الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1277 - 27 صفر 1439هـ - الموافق 16 تشرين الثاني 2017 م
نبيّ الرّحمة والخُلق العظيم

عظمة شخصيّة النّبي (صلّى الله عليه وآله)خلال لقاء حشدٍ من التّلاميذ والشّباب على أعتاب اليوم العالمي لمواجهة الاستكبار خصائص المبلّغ (6)إصلاح المجتمع بإصلاح رجال الدّين‏مراقباتمراحل الإعداد والاصطفاء بين مريم والزهراء عليهما السلامأهمُّ الأشياء لطالبِ القُرْبِ، الجدُّ في تَرك المعصية
من نحن
 
 

 

التصنيفات » ذاكرة المحراب » العلماء الأعلام
نصير الدين الطوسي1 (597-672 هـ
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

محمّد بن محمد بن الحسن، الفيلسوف، المحقّق الخواجة نصير الدين الطوسي، صاحب التصانيف.
قال تلميذه العلاّمة الحلّي: كان أفضل أهل زمانه في العلوم العقلية والنقلية، وله مصنّفات كثيرة في العلوم الحكمية والأحكام الشرعية على مذهب الإمامية، وكان أشرف من شاهدناه في الأخلاق.

وقال الصفدي: كان رأساً في علم الأوائل، ولاسيما في الأرصاد والمَجْسِطي، ووصفه بالجود والحلم وحسن العشرة والدهاء.
وقال بروكلمان الألماني: هو أشهر علماء القرن السابع، وأشهر موَلفيه إطلاقاً.
ولد نصير الدين بطوس سنة سبع وتسعين وخمسمائة.

ودرس علوم اللغة، وتفقّه وسمع الحديث، وشُغف بعلم المقالات، ثم بعلم الكلام، وأتقن علوم الرياضيات وهو في روق شبابه.
وارتحل إلى نيسابور بعد وفاة والده، وحضر حلقة كلّ من سراج الدين القمري، وقطب الدين السرخسي، وأبي السعادات الأصبهاني، وفريد الدين النيسابوري، وظهر تفوّقه ونبوغه، وذاع صيته.
سمع من أبيه، وأخذ الفقه عنه، وعن معين الدين سالم بن بدران المصري، وله منه إجازة برواية «غنية النزوع إلى علمي الأصول والفروع» لأبي المكارم ابن زُهرة، تاريخها سنة(629 هـ).
وأخذ عن كمال الدين موسى2 بن يونس بن محمد الموصلي الشافعي (المتوفى 639 هـ).
وسمع أيضاً من محمد بن محمد الحمداني القزويني.
وكان نصير الدين قد سار من نيسابور إلى قهستان - عند زحف المغول الأوّل3 بدعوة من متولّي قهستان ناصر الدين عبد الرحيم بن أبي منصور، فأقام بها معزّزاً، متفرّغاً للمطالعة والتأليف. وبلغ علاء الدين محمد زعيم الإسماعيليين نزول نصير الدين عند واليه ناصر الدين، فطلبه منه، فمضى به إليه في قلعة (مبمون در)، فاحتفى به الزعيم الإسماعيلي، واستبقاه لديه معزّزاً مكرَّماً.

ولما ولي ركن الدين خورشاه الأمر بعد مقتل أبيه علاء الدين ظلّ الطوسي معه إلى حين استسلام ركن الدين لهولاكو.
وبحكم حنكة ودهاء نصير الدين ومقدراته العلمية، قرّبه هولاكو وعظم محلّه عنده، فكان يطيعه فيما يشير به عليه، فحاول جهده أن يحفظ للإسلام تراثه وعلماءه، وأن يدفع عنهما ما استطاع  عادية المغول الذين عاثوا في بلاد المسلمين فساداً. (فكان للمسلمين به نفع خصوصاً الشيعة والعلويين والحكماء وغيرهم، وكان يبرّهم ويقضي أشغالهم، ويحمي أوقافهم)4.

وابتنى بمراغة قبّة ورصداً عظيما5 ، واتخذ في ذلك خزانة عظيمة للكتب، احتوت على أربعمائة ألف مجلد، فوفد إليها العلماء من النواحي، حتى أنّ ابن الفوطي صنّف في ذلك كتاباً سمّاه "من صعد الرصد".

