهر الصّوري: قال: ولّي علينا بعض كُتّاب يحيى بن خالد وكان عليَّ بقايا يطالبني بها وخفت من إلزامي إيّاها خروجًا عن نعمتي، وقيل لي: إنّه ينتحل هذا المذهب، فخفت أن أمضي إليه فلا يكون كذلك، فأقع فيما لا أُحبّ.
فاجتمع رأيي على أنّي هربت إلى الله تعالى، وحججت ولقيت مولاي الصّابر - يعني موسى بن جعفر عليه السّلام - فشكوت حالي إليه فاصحبني مكتوبًا نسخته: (بسم الله الرّحمن الرّحيم، اعلم أنّ لله تحت عرشه ظلًّا لا يسكنه إلّا من أسدى إلى أخيه معروفًا، أو نفّس عنه كربة، أو أدخل على قلبه سرورًا، وهذا أخوك، والسّلام) [11].

ومن مصاديق قضاء حوائج الإخوان المؤمنين: جباية الأموال جهرًا وإرجاعها إليهم سرًّا.

عن علي بن يقطين قال: قلت لأبي الحسن عليه السّلام ما تقول في أعمال هؤلاء ؟

قال: (إن كنت لا بدّ فاتقِ الله في أموال الشّيعة).

قال الرّاوي: فأخبرني علي انه كان يجبيها من الشّيعة علانية ويردّها عليهم في السّرّ[12].

جانب من مواقف الإمام الكاظم (ع) من حكم الرّشيد

للإمام(ع) الكثير من  المواقف قبالة سياسة هارون منها:
الأوّل: عن محمّد بن طلحة الأنصاري قال: كان ممّا قال هارون لأبي الحسن عليه السّلام حين أُدخِل عليه: (ما هذه الدّار؟ فقال عليه السّلام: هذه دار الفاسقين، قال الله تعالى: (سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً)[13]. فقال له هارون: فدار من هي؟ قال عليه السّلام: هي لشيعتنا فترة ولغيرهم فتنة. قال: فما بال صاحب الدّار لا يأخذها؟ فقال: أُخِذت منه عامرة ولا يأخذها إلا معمورة. قال: فأين شيعتك ؟ فقرأ أبو الحسن عليه السلام: (لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ) [14]. قال: فقال له: فنحن كفار؟ قال عليه السّلام: لا، ولكن كما قال الله: (الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ) [15]. فغضب عند ذلك وغلظ عليه إذ قد لقيَه أبو الحسن عليه السّلام بمثل هذه المقالة، وما رهِبه وهذا خلاف قول من زعم أنّه هرب منه من الخوف[16].
الثّاني: عن الإمام الكاظم عليه السّلام قال: (قال لي هارون: أتقولون أن الخُمس لكم؟

قلت: نعم. قال: إنّه لكثير. قال: قلت: إنّ الّذي أعطاناه علم أنّه لنا غيرُ كثير) [17].

الثّالث: إنّ هارون الرّشيد كان يقول لموسى بن جعفر عليه السّلام: (حُدّ فدكًا حتّى أردّها إليك، فيأبى حتّى ألحّ عليه.

فقال عليه السّلام: لا آخذها إلاّ بحدودها. قال: وما حدودها؟ قال عليه السّلام: إن حددتُها لم تردّها. قال: بحق جدّك إلاّ فعلت. قال عليه السّلام: أمّا الحدّ الأول فعَدَن. فتغيّر وجه الرّشيد وقال: إيهًا. قال عليه السّلام: والحدّ الثّاني سمرقند. فأربدّ وجهه. قال عليه السّلام: والحدّ الثّالث أفريقية. فأسودّ وجهه وقال: هيه . قال عليه السّلام: والرّابع سيف البحر ممّا يلي الجزر وأرمينيه. قال الرّشيد: فلم يبق لنا شيء، فتحوّل إلى مجلسي! قال موسى عليه السّلام: قد أعلمتك أنّني إن حددتُها لم تردّها. فعند ذلك عزم على قتله) [18].

الرّابع: ولَمّا دخل هارون الرّشيد المدينة توجّه لزيارة النّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ومعه النّاس فتقدّم الرّشيد إلى قبر رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وقال: السّلام عليك يا رسول الله يا ابن عمّ، مفتخرًا بذلك على غيره . فتقدم أبو الحسن عليه السّلام فقال: (السّلام عليك يا رسول الله، السّلام عليك يا أبه) فتغيّر وجه الرّشيد وتبيّن الغيظ فيه) [19].

[1] ابن شهرآشوب، المناقب، ج 4، ص 352.
[2] أئمّتنا، ج 2، ص 65، عن أعيان الشّيعة.
[3] الشّيخ الصّدوق، الأمالي، ص 307، والمناقب، ج 4، ص 310.
[4] تاريخ بغداد، ج 1، ص 120.
[5] تاريخ بغداد، ج 13، ص 27، ومقاتل الطّالبيين، ص 499.
[6] تذكرة الخواص، ص 312.
[7] كان يُدعى: علي بن طاهر الصّوري كما في مصدر الخبر.
[8] باقر شريف القرشي، حياة الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام، ج 1، ص 138 ـ 162.
[9] اختيار معرفة الرّجال، ص 433، ح 817.
[10] خبر الضمان في اختيار معرفة الرّجال، ص 433، ح 818، وعنه في حياة الإمام موسى بن جعفر عليه السلام، ج 2، ص 286 ـ 287.
[11] العلامة المجلسي، بحار الأنوار، ج 48، ص 174.
[12] العلامة المجلسي، بحار الأنوار، ج 48، ص 158.
[13] سورة الأعراف، الآية 146.
[14] سورة البينة، الآية 1.
[15] سورة إبراهيم، الآية 28.
[16] تفسير العياشي، ج2، ص29، وعنه في بحار الأنوار، ج48، ص138، والاختصاص، ص 256.
[17] العلامة المجلسي، بحار الأنوار، ج 48، ص 158 عن كتاب الاستدراك.
[18] تاريخ بغداد، ج 13، ص 31، وعنه في تذكرة الخواص، ص 313، وفي مناقب آل أبي طالب، ج 4، ص346، وعنه في بحار الأنوار، ج 48، ص144.
[19] كامل الزيارات، ص 18، وعنه في بحار الأنوار، ج 48، ص136، وفي مناقب آل أبي طالب، ج 4، ص345.

25-10-2017 | 13-31 د | 137 قراءة


صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net