الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1338 - 10 جمادى الأولى 1440 هـ - الموافق 17 كانون الثاني 2019م
من معالم مكانة المرأة في الإسلام

تقوية المعتقدات الدينيّة وترسيخهامراقباتالعظمة الزينبيّة

العدد 1331 - 21 ربيع الأول 1440 هـ - الموافق 29 تشرين الثاني 2018م
الطلاق، توصيات وأسباب

طوبى لهؤلاء!

العدد 1330 - 14 ربيع الأول 1440 هـ - الموافق 22 تشرين الثاني 2018م
ولادة الرسول (ص) والوحدة الإسلامية

مراقباتوسراجًا منيرًا

العدد 1329 - 07 ربيع الأول 1440 هـ - الموافق 15 تشرين الثاني 2018م
الإمام العسكريّ (ع) والتمهيد لغيبة القائم (عج)

 
 

 

التصنيفات » منبر المسجد » أخبار ومناسبات
وسراجًا منيرًا
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

قال -تعالى-: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا * وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا * وَبَشِّر الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِن اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرً[1].

وعن أميرِ المؤمنينَ (ع) -يصفُ بعثةَ رسولِ اللهِ (ص)-: " أَرْسَلَهُ بِالدِّينِ الْمَشْهُورِ، والْعَلَمِ الْمَأْثُورِ، والْكِتَابِ الْمَسْطُورِ، والنُّورِ السَّاطِعِ، والضِّيَاءِ اللَّامِعِ، والأَمْرِ الصَّادِعِ؛ إِزَاحَةً لِلشُّبُهَاتِ، واحْتِجَاجًا بِالْبَيِّنَاتِ، وتَحْذِيرًا بِالآيَاتِ، وتَخْوِيفًا بِالْمَثُلَاتِ"[2].

أشرقَتِ الأرضُ بنورِ نبيِّ الإسلامِ محمّدٍ (ص) في السابع عشرة مِن شهرِ ربيعٍ الأوّلِ، في العامِ الذي عُرِفَ بعامِ الفيلِ. وسجّلَ التاريخُ، طيلةَ ثلاثةٍ وستّينَ عامًا، مسيرَ إنسانٍ أخذَ بِيَدِ قومِه من الضلالِ إلى الهدى. وتشيرُ الكلماتُ الآتية إلى الأهدافِ التي كانت غايةَ البعثةِ النبويّةِ والرسالةِ المحمّديّة:

1- إزاحةُ الشبهاتِ:
لقد عميَ الحقُّ على الناسِ على الرغمِ من شدّةِ ظهورِهِ؛ وذلك لعظيمِ الشبهاتِ التي أحاطتْ بأذهانِ الناسِ، فمنعتْهُمْ من صحيحِ الرؤيةِ والنظرِ. لذا، كانَ لا بُدَّ أنْ تُزاحَ حجبُ الشبهاتِ، حتّى يرى الناسُ حقائقَ الأشياءِ بعينِ البصيرةِ، وهذا ما قامَ به النبيُّ (ص). وقد وردَ عن أميرِ المؤمنينَ (ع) -يصفُ الناسَ آنذاك-، فقالَ: "بَيْنَ مُشَبِّهٍ لِلَّهِ بِخَلْقِه، أَوْ مُلْحِدٍ فِي اسْمِه، أَوْ مُشِيرٍ إِلَى غَيْرِه، فَهَدَاهُمْ بِه مِنَ الضَلَالَةِ، وأَنْقَذَهُمْ بِمَكَانِه مِنَ الْجَهَالَةِ".[3]

2- الاحتجاجُ بالبيِّناتِ:
لم يترك اللهُ -عزَّ وجلَّ- الناسَ دونَ طريقِ هدىً، بل كانت الدلالاتُ الواضحةُ على وجودِه وتوحيدِه أمامَهم؛ فللَّهِ -عزَّ وجلَّ- الحجَّةُ البالغةُ. وعندما أرسلَ اللهُ أنبياءَه، جعلَ من وظائفِهم تذكيرَ الناسِ بتلك الدلالاتِ، وبيانَ أنّهم لا حجّةَ لهم في إنكارهِم للهِ -عزَّ وجلَّ- أو الشركِ به. قالَ أميرُ المؤمنينَ (ع): "أَرْسَلَه بِحُجَّةٍ كَافِيَةٍ ومَوْعِظَةٍ شَافِيَةٍ"[4].

3- التحذيرُ بالآياتِ:
فالمعجزاتُ الحاسمةُ والتجاربُ الشافيةُ، كلُّها من الشواهدِ المحقَّةِ التي تدفعُ الناسَ إلى الإيمانِ والتوحيدِ، وهي من المؤكّداتِ والمذكّراتِ التي توقظُ الإنسانَ الغافلَ الذي يضلُّ الطريقَ، فإنَّ وجودَ هذه الآياتِ في كلِّ وقتٍ أمرٌ لازمٌ. ومن هذه الآياتِ، ما وردَ من تذكيرِ الإنسانِ بأصلِ خلقتِه، قالَ -تعالى-: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ[5]، أو دعوتِه إلى النظرِ في خلقِ السمواتِ والأرضِ، قالَ -تعالى-: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ[6].

4- التخويفُ بالمثُلاتِ:
لمزيدٍ من الاحتجاجِ على الناسِ، تبقى المشاعرُ والأحاسيسُ بابًا لا يُستهانُ به، يهزُّ الذاتَ ويُحرِّكُها، حين يرى الإنسانُ تجاربَ الآخرينَ ومصيرَ المنكرينَ والضالّينَ. لذا، وعلى سبيلِ المثالِ، إنَّ السيرَ في تجاربِ الغابرينَ وما جرى عليهم نتيجةً لكفرِهم وعنادِهم، فيه من العبرةِ ما يكفي، وفيه من الأمثلةِ ما يُطْمَئَنُّ إليه. فما جاءَ في القرآنِ الكريمِ، من تكرارِ أحداثِ ما جرى على الأممِ السابقةِ، يجعلُ في الإنسانِ الخوفَ من أنْ يكونَ مصيرُه كمصيرِهم. قال -تعالى-: ﴿أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لأُولِي النُّهى.

وقد حكى عن قصّة فرعون والظلم الذي تمادى به، حتّى نزل به العقاب الإلهيّ؛ ليبقى عبرةً لمن يأتي بعده، وقال: ﴿فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آياتِنا لَغافِلُونَ.
 
[1] - الأحزاب، 45 ـ 47.
[2] - نهج البلاغة، الخطبة 2.
[3] - نهج البلاغة، الخطبة 1.
[4] - نهج البلاغة، الخطبة 161.
[5]  سورة الروم، الآية 20.
[6] سورة الرّوم، الآية 22.

21-11-2018 | 15-54 د | 97 قراءة


صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net