أخذ عن نصير الدين جماعة من العلماء، منهم: السيد عبد الكريم بن أحمد ابن طاووس الحلي، وقطب الدين محمد بن مسعود الشيرازي، وشهاب الدين أبو بكر الكازروني، وأبو الحسن علي بن عمر القزويني الكاتبي، والحسن بن يوسف المعروف بالعلاّمة الحلّي، والحسن بن علي بن داود الحلّي" صاحب الرجال"، وعبد الرزاق ابن الفوطي، وغيرهم.
ورد العراق بصحبة هولاكو، وزار مدينة الحلّة، وحضر درس المحقّق جعفر بن الحسن الحلّي، وناقشه في مسألة من مسائل القبلة.
صنّف نصير الدين ما يناهز مائة وأربعة وثمانين مؤلّفاً ما بين كتب ورسائل وأجوبة مسائل في فنون شتى، منها:

شكل القطاع (مطبوع) يقال له تربيع الدائرة، تحرير أصول اقليدس، تجريد العقائد6 (مطبوع) يعرف بتجريد الكلام، التحصيل في النجوم، المخروطات، بقاء النفس بعد بوار البدن (مطبوع)، المقالات الست (مطبوع)، جواهر الفرائد في الفقه، الفرائض النصيرية، آداب المتعلمين (مطبوع)، رسالة في الإمامة، رسالة في العصمة، حل مشكلات الإشارات والتنبيهات لابن سينا (مطبوع)، والتذكرة في علم الهيئة (مطبوع)، وله شعر كثير بالفارسية.

توفّي ببغداد في يوم الغدير ثامن عشر ذي الحجة سنة اثنتين وسبعين وستمائة، ودفن في جوار مرقد الإمامين الكاظمين عليهما السَّلام.


1- العبر 3|326، الوافي بالوفيات 1|179 برقم 112، فوات الوفيات 3|246 برقم 414، البداية والنهاية 13|283، النجوم الزاهرة 7|244، نقد الرجال 245، جامع الرواة 2|188، شذرات الذهب 5|339، أمل الآمل 2|299 برقم 904، لوَلوَة البحرين 245، مستدرك الوسائل 3|464، تنقيح المقال 3|179 برقم 11322، الفوائد الرضوية 603، الكنى والاَلقاب 3|350، أعيان الشيعة 9|414، ريحانة الاَدب 2|171، تأسيس الشيعة 395، طبقات أعلام الشيعة 2|168، الذريعة 3|376 برقم 1371، معجم رجال الحديث 17|194 برقم 11691، الاَعلام 7|30.
2- كان يعرف الفقه والاَصلين والخلاف والطبيعي والاِلهي والمجسطي، والهيئة، والحساب، و الجبر، وغيرها.
3- وقد استولوا على نيسابور سنة (617 هـ). الكامل لابن الاَثير: 12|393.
4- الوافي بالوفيات: 1|182. وسيأتي في ترجمة يوسف بن علي بن المطهر في هذا الجزء تحليل لبعض الاَسباب التي حدت بنصير الدين وابن المطهر وغيرهما إلى اصطناع اسلوب المداراة مع هولاكو، وانظر أيضاً "بحوث في الملل والنحل" للسبحاني: ج4| 13 ـ 23.
5- قال الدكتور مصطفى جواد البغدادي في مقدمته لكتاب "مجمع الآداب في معجم الاَلقاب" ص20: أنشأ نصير الدين الطوسي دار العلم والحكمة والرصد بمراغة من مدن أذربيجان، وهي أوّل مجمع علمي حقيقي "أكاديمية" في القرون الوسطى بالبلاد الشرقية، فضلاً عن الاَقطار الغربية الجاهلة أيّامئذ.
6- وأوّل من شرحه العلاّمة الحلّـي، واسم شرحه "كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد" وهو مطبوع، ثم توالت الشروح بعده، منها: شرح شمس الدين محمد الاسفراييني البيهقي. وشرحه من علماء أهل السنّة: شمس الدين محمود بن عبد الرحمان بن أحمد الاَصفهاني (المتوفّـى 749 هـ)، وعلاء الدين علي بن محمد المعروف بالفاضل القوشجي (المتوفّـى 879 هـ). انظر الذريعة: 3|352 برقم 1278.

17-05-2010 | 14-18 د | 764 قراءة

الإسم
البريد
عنوان التعليق
التعليق
لوحة المفاتيح العربية
رمز التأكيد


صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net