الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1331 - 21 ربيع الأول 1440 هـ - الموافق 29 تشرين الثاني 2018م
الطلاق، توصيات وأسباب

أنْ نقدّمَ الإسلامَ باعتباره المنقذ للشعوب المستضعفةخطاب الإمام الخامنئيّ، بمناسبة 13 آبان، اليوم الوطنيّ لمقارعة الاستكبار،طوبى لهؤلاء!

العدد 1330 - 14 ربيع الأول 1440 هـ - الموافق 22 تشرين الثاني 2018م
ولادة الرسول (ص) والوحدة الإسلامية

مراقباتوسراجًا منيرًاأولويّات الخطاب في التبليغ، مواجهة الادّعاءات والمزاعمرسالة إبلاغ النصّ الكامل للنموذج الإسلاميّ الإيرانيّ التأسيسيّ للتقدّم

العدد 1329 - 07 ربيع الأول 1440 هـ - الموافق 15 تشرين الثاني 2018م
الإمام العسكريّ (ع) والتمهيد لغيبة القائم (عج)

 
 

 

التصنيفات » منبر المسجد » أخبار ومناسبات
العدلُ قوّة
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

وردَ عن الإمام الصادق (عليه السلام)، أنّه مرَّ رسولُ اللهِ (صلّى الله عليه وآله) بقومٍ يرفعون حجراً، فقالَ: ما هذا؟ قالوا: نعرفُ بذلك أشدَّنا وأقوانا، فقالَ رسولُ اللهِ (صلّى الله عليه وآله): ألا أُخبرُكم بأشدِّكم وأقواكم؟ قالوا: بلى يا رسولَ اللهِ، قال: "أشدُّكم وأقواكم الذي إذا رضي لم يدخلْه رضاه في إثمٍ ولا باطلٍ، وإذا سخطَ لم يُخرجْه سخطُه من قولِ الحقّ، وإذا قدرَ لم يتعاطَ ما ليس له بحقّ"[1].

لمـّا كانت الطبيعة الإنسانيّة تفترضُ المنافسة، وتعيش بسببِ حبِّها للكمالِ المزروعِ في فطرتِها روحَ التحدِّي، كان لا بدَّ من توجيه هذا بالاتّجاهِ الصحيحِ، فإذا كان الميل السائد إلى أنَّ التفاضُل هو بالقوّةِ الماديّة والقدرةِ الجسميّةِ؛ فإنّ التعاليمَ الإسلاميّة توجِّهُ الإنسانَ نحو الاهتمامِ بالنفسِ، وأنّ امتلاكَ قوّةِ الإرادةِ والعزمِ هو المعيارُ المتنافَسُ فيه، وقد وردَ عن الفضيلِ بنِ يسار، قال: قالَ الصادقُ (عليه السّلام): "ما ضَعُفَ بدنٌ عما قويتْ عليه النيّةُ"[2].

والمعاييرُ الواردةُ في الروايةِ المرويّةِ عن النبيِّ (صلّى الله عليه وآله) تتمحورُ حولَ العدلِ في مواطنَ ثلاثة:

1ـ العدلُ عند الرضا:
قد تجري الأمورُ بما ترغب به نفس الإنسان، فيشعرُ بالرضى في نفسِه، ويتعلّقُ رضاه بالأسبابِ الموجبةِ لذلك، ومن ذلك رضاه عن بعضِ الناسِ، ولكن ما ينبغي الحذرُ منهُ أنْ يجعلَه ذلك يُنافي العدل بأنْ يُجحفَ في إعطاءِ الحقِّ لصاحبه، فيعطيه لمن يرضا عنه وإنْ لم يكنْ مستحقّاً.

2ـ العدلُ عند الغضبِ:
والغضبُ هو الحالة المقابلة للرضا، حيث لا تجري الأمورُ على أساسِ ما يريدُه الإنسان ويرغبُ به، فإذا لم يتمكّنْ الإنسان من أن يكونَ قويَّ الإرادةِ، لتكونَ له السيطرة على تصرّفاتهِ، فسوف يؤدّي به ذلك إلى التعدّي والظلْمِ. وصفةُ الحلْم هي الصفةُ التي إذا قويتْ في النفسِ جعلتْ صاحبَها قويّاً في التحكّمِ بغضبهِ، وقد وردَ عن أميرِ المؤمنينَ (عليه السلام) أنّه قال: "أقوى الناسِ من قوِيَ على غضبهِ بحلمهِ"، وعن رسولِ اللهِ (صلّى الله عليه وآله) أنّه قالَ لأصحابهِ: ما الصرعةُ فيكم؟ قالوا: الشديدُ القويُّ الذي لا يوضع جنبُه، فقال: "بل الصرعةُ حقَّ الصرعةِ رجلٌ وكزَ الشيطانُ في قلبهِ واشتدَّ غضبُه وظهرَ دمُه، ثم ذكرَ اللهَ فصرعَ بحلمِه غضبَه"[3].

3ـ العدلُ عند القدرةِ:
قد يُسلبُ الإنسان حقّاً من حقوقِه، ولا يقدرُ على ردِّه، ولكنْ تتقلّبُ الأيّام فيعطيه اللهُ -عزَّ وجلَّ- القدرةَ على استرجاعِ هذا الحقِّ، وهنا القويُّ والشديدُ الذي لا يدفعُه ذلك إلى الخروجِ عن العدلِ، بل يأخذُ ما له من حقٍّ دون أنْ يزيدَ.

بل إنّ من تمامِ القوّةِ أنْ يذهبَ إلى العفوِ، وقد وردَ عن أميرِ المؤمنينَ (عليه السلام) أنّه قال: "إِذَا قَدَرْتَ عَلَى عَدُوِّكَ، فَاجْعَلِ الْعَفْوَ عَنْه شُكْراً لِلْقُدْرَةِ عَلَيْه"[4].


[1] الشيخ الصدوق، من لا يحضره الفقيه، ج 4، ص 407.
[2] الفيض الكاشانيّ، الوافي، ج 4، ص 370.
[3] العلّامة المجلسيّ، بحار الأنوار، ج 74، ص 150.
[4] نهج البلاغة، الحكمة 11.

10-10-2018 | 15-39 د | 57 قراءة


صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